انقسام في واشنطن إزاء القاهرة: الخارجية تتجاهل البيت الأبيض

واشنطن -/ KDPinfoاتسعت الهوة بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ومستشارة الرئيس باراكأوباما للأمن القومي سوزان رايس في شأن الملف المصري، خصوصاً بعد معلوماتعن «تجاهل» الوزير مطالب البيت الأبيض خلال زيارته الأخيرة للقاهرة التيحاول فيها رأب الصدع مع القيادة العسكرية والحكومة الموقتة من دون التطرقإلى ملف محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي.
وأكدت مصادر ديبلوماسية في واشنطن لـ «الحياة» أن الخلاف الأساسي في شأنمصر في غرف القرار الأميركي بين البيت الأبيض ومستشاري أوباما وأبرزهمرايس من جهة ووزارتي الخارجية والدفاع من جهة أخرى. ولفتت إلى أن «الخلافاتسع أخيراً، وتفاقم بعد إعلان قطع جزء من المساعدات العسكرية لمصر في 10تشرين الأول (أكتوبر) الماضي»، إذ «عارض وزيرا الخارجية كيري والدفاع تشاكهاغل الخطوة، كما تحفظ عنها مستشار أوباما لشؤون الشرق الأوسط فيليبغوردن».
وأوضحت المصادر أن «رايس كانت من أبرز وجوه الإدارة المؤيدة لخطوة تعليقالمساعدات»، مشيرة إلى أنها تبرر ذلك برغبة في «سياسة أكثر اتزاناً فيالتعامل مع الشأن المصري ترتكز على وضع مسألة (رفض) القمع والإجراءات غيرالديموقراطية في صلب الاستراتيجية الأميركية». وأشار موقع «ذي دايلي بيست» الأميركي إلى أن الخلاف بين رايس وكيري اتسع بعد زيارة الأخير لمصر فيالثالث من هذا الشهر. وإذ تؤكد مصادر موثوقة لـ «الحياة» أن فكرة الزيارةوالمبادرة بها كانت لكيري، يشير الموقع إلى أن رايس طلبت منه مباشرةوحرفياً قبل الزيارة «الإدلاء في الاجتماعات المغلقة وفي العلن بتصريحاتقوية عن (رفض) محاكمة مرسي» التي تزامنت مع الزيارة.
غير أن كيري تجاهل هذا المطلب وتحرك منفرداً في مصر بإبقاء الزيارة ضمنمحور جسر الهوة مع الجيش وتأكيد تصريحات كان أدلى بها عن أن مصر «على مسارالديموقراطية». وتلا الزيارة خروج رايس إلى العلن بالخلاف مع كيري وتأكيدهافي خطاب في معهد «آسبن» الأسبوع الماضي ضرورة «مشاركة جميع المصريين فيالعملية السياسية من دون عنف»، مشيرة إلى أن «قتل نحو ألف شخص في آب(أغسطس) الماضي أمر إشكالي بالنسبة إلى الإدارة ولا يمكننا المضي بأعمالنافي شكل عادي مع الحكومة هناك مهما كانت صداقتنا».
وتعكس التصريحات طبيعة الخلاف بين الجناحين، إذ يريد كيري التركيز علىالحلف الاستراتيجي مع مصر ومستقبل العلاقة والمصالح من دون العودة إلىالأحداث الماضية، فيما ترى رايس خللاً كبيراً في تجاهل الماضي القريبوإعادة ترميم العلاقة مع الحكومة والقيادة العسكرية.
وفي حين تعتبر رايس أقرب إلى أوباما، يحظى كيري والخارجية بتأثير أكبرعلى الأرض بسبب الجولات الكثيرة للوزير والتواصل المباشر مع السفارةالأميركية في القاهرة، إلى جانب علاقة كيري الجيدة بنواب الكونغرس. ومنالمتوقع أن يعقد الكونغرس جلسة استماع قريبة للمصادقة على تعيين السفيرةالسابقة لدى القاهرة آن باترسون مساعدة لشؤون الشرق الأدنى في الخارجيةالأميركية، وهي من أبرز المقربين من كيري




