زيباري: واشنطن وعدتنا بمعدات لمكافحة الإرهاب

القاهرة- الشرق الأوسط- KDP.info/ أوضح وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن الوقت المطول الذي استغرقه اجتماع وزراء الخارجية العرب كان بسبب الجدل والنقاش بينه وبين رئيس الائتلاف أحمد الجربا حول أهمية مؤتمر "جنيف 2" والنتائج المهمة التي من خلالها ستتحقق مصالح الشعب السوري وليس النظام.
وكشف زيباري في حديث لـ"الشرق الأوسط" عن تفاصيل هذا الحوار خلال الجلسة المغلقة، وهي تفاصيل كثيرة تتعلق بنجاح مؤتمر جنيف وإبرامه تحت البند السابع وتنفيذه عبر جدول زمني محدد، وقال إن "الجلوس مع المعارضة على طاولة واحدة وضع غير مريح لأي نظام، فكيف إذن ترفض المعارضة السورية هذا الأمر"، مضيفا أن "الكرة في ملعب المعارضة السورية الآن بعد موافقة النظام على المشاركة". ودعا المعارضة إلى وحدة صفها والاتفاق على تسمية وفدها الذي يمثلها.
كما تحدث وزير الخارجية العراقي عن أهمية الدور السعودي الفاعل والمؤثر في الحل السياسي للأزمة السورية، وكذلك عن الاجتماعات التي تشهدها جنيف للإعداد للمؤتمر.
وحول مشاركة تنظيم "أبو الفضل العباس" العراقي في المعارك بسوريا، قال زيباري "هو تنظيم سوري، لكنه ربما يضم مقاتلين من ميليشيات شيعية.. لا استبعد ذلك، لكن هناك أيضا عراقيون سنة يقاتلون في الجبهة الأخرى أيضا، مثل "جبهة النصرة"، ولذا طلبنا من السيد الجربا خروج جميع المقاتلين العرب والأجانب من سوريا ووقف القتال".
وحول رفض المعارضة لأي دور لإيران في جنيف2، قال زيباري "المعارضة السورية ترفض مشاركة إيران، لكنها تعد طرفا حقيقيا ومؤثرا، والسعودية طرف مؤثر أيضا، ودول الجوار السوري كذلك، وبالتالي إذا أردنا حلا، فلا بد أن نتحدث ونتفاوض مع من نختلف معه".
وفي سؤال حول امكانية عقد مؤتمر جنيف2، قال زيباري "تقديري، لا يوجد حل أفضل، وكل دول العالم وأغلبية الدول العربية مع انعقاد مؤتمر جنيف ومع تحقيق نتائج إيجابية لمصلحة الشعب السوري وليس لصالح الجربا أو الأسد".
وحول مدى صحة ما يتردد في كواليس المعارضة السورية عن أن الرئيس الأميركي باراك أوباما تخلى عن الملف السوري وقرر تركه لمن يخلفه، قال زيباري "هذا ليس دقيقا، لأن الرئيس الأميركي المقبل سيأتي بعد عامين، فكيف لدولة كبرى أن تترك الأمور هكذا، والحقيقة هي أن الولايات المتحدة مشاركة في هذه المباحثات وتوصلت إلى اتفاق مع الجانب الروسي وأصدر الجانبان قرارا مشتركا بشأن الحل".
وعن مدى تأثير ما يحدث في سوريا على المناطق الحدودية خاصة في الموصل والأنبار، قال زيباري "الخوف أن الأزمة السورية مثل كرة النار في تحركها، ولذلك نؤكد دائما على سرعة الحل لأن العراق هي الدولة الأكثر تأثرا بسبب التداخل الاجتماعي والثقافي والجغرافي، وأيضا التشابك القومي والمنهجي، وبالتالي، فإن مناطق الموصل والأنبار هي امتداد لمناطق دير الزور والحسكة في سوريا، وهي، ولنكن صرحاء، مناطق سنية، وهناك نشاط كبير جدا لـ "جبهة النصرة" ولتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" التي وحدت الجبهة وأصبحت تحارب باسم الجهاد والدين وتقتل المواطنين في البلدين. وينبع خوفنا من أن النظام السوري لا يستطيع أن يسيطر على هذه المناطق، والعراق لديه مشكلات أمنية بسبب محدودية القدرات التسليحية وخلافه، ولذلك هناك مخاوف من أن تتحول هذه المناطق إلى أفغانستان ثانية خاصة أن الجماعات السلفية والجهادية تتخذ منها منطلقا لتقويض الأمن والاستقرار ليس في العراق وسوريا؛ فحسب وإنما في كل المنطقة".
وفيما يخص التسليح الأميركي المحدود للعراق، قال زيباري "نتائج الزيارة كانت إيجابية، والجانب الأميركي وعد بتوفير أسلحة ومعدات وعتاد لمكافحة الإرهاب ولزيادة وتعميق التعاون الأمني، وأيضا لتوفير ما يحتاجه العراق من أسلحة ومعدات في المستقبل، لكن حاليا هناك طلبات محددة، وقد استجابت لها واشنطن نتيجة للخطر الدائم والمشترك لتنظيم القاعدة والتنظيمات المرتبطة به. وكان هناك أيضا حديث مع الوفد العراقي على كل المستويات عن ضرورة توسيع المشاركة السياسية، وتحقيق المصالحة، والعمل لبناء مؤسسات، ولإجراء الانتخابات في موعدها العام المقبل. وأعتقد أن هذه تدخل في برنامج الحكومة".
وحول امكانية التدخل المباشر لأميركا في سوريا، قال زيباري "الولايات المتحدة قد لا تتدخل مباشرة إلا في حالات معينة.. فمثلا إذا حدثت في سوريا انتهاكات فاضحة، فإنها تتدخل، لكن هذا لم يحدث، وإذا استخدم الكيماوي فستتدخل، وإذا تجاوز النظام السوري الخط الأحمر فستتدخل، وهذا لم يحدث".
وعن المشاركة العراقية في القمة العربية- الأفريقية بالكويت، أكد زيباري أن العراق ستشارك في هذه القمة على مستوى نائب الرئيس.




