٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

صالح مسلم يسالم الاسد .. ويعلن الحرب على البرزاني

المصدر: KDP.info

شفكر هوفاك
 
مرة أخرى يجدد صالح مسلم وحزبه العتيد إعلان الحرب الاعلامية والسياسية المسمومة بشكل غوغائي وعشوائي متعمد على أبرز رمز قومي للشعب الكوردي، الرئيس مسعود بارزاني، وذلك بسبب انتقاد البرزاني للخطوة الخاطئة الانفرادية التي اقدم عليها مسلم بتشكيل ما سماه (الادارة الانتقالية ) في كوردستان الغربية، ومن بعض الاحزاب الوهمية المصطنعة، والتي كانت ولاتزال موالية للأسد، فكانت ظهور الإدارة المرحلية رد فعل على انضمام المجلس الوطني الكوردي إلى الائتلاف وظهور الحكومة المؤقتة، ولم يكتف صالح مسلم هذه المرة بمهاجمة بارزاني بل حرك وسيّر التظاهرات الحاشدة ضده، وتابع عملية التعبئة النفسية التي بدأها منذ سنتين ضد أعداء وهميين للشعب الكوردي لحساب حلفائه الكبار، وخاصة الطاغية الطاغية بشار الاسد ونظامه البعثي الفاجر ونظام إيران الفارسي التوسعي .

 صالح مسلم ينفخ في الكير، نفس الكير الذي نفخ فيه منذ سنة بحجة الدفاع عن الشعب الكوردي ضد المنظمات الإسلامية المتطرفة وضد الجيش الحر ليثبت نفسه ودوره كممثل لشعبنا المسكين، وكحام ومدافع بطل عنه في وجه الأعداء، ولكن كير مسلم لا ينفث إلا دخانا أسود يعمي العيون عن رؤية الحقائق ويحجب الوقائع بل يزيفها  كما يريد، لأن العدو الأخطر والأول لشعبنا الكوردي ولكل السوريين عربا وكوردا وسريانا بل وعلويين هو نظام بشار الاسد السفاح،هذا النظام الذي أرسى خلال نصف قرن حكما ديكتاتوريا توتاليتاريا لم يفرق بين الكورد والسريان والعرب، وكان يعتاش على التقسيم الطائفي ويدعي حماية الاقليات، بينما هو في الواقع نظام يضحي بالأقليات كلها في سبيل مصالحه ومصالح زمرته الأوليغارشية الصغيرة التي تمسك بالبلاد وبخناق العباد، وكان أكثر تنكيلا بالكورد من بقية المكونات، ولذلك فإن أي تجاهل لهذه الحقيقة التاريخية هو نوع من التزوير والتحوير .

وهذا هو ما يقوم به مسلم وعصابته وحزبه حاليا، يريد أن يعبىء الكورد ضد أعداء وهميين ويبعدهم عن النضال ضد العدو الحقيقي أي بشار الأسد والطعمة الحاكمة معه، فهل يعقل أن نناضل ضد البارزاني ونشن عليه الحملات الشعواء ونسير التظاهرات ونترك بشار الأسد المجرم ..؟ طبعا ليس مفاجئا لنا  الدور التضليلي الخياني الذي يقوم به مسلم حاليا، لأنه فصل من فصول مسيرته الضالة والخيانية منذ نشأته حتى اليوم، ولا بد لأي كوردي شريف وحر وثوري ووطني أن يرفض (حزب الاتحاد الديمقراطي) بكل منطلقاته وسياساته وأفكاره وبرامجه، التي ستجلب الويلات على شعبنا وتبدد تضحياته العظيمة من أجل الحرية، وتزج به في صراعات جانبية مع بقية مكونات الشعب السوري، وتجعله وقودا في صراعات إقليمية لا تخدم مصالحنا القومية ولا الوطنية، بل تخدم مصالح الأسد وروسيا وإيران وحليفهم  في العراق نوري المالكي ونظامه الطائفي العميل أيضا لطهران، وأما ماقوله الاتحاد الديمقراطي بأنه حرر المناطق الكوردية بقوة السلاح فهو كذب وخداع .. هذا تسليم واستلام، وبات ألاعيبهم مكشوفا للبعيد والقريب، ووضعو الشعب الكوردي في موقف لا يحسد عليه وأساؤوا لعدالة القضية الكوردية وجعلوا الشعب الكوردي بين نارين، نار النظام ونار الثورة، مضافا اليها نار الكتائب التكفيرية والجهادية، وتقارب (ب ي د ) من النظام أعطى لبعض العنصريين العرب حجج بأن يقفوا في وجه مطالب الكورد وحقوقه القومية المشروعة، للحقائق الثابتة في تاريخنا القريب أكرر القول إننا لسنا متفاجئين بما يفعله صالح مسلم ولا متفاجئين من دوره المشبوه في خدمة النظام السوري وخدمة استراتيجياته الاقليمية، فهو دور ينسجم تماما مع  نشأته واصوله وحضانته السياسية التاريخية  المعروفة التي تأسست من بقايا حركة المرتضى بقيادة جميل الأسد ومن شلة وجماعة الزركللي وخلافه .

لقد تأسس الحزب بتوجه ودعم من السلطات السورية البعثية وفي حضانة أجهزة استخباراته القوية، نتيجة التحالف  وربما التزاوج الشاذ الذي كان قائما بشكل وثيق  بين حزب العمال الكوردستاني في تركيا والسلطة السورية الغاشمة التي استخدمت الورقة الكوردية في صراعاتها مع تركيا لسنوات طويلة، كان تأسيس الحزب (ب ي د ) بقرار من سلطات دمشق ليكون نسخة محلية في سوريا لاحتواء الكورد ونضالاتهم المشروعة في سوريا ضد نظام الأسد وتوظيفها ضد تركيا وضد نضال الشعب الكوردي وأحزابه في سوريا وفي العراق بقيادته التاريخية البارزانية الشرعية على رأس الحزب البارتي الديمقراطي أعرق وأقدم وأقوى بل في جميع أجزاء كوردستان الأربعة وأكثرها تضحية في سبيل أمتنا وحرصا عليها والدفاع عنها بشكل ديمقراطي وقومي وعقلاني

ولقد نشأ حزب مسلم  في سوريا في كنف  النظام  من ناحية وفي كنف حزب أوجلان الماركسي الذي يعد ظاهرة غير قومية ولاتمثل قيم شعبنا ولا ثقافته القومية المتجذرة، وتبنى حزب الـ (ب ي د) الأبوجية باعتباره امتدادا اديولوجيا لذلك الأصل غير الأصيل، وقد ظل على هذا المتهج  حتى بعد أن باع الأسد رأس أوجلان للأتراك عام 1998 وتخلى عنه، فانزوى حزب الـ (ب ي د) عن النشاط لأن حاجة نظام دمشق البعثي له تقلصت، ولم يعد للنشاط القوي العارم إلا بعد أن انفجرت الثورة الشعبية في سوريا عام   2011، فاستعاد وتظاهر بمظهر الحامي لمؤسسات النظام بعد اضطراره للانسحاب من مناطقنا، واتضح للجميع ان النظام هو الذي سلح حزب (ب ي د) بالأسلحة النوعية بما فيها الدبابات ليقمع ويخمد الحراك الشعبي ضد نظام الأسد وليحمي بقايا النظام في المنطقة ولا سيما القوات العسكرية ومطار القامشلي الذي تحول قاعدة عسكرية لايران لتزويد الاسد بالسلاح، وما زال مسلم وحزبه يقوم بهذا الدور الأمني الخطير فيقمع الحراك الكوردي، وقام بتسعير الصراع غير المبرر مع داعش والنصرة اللتين لا تختلفان في مضمونهما عنه لأنهما تخدمان الأسد وايران، ويقوم الجميع بلعبة جهنمية لتغيير مسار الأحداث في سوريا والمنظقة وكل منهما  يبرر للآخر تكتيكاته للوصول  الى نفس الأهداف.


إن شعبنا الكوردي ممثلا بقواه السياسية الديمقراطية الشرعية المتحالفة في إطار المجلس الوطني الكوردي  لا يمكن أن تنطلي عليه أساليب وألاعيب صالح مسلم الذي رفض حتى الان أن يطالب باسقاط نظام الأسد وحمى  وجوده  في مناطقنا وحظر التحركات الشعبية ضده، ولا يمكن أن ينخدع شعبنا بمحاولات حرف النضال عن اتجاهه الصحيح والتاريخي، ويدخل في صراعات ثانوية ضد الشعب السوري ومعارضته الوطنية التي صارت أحزابنا جزءا منها ضد نظام الاسد . ولا يمكن لشعبنا في كل الأحوال أن يجاري مسلم في محاولاته للإساءة الى الرئيس مسعود بارزاني وتخوينه وتشويه مكانته المرموقة في ضمير شعبنا ووعيهفالرئيس برزاني ليس مجرد رئيس لاقليم كوردستان العراق , بل هو رمز مضيء في تاريخ النضال الكوردي القومي التحرري، وهو حامل ارث عائلة الخالد مصطفى البارزاني الشريفة التي قادت نضال شعبنا لأكثر من سبعين سنة . وهو اليوم يمثل أرفع قيادة كوردية على المسرح الدولي ويمارس زعامته الديمقراطية بتفاهم وتوافق مع جميع ممثلي شعبنا في كل اجزائه، ويسعى لاحلال السلام وتحقيق الطموحات المشروعة والممكنة لشعبنا بأساليب مقبولة ومناسبة للمرحلة التاريخية الراهنة وقيمها العالمية.
 أما الحرب الإعلامية ضد حكومة الاقليم وشخصية البارزاني فهي ليست بجديدة وهي سياسة قديمة، نقول لهم أنتم الخاسرون بمحاربتكم الإعلامية للبارزاني، فالرئيس بارزاني شخصية دولة معترف به على مستوى الدولي هذا شرف لكل كوردي شريف ووسام نضعه على قلوبنا، دعوا لأنفسكم مجالاً للتراجع، ( ما هو حلالٌ لي، جريمةٌ للاخرين)، هذه سياسة خاطئة، ولا شك أن الإساءة للبارزاني من قبل مسلم وحزبه تصيب بالصميم  قوانا الشعبية والسياسية كافة، وتستفزها وتجعلها تتصدى لها بقوة لأنها عدوان على كل ما يمثله النضال القومي الكوردي التحرري، ولا بد أن نقول لمسلم إن ألاعيبه وأهدافه الخبيثة مكشوفة ومرفوضة ولا تخدم شعبنا وقضاياه الموضوعية، بل تخدم الأسد والمالكي وخامنئي ونصر الله، ولذلك سنتصدى لها ولن نسمح بتمريرهاعلى أرضنا وفي مناطقنا الكوردية، ليس هكذا تُبنى الأوطان، واجباركم لمؤيدكم ولعامة الناس بقوة السلاح بأن يتظاهروا وبأن يعلوا اصواتهم بأن البارزاني خائن فهذا عمل مشين .. ولكنكم لم تخونوا الأسد يوما.

 

أخبار ذات صلة