"جنيف 2" منتصف كانون الأول.. وروسيا تجتمع بوفد للنظام وآخر إيراني

موسكو- الشرق الأوسط- KDP.info/ أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أمس، أن مؤتمر "جنيف 2"للسلام الخاص بسوريا سيعقد في منتصف كانون الأول المقبل. وجاء الإعلان بينما تشهد العاصمة الروسية موسكو تحركات دبلوماسية ربما تسعى من خلالها إلى تقريب وجهات النظر بين نظام الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة وإيران أيضا قبل لقاء ثنائي روسي - أميركي الاثنين المقبل في جنيف للتوصل إلى صورة حل بشأن الصراع في سوريا يمهد الطريق أمام مؤتمر "جنيف 2". واستضافت روسيا وفدين أحدهما يمثل النظام السوري والآخر إيراني في جولتي محادثات منفصلتين لمناقشة عقد المؤتمر الذي تطالب موسكو بأن يكون لطهران دور فيه.
بدوره، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن فرصة عقد "جنيف 2" قبل نهاية العام الجاري "موجودة رغم عدم توفر الظروف المثالية، وقد اتفقت موسكو وواشنطن على بذل ما يمكن لتحقيق ذلك". وأشار إلى أنه يصبح بالإمكان الحديث عن موعد تقريبي لإجراء مؤتمر التسوية السلمية بعد لقاء الخبراء الروس والأميركيين في 25 تشرين الثاني الجاري في جنيف. وكان النظام السوري أعلن في وقت لاحق أن 12 كانون الأول المقبل موعد عقد مؤتمر "جنيف 2" للسلام.
وكانت بثينة شعبان المستشارة الإعلامية للرئيس السوري، ونائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، قد وصلا إلى موسكو أمس، لإجراء لقاءات بشأن التحضيرات لمؤتمر "جنيف 2"، وفق ما أعلنته وكالات الأنباء الروسية، مشيرة إلى أن شعبان والمقداد سيجتمعان مع نائبي وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف وميخائيل بوغدانوف.
وأوضح متحدث باسم الوزارة الروسية لوكالة "ريا نوفوستي"، أن البعثة الحكومية السورية وصلت إلى موسكو وستجري لقاءات في وزارة الخارجية.
وكان مصدر رسمي في دمشق قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن الوفد الحكومي يضم أيضا مسؤول الشؤون الأوروبية في وزارة الخارجية السورية أحمد عرنوس.
وفي غضون ذلك، عقد بوغدانوف اجتماعا مع نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد الهيان. وقال المسؤول الروسي في بداية المحادثات: "نعد إيران شريكا مهما جدا في جميع الشؤون الشرق أوسطية". وأضاف أن الاجتماع "سيعطينا فرصة كي نبحث معا التطورات داخل سوريا وحولها".
كما أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، وأنه "أشار فيه إلى أهمية الجهود المبذولة لتنظيم مؤتمر (جنيف 2).
وترغب موسكو في أن تبين أنها ما زالت تتمتع بثقل في الشرق الأوسط وشجعها على ذلك نجاحها في المساعدة في التوسط لإبرام اتفاق ستدمر سوريا بموجبه أسلحتها الكيماوية، لكن واشنطن تتحفظ على السماح لإيران بالمشاركة في محادثات السلام السورية.
بدوره، وجه لافروف خلال زيارة له لمقر صحيفة "روسيسكايا غازيتا" انتقادات للمعارضة وشروطها لحضور المؤتمر. وقال إن "ربط المعارضة السورية مشاركتها في المؤتمر (جنيف 2) بتحقيق اختراق ما على الجبهة الإنسانية أمر مثير للاستغراب والقلق، لأن المؤتمر لن يعقد أبدا إذا كنا ننتظر توفر ظروف مثالية لذلك". ولفت إلى أن روسيا ترى وتتصور أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري يوافقها الرأي بضرورة البحث عن طرق تعزيز فعالية العمليات الإنسانية للأمم المتحدة وغيرها من الوكالات الإنسانية في سوريا، و"لكن لا يجب أن يكون ذلك بأي شكل من الأشكال شرطا مسبقا لعقد المؤتمر، لأن المسائل الإنسانية ستكون في نهاية المطاف على جدول أعمال المؤتمر، كما حدد ذلك في لقاء جنيف الأول في حزيران العام الماضي".




