الرئيس مسعود بارزاني.. حاملاً السلام..

أديب سيف الدين
إن اهمية زيارة الرئيس مسعود بارزاني تأتي في الظروف الاستثنائية المعقدة في المنطقة بشكل عام والعالمية والدولية بشكل خاص لأن العالم أصبح قريباً من الكل وبين أيدي الجميع "فنقرة على الأنترنت تفتح لك أبواب العالم" والتي أصبحت كقرية وجسم واحد.
تتأثر ويتأثر في بعضها في شتى المجالات السياسية والاجتماعية وخاصة الازمة الاقتصادية التي ضربت العالم فزادت المجاعة وأفلستْ الكثير من البنوك الدولية وعلى رأسها أمريكا والدول الاوروبية.. فالحروب بحاجة الى تكلفة وموارد باهظة تثقلْ كاهل الناس في معيشتهم وحياتهم .. ولهذا لابد من بديل وهو السلام الذي يُسَكتْ ويكتمْ صوت الطائرات وطبول الحربْ.. ولهذا السبب رحبت امريكا لزيارة الرئيس البارزاني الى آمدْ "عاصمة كوردستان الشمالية "وللعلم يجب عدم الإستهانة بالطاقة والقدرة الاقتصادية الغنية بآبار الذهب الاسود ومشتقاتها وخزائنها، والتي تشكل من أولويات الأحتياطات العالمية الموجودة تحت باطن اقليم كوردستان وكوردستان بشكل عام .. والتي من أجلها وكْسبِها والسيطرة عليها تتناطح الدول فيما بينها وتكون الشعوب الفقيرة كبش فدائها.. فالعامل المشترك الذي يجمع بين شعوب الارض هي العيش بسلام ورخاء بعيدة عن سموم الصراعات " فلايمكن لأي دولة أن ترفع من أقتصادها ورفاهية شعوبها الا بالأمن والأستقرار" فرسالة السلام التي حملها الرئيس مسعود بارزاني رئيس أقليم كوردستان هي تصب في مصلحة الجميع والمنطقة بأسرها وخاصة ضمن مساحة تركيا، والتي تهب عليها عواصف عاتية من الجوار اي الهلال الشيعي الرباعي كايران وسوريا وبغداد وحتى حزب الله الذي يدير لبنان.. واردوغان أدرى بخطورة هذه الأفاعي وسمومها وعواقبها...
فإختيار رئيس الوزراء التركي طيب أردوغان لشخصية الرئيس بارزاني هي حنكة سياسية وذكاء ودهاء في معرفة الاسباب.. سيكتب له الصفحات بخطوط من "الذهب " فوجود الرئيس مسعود بارزاني في آمد هو استكمال وعون ودعم وتأييد لاتفاق السلام التي أبرمت بين السيد عبدالله أوجلان زعيم حزب العمال الكوردستاني في تركيا في العام الماضي . وهي استمرار وتحريك للعملية السلمية المتعثرة التي لم تتقدم بل تراوحتْ في مكانها وكأنها لم تكنْ ..
ففي أُوروبا وبعد صراعات وحروب طاحنة شكلت "مجلس سلام "من قبل عقلاء وممثلي دولِها للسير في عمليلات السلام وطي الخلافات فيما بينهم . وهذا ماينطبق على تركيا بدعوتها للرئيس بارزاني المعروف بالاخلاق والمكارم والقدوة الحسنة بين شعبه " وبالمحبة والسلام محليا وعالمياً وماله من إعتبار في المحافل الدولية المرتبط بمرجعيته التاريخية الابوية ونضاله الدؤوب في خدمة شعبه " ودوره في التآخي الكوردي العربي وبترْ الانتقام ودعوته الى الحوار والمصالحة الوطنية في العراق المجروح.. زيارته ستدشن مرحلة جديدة وتطوي مرحلة قديمة التي كانت كابوساً على صدور الناس وسيكون ميلاداً جديداً لأحزاب سياسية كانت نائمة مخافة العقاب . وشخصيات وطنية جديدة ستتنفس بعد غياب طويل من الكتم وعض الاصابع .. والسلام الذي جاء من أجله الرئيس البارزاني سيخلق الصراع في عقر دار الحكومة والدولة التركية..
بين الرافضين من الترك والمؤدين لاردوغان وبين الاحزاب اليمنية المتطرفة التي تستنكر وترفض أي أتفاق مع الكورد ...أما بالنسبة لهؤلاء المستفيدين من تلك الحالة هم يريدون الحفاظ عليها لابقاء الضرر بالاغلبية الساحقة ولذلك سيتحول سخطهم الى الحاق الاذى بالبعض وتخوينهم .. وسيدوي أصواتهم بالخطابات والبيانات ..
وفي النهاية سيتحولون الى مومياء محنطة .. وسيرضون بالواقع .. وستعلى رايات السلام .. وسيتعلم الأطفال كيف تأتي السعادة ...




