العمال الكوردستاني يعلن انهيار عملية السلام بتركيا

تركيا- الشرق الأوسط- KDP.info/ أعلن الرئيس المشارك لقيادة حزب العمال الكوردستاني "انتهاء عملية السلام التي أطلقها الزعيم الكوردي عبد الله أوجلان برسالته في عيد نوروز من العام الحالي"، مؤكدا أن "المراحل المتعلقة بهذه العملية انتهت، وحان الوقت لتتقدم تركيا بخطوات حقيقية للمضي نحو توقيع اتفاق بهذا الشأن، أو دفن العملية برمتها"، منتقدا السياسة الإيرانية للتعامل مع القضية الكوردية سواء داخل إيران أو تركيا.
وقال جميل بايك من مقره بجبل قنديل في تصريحات نقلتها وكالة "فرات نيوز"المقربة من الحزب: "إن عملية السلام بين الحزب وتركيا قد انهارت، وحان الوقت لتوقيع اتفاق، ومن دون ذلك فإن الحزب في وقت يؤكد فيه التزامه بتصريحات وبيانات زعيمه عبد الله أوجلان، فإنه يعلن أن مرحلة السلام قد انتهت". وأضاف: "إن التحركات التي تشهدها المنطقة في الآونة الأخيرة لم تأت بالصدفة، بل هناك مخطط إيراني تركي لإعادة ترتيب خارطة المنطقة، فحملات الإعدام التي بدأت تتصاعد في إيران بالفترة الأخيرة ضد عناصر من حزب بيجاك الكوردي، جاءت بعد زيارة وزير الخارجية الإيراني لتركيا وتطبيع علاقات الدولتين، فإيران تتطلع إلى عودة القتال بين حزبنا وتركيا، وأن هناك إشارات تردنا من خلال تكثيف التحركات الإقليمية والزيارات المتبادلة بين إيران والعراق وتركيا تبين أن هناك مساعي إقليمية لإعادة رسم الخارطة، ولكننا نؤكد أن هذه المحاولات لن تنجح بغياب دور حزب العمال الكوردستاني".
وفي اتصال مع مصدر قيادي بجبل قنديل أوضح لـ"الشرق الأوسط" أن "تصريحات بايك تأتي بعد عدة إنذارات وجهها حزبنا إلى تركيا بضرورة التقدم بخطوات ملموسة على طريق تحقيق السلام، وما صدر عنه هو نتاج طبيعي لمماطلة الحكومة التركية وتراجعها عن تعهداتها بالحزمة الإصلاحية والانفتاح على القضية الكوردية بتركيا، فلا معنى مطلقا لاستمرار عملية سلام تسعى تركيا بكل جهودها إلى إفشالها من خلال عدم الاستجابة لمطالب الطرف الفاعل بالعملية وهو حزبنا، وفي ظل استمرار الإنكار التركي لوجود الشعب الكوردي، فالحلول الترقيعية لا تفيد بحل قضية كبرى بحجم القضية الكوردية بالمنطقة".
وتأتي هذه التطورات في ظل انعقاد مؤتمر دولي مهم بتركيا للبحث عن الحلول الجذرية للقضية الكوردية بالمنطقة والذي انطلقت أعماله يوم أمس بالعاصمة التركية أنقرة وشارك فيه ممثلون عن قيادة الأحزاب الرئيسة بإقليم كوردستان منهم آزاد جندياني عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الوطني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني وهيمن هورامي ممثلا عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني والدكتور يوسف محمد ممثل حركة التغيير بزعامة السياسي الكوردي نوشيروان مصطفى.
وفي سياق متصل تتجه أنظار القوى والأحزاب الكوردستانية إلى عقد المؤتمر القومي الكوردي في أربيل، وتعقد اللجنة التحضيرية العليا اليوم اجتماعا لحسم الموعد المحدد لعقد المؤتمر في 24 من الشهر الحالي. وكانت اللجنة قد حددت عدة مواعيد سابقة لعقد المؤتمر لكن انشغال القوى السياسية بالانتخابات البرلمانية الأخيرة والخلافات حول التمثيل داخل المؤتمر حالا لحد الآن دون الاتفاق على موعد ثابت يجمع عليه جميع الأطراف، ولذلك فإن اللجنة العليا ستحسم هذا الأمر اليوم باجتماعها.




