المعارضة السورية تشكل حكومة لإدارة المناطق التي تسيطر عليها

اسطنبول- رويترز- KDP.info/ قال أعضاء في الائتلاف الوطني السوري المعارض يوم الثلاثاء في اسطنبول إن الائتلاف المدعوم من الغرب شكل حكومة انتقالية لإدارة المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة وذلك رغم تحفظات الولايات المتحدة.
وتأمل الولايات المتحدة ودول غربية أخرى تدعم الائتلاف ان تتمخض مفاوضات السلام المقترحة في جنيف عن حكومة مؤقتة كمخرج من الحرب الأهلية التي بدأت في سوريا عام 2011. وتخشى أن يعرقل قرار الائتلاف هذا السيناريو.
والائتلاف الوطني السوري هو قناة توصيل الدعم الغربي لمقاتلي المعارضة السورية إلا أن قادته يعيشون خارج سوريا وتأثيرهم محدود على جماعات المعارضة المسلحة المتشرذمة.
وقال مسؤول في المعارضة شارك في تسمية وزراء الحكومة "تعارض الولايات المتحدة الحكومة الانتقالية لانها تعتقد أنها ستقوض محادثات جنيف.
"ووافقت المعارضة يوم الإثنين على حضور محادثات السلام التي تسعى واشنطن وموسكو إلى اجرائها في جنيف لكنها قالت إن الرئيس السوري بشار الأسد يجب ألا يكون له دور في مستقبل سوريا.
وقال مسؤول الائتلاف إن انتقال الحكومة المؤقتة إلى داخل سوريا على الفور سيكون صعبا بسبب مخاطر تعرضها للهجوم من قوات الأسد أو من المتشددين المرتبطين بتنظيم القاعدة.
وأضاف أن الحكومة ستعمل على الأرجح من مدينة غازي عنتاب الحدودية التركية الى الشمال من مدينة حلب.
وقال أعضاء في المعارضة انه في أيلول عين الائتلاف بقيادة أحمد الجربا اسلاميا معتدلا هو أحمد طعمة في منصب رئيس الوزراء رغم ان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري اتصل بالجربا وطلب منه عدم تشكيل حكومة.
وأضاف الأعضاء أنه ليس من المرجح أن تحظى الحكومة الجديدة بالاعتراف الدولي لكن إياد القدسي نائب رئيس الوزراء في الحكومة التي عينها الائتلاف قال لرويترز ان بعض المانحين تعهدوا بالفعل بتقديم أموال.
وقال أعضاء المعارضة إن بعض الدول الغربية مستعدة لاستخدام الحكومة كوسيلة لنقل المساعدات دون الاعتراف بها رسميا.
وقال القدسي "الحكومة الألمانية وعدت باعطائنا 60 مليون يورو والحكومة السعودية ستعطينا 300 مليون دولار."
وقال خالد صالح المتحدث باسم الائتلاف انه توجد خطط للقيام في نهاية المطاف بجمع اموال من خلال فرض ضرائب واستخراج النفط.
ورحب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في بيان يوم الثلاثاء بقرار الائتلاف الانضمام إلى محادثات السلام في جنيف ووصفه بأنه "خطوة كبيرة تجاه حل سياسي".
وقال أن تشكيل الحكومة المؤقتة أظهر "روح المسؤولية" التي يتحلى بها الائتلاف وقال إن فرنسا تدعم الجهود الرامية إلى توصيل مساعدات فورية للمدنيين.
وقال جون ويلكس المبعوث البريطاني لدى المعارضة السورية إن تشكيل الحكومة "خطوة مهمة" وإن بريطانيا مستعدة لمساعدتها في توصيل الخدمات والمساعدات داخل سوريا.
ومن بين الشخصيات الرئيسية في الحكومة المنشق السوري المدعوم من السعودية أسعد مصطفى الذي عين وزيرا للدفاع. وكان أسعد وزيرا للزراعة في حكومة الأسد.
واختير ابراهيم ميرو وهو رجل اقتصاد درس في هولندا لمنصب وزير المالية وعينت تغريد الحجلي الوزيرة الوحيدة في الحكومة في منصب وزيرة الأسرة والمرأة.
ولم يعين وزراء لحقائب الداخلية والتعليم والصحة لأن المرشحين لم يحصلوا على التأييد اللازم.




