٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

الظواهري يحل "داعش"ويولي "النصرة" في سوريا.. والبغدادي يرفض

المصدر: KDP.info

سوريا- الشرق الأوسط- KDP.info/  أمر زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، أمس، بـ"إلغاء الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش)، مؤكدا "استمرار العمل باسم دولة العراق الإسلامية"، فيما تعد "جبهة النصرة لأهل الشام فرعا مستقلا لجماعة (قاعدة الجهاد) يتبع القيادة العامة". ويعطي هذا التصريح لجبهة النصرة التي سبق وبايعه زعيمها في سوريا أبو محمد الجولاني، غطاء شرعيا لها كفرع من "القاعدة"، في حين رفضت "الدولة الإسلامية في العراق والشام" ما قاله زعيم تنظيم القاعدة، مؤكدة على لسان زعيمها أبو بكر البغدادي، أمس، أن "الدولة باقية في العراق والشام".

وأكد خبراء في الحركات الإسلامية أن هذه الرسالة هي تكرار حرفي لرسالة سابقة بثها الظواهري في أيار الماضي، وتحمل المضمون نفسه. وقال الخبير بالجماعات الجهادية الداعية عمر بكري فستق لـ"الشرق الأوسط" إن الفيديو الذي عرضته أمس قناة "الجزيرة"، ما ورد فيه "اقترحه الظواهري قبل 6 أشهر، واطلعت عليه"، مشيرا إلى أنه "لا جديد فيما ورد في الفيديو". وأكد فستق أن ما ورد "كان مجرد اقتراح لم يعمل به، وواصل التنظيمان الإسلاميان في سوريا عملهما، ونسقا عملياتهما".

وتقاطعت المعلومة مع ما أكده عضو المجلس السوري والخبير بالجماعات الإسلامية عبد الرحمن الحاج لـ"الشرق الأوسط"، أن الرسالة الصوتية "هي نفسها التي بثت في أيار"، مشيرا إلى أن الظواهري آنذاك "تدخل لحل الخلاف بين الجولاني والبغدادي، عبر اقتراح فصلهما، وإنشاء مجلس شورى جهادي".وأشار إلى أن "جبهة النصرة" في ذلك الوقت "نشرت الرسالة على نطاق واسع، لكن البغدادي، زعيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، رفض الرسالة.. الآن يجدد الظواهري التأكيد بنص حرفي للنص القديم أمره"، معربا عن توقعاته أن "يكون لهذه الرسالة تأثير على الأرض، ومن شأنها أن تعزز وضع جبهة النصرة وتضعف داعش بسبب امتعاض الناس منها".

وتعد الدولة الإسلامية في العراق والشام أقوى التنظيمات الإسلامية المعارضة في سوريا، وتتفوق على جبهة النصرة بعددها وعدتها. ويصفها فستق بأنها "أقوى فصيل جهادي، وتأتي النصرة في المرتبة الثانية، بينما يأتي فصيل (أحرار الشام) في المرتبة الثالثة"، مشيرا إلى أن الفصائل الثلاثة "تتماهى مع منهج (القاعدة)، فيما تختلف مع الفصائل الإسلامية الأخرى الأقل تشددا، التي تتماهى مع الجيش السوري الحر".

ويأتي أمر الظواهري بفصل تنظيم سوريا عن العراق، وتحديد نطاق عمل التنظيمين، على قاعدة "الولاية المكانية لدولة العراق هي العراق، والولاية لجبهة النصرة لأهل الشام هي سوريا"، بعدما رفض زعيم "النصرة"الانضمام إلى دولة العراق. وكان زعيم دولة العراق أبو بكر البغدادي عين الجولاني أميرا لـ"جبهة النصرة" في سوريا في بداية عام 2012. وما لبث أن أعلن البغدادي ضم "النصرة" إلى دولة العراق الإسلامية، في شهر نيسان الماضي، معلنا توحيدها مع سوريا تحت اسم "دولة العراق والشام الإسلامية". وجاء ذلك في أعقاب رسالة مصورة نشرها زعيم القيادة المركزية لـتنظيم القاعدة أيمن الظواهري قبل يومين، دعا فيها إلى توحيد الجهاد في سوريا.

 

أخبار ذات صلة