٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

الانتخابات كلمة السر في صراع المالكي والصدر

المصدر: KDP.info

بغداد – وكالات-KDP.info  /يتبادل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، والزعيم الديني الصدري مقتدىالصدر اتهامات غير مسبوقة. يبدآن معركة الانتخابات التي حولها القانونالجديد معركة كسر عظم داخل التحالفات الرئيسة.

كان المالكي شن فور عودته من زيارته الأخيرة إلى واشنطن هجوماً علىالصدر، اتهمه بـ «قتل العراقيين وتشكيل محاكم شرعية والمشاركة في الفتنةالطائفية، والتآمر مع الخارج»، وبأنه ينفذ «دعاية انتخابية مبكرة».

وجاءت هذه التصريحات رداً على انتقادات شديدة اللهجة وجهها الصدر إلىالمالكي، متهماً إياه باستجداء أميركا والسعي لديها لدعمه في البقاء فيالسلطة ولاية ثالثة.

لكن مهما تشعبت الاتهامات تبقى الانتخابات كلمة السر في الصراع بينالطرفين، ما دفع جعفر الصدر، وهو ابن مؤسس «حزب الدعوة» محمد باقر الصدرونائب مستقيل من كتلة رئيس الوزراء إلى إصدار بيان شديد اللهجة بدوره ينتقد«إساءة المالكي إلى العراق وإلى آل الصدر»، يحذره من «استفزاز مشاعرالعراقيين الشرفاء» وقال: «نحذر أيضاً من غضبتهم (العراقيون) إزاء موقفكالذي جاء به البيان القبيح».

وسط هذه الأجواء المتوترة، أقر البرلمان العراقي الانتخابات المقررإجراؤها في نيسان (أبريل) 2014 وهو لا يختلف كثيراً في جوهره عن قانون 2010الذي قسم العراق إلى 18 دائرة انتخابية وفتح القائمة الحزبية بشكل جزئي.

إن سهولة الاتفاق على قانون الانتخاب بين أطراف سياسية لا تتفق على شيء،مرده إلى توافق الخصوم على آليات لمصلحة الكتل الكبيرة في البرلمان، بمايضمن التوزيع الثلاثي الرئيسي للمقاعد (سنة وشيعة وأكراد) والتوزيع الرباعيأو الخماسي الثانوي (المالكي والصدر- الحكيم والنجيفي وبارزاني) في انتظارمتغيرات تحدد قوة أياد علاوي الذي سيدخل الانتخابات مستقلاً عن حلفائه منالسنة.

والحديث عن مخاوف كبيرة تفرضها تطورات الصراع بين المالكي والصدر مرده،في الدرجة الأساس، امتلاك الطرفين قاعدة شيعية واسعة، بفارق أساسي يتعلقبطبيعة قاعدة الصدر التي تنتمي إلى أصول عقائدية، وقاعدة المالكي التيتنحدر من أصول سياسية.

وسط هذا الخلاف يطرح عمار الحكيم نفسه خياراً ثالثاً. وإذا فشلأي منالطرفين في استقطابه فإن الساحة الشيعية ستتشكل من ثلاثة مراكز قوى تتنافسعلى 150 مقعداً برلمانياً.

في الجهة الأخرى، يتحول الانفصال الهادئ بين أياد علاوي والقوى السنيةإلى أمر واقع، ويتقدم رئيس البرلمان أسامة النجيفي إلى الانتخابات، مكرساًقائمة «متحدون» بدلاً من «العراقية»، بأهداف جديدة تركز هذه المرة علىاستعادة منصب رئيس الجمهورية، وفتح إمكانات التحالف من دون خطوط حمر مايؤشر إلى احتمال القبول بتجديد ولاية المالكي.

لكن المعركة الانتخابية لن تكون بعيدة عن الصراعات التي تفرضها قوائممحلية تنافس «متحدون» في المدن السنية وستسعى إلى مزاحمتها في البرلمانأيضاً، ما يرجح تكوّن قوتين سنيتين رئيستين على الأقل خلال المرحلةالمقبلة.

في كردستان يتصدر الزعيم مسعود بارزاني القوى الكردية ويخوض معركتهالانتخابية أكثر ثقة بعدما فاز بحصة الأسد في انتخابات الإقليم، لكن حزب«الاتحاد الوطني الكردستاني» الذي ما زال يتراجع بسبب غياب زعيمه الرئيسجلال طالباني، سيسعى إلى إعادة التوازن السابق مع بارزاني، من خلال الحصولعلى مقاعد إضافية في كركوك والمناطق المتنازع عليها، وهذا هدف ستسعى إلىتحقيقه «كتلة التغيير» التي حققت صعوداً لافتاً، قد يقود إلى خوضالانتخابات المقبلة عبر استقطابات كردية ثنائية أو ثلاثية.

 

أخبار ذات صلة