٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

لقاءات أميركية ـ روسية مع رفعت الأسد و"التنسيق" وطلاس وحزب قدري جميل في جنيف

المصدر: KDP.info

جنيف- الشرق الأوسط- KDP.info/  رفضت المعارضة السورية أمس تحميلها مسؤولية عرقلة انعقاد مؤتمر "جنيف 2"التي كانت مقررة نهاية الشهر الحالي، واتهمت النظام السوري بالتهرب من الاستحقاقات الجدية التي تنتظره، رافضة إعلان روسيا استعدادها استقبال مباحثات بين طرفي النزاع السوري على اعتبار أنها ليست طرفا محايدا.

وكشفت أن ممثلي الولايات المتحدة وروسيا عقدوا لقاءات على هامش اجتماع جنيف التحضيري أول من أمس مع رفعت الأسد، عم الرئيس السوري بشار الأسد، ومع معارضين آخرين من غير الائتلاف السوري المعارض الذي يعتبره الغرب، الممثل الشرعي للشعب السوري.

وكان الموفد الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي عقد لقاء مع دبلوماسيين أميركيين وروس في جنيف أول من أمس للتحضير لعقد مؤتمر "جنيف2" للسلام في سوريا. وانتهى الاجتماع الثلاثي بالفشل بعد أن تعثرت الأطراف في تحديد موعد له.

ورفض الإبراهيمي في مؤتمر صحافي عقده في جنيف بعد الاجتماع تعداد نقاط الخلاف التي حالت دون الاتفاق على تحديد موعد للمؤتمر، ولكنه أشار إلى أن "المعارضة السورية منقسمة وليست جاهزة". وقال إن "المعارضة هي واحدة من المشكلات"، موضحا أنه "يجب أن يكون هناك وفدان عن سوريا في جنيف، واحد عن النظام وآخر عن المعارضة". وتابع أن المعارضة السورية مدعوة "للقدوم عبر وفد مقنع".

ويعتقد أن هناك سببين رئيسين لفشل عقد المؤتمر هما الاتفاق على مصير الرئيس الأسد وحضور إيران تلك الاجتماعات. لكن السبب الآخر الذي برز أيضا وهو الخلافات بين أطراف المعارضة نفسها.

وفي هذا الإطار، اعتبر ممثل الائتلاف الوطني في الولايات المتحدة نجيب الغضبان في حديثه لـ"الشرق الأوسط" أن الإبراهيمي "حاول استخدام إشارات غير عادلة"، متهما المعارضة "بعرقلة انعقاد جنيف 2". وأكد أن "ما تطلبه المعارضة ليست شروطا إنما تطبيق مقررات (جنيف1)، وهو الأمر الذي لم يعلن النظام السوري موافقته عليه لغاية الآن". موضحا أن "الطرف الآخر هو الذي يعمل على تعطيل أي حل سياسي للأزمة السورية من خلال تمسكه بالسلطة، بينما سبق أن نص (جنيف1) على تشكيل هيئة حكم انتقالية".

وفي موازاة تشديد الإبراهيمي على ضرورة تشكيل المعارضة وفدا "مقنعا" لحضور المؤتمر، رأى الغضبان أن "الائتلاف الوطني بما يضم من جهات عدة يمثل المعارضة السورية".

وفي سياق متصل، كشفت مصادر في المعارضة السورية لـ"الشرق الأوسط" أنه على هامش الاجتماعات التي عقدها الإبراهيمي أول من أمس في جنيف، عقدت اجتماعات بين ممثلي أميركا وروسيا من جهة وأعضاء من هيئة التنسيق الوطنية إضافة إلى العقيد المنشق مناف طلاس ورفعت الأسد (عم الرئيس الأسد)، وممثلين من حزب الإرادة الشعبية للتغيير والتحرير الذي يرأسه نائب رئيس مجلس الوزراء المقال قدري جميل.

ووصف الغضبان في تصريحاته لـ"الشرق الأوسط" دعوة تلك الأطراف لحضور الاجتماع التحضيري لـ"جنيف 2" بأنها "تحركات روسية لتقديم شخصيات محسوبة على النظام وملطخة أيديهم بدماء الشعب السوري، على أنهم معارضون، هي محاولة للالتفاف على أسس المؤتمر".

من جهة أخرى، لم ير الغضبان فائدة من دعوة روسيا أمس النظام والمعارضة لإجراء مباحثات في موسكو، قائلا: "روسيا ليست طرفا محايدا لا سيما أنها تدير العملية السياسية بدلا عن الأسد وكانت عرابة الصفقة الكيماوية، بعدما سلم السلاح الكيماوي فيما أبقي على المجرم". وأضاف: "إذا تراجعت روسيا عن فكرة التخلي عن الأسد عندها نعتبر أنها تتجه نحو العمل على إيجاد حل جدي في سوريا".

وكان نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف أعلن أمس أن روسيا مستعدة لاستضافة لقاء غير رسمي في موسكو بين ممثلين عن النظام السوري وآخرين عن المعارضة قبل "جنيف 2".

من جانبه، رأى عضو الائتلاف أحمد رمضان أن "رفض النظام حضور المؤتمر يعني رفضه الاعتراف بجوهر (جنيف2)، وهذا ما تعكسه أيضا المواقف الروسية التي يبدو أنها تنقلب على اتفاقات موسكو الأخيرة مع أميركا".

 

أخبار ذات صلة