أمريكا وروسيا تفشلان في الاتفاق على موعد لمحادثات السلام السورية

جنيف- رويترز- KDP.info/ اخفقت الولايات المتحدة وروسيا يوم الثلاثاء في التوصل لاتفاق على موعد لعقد مؤتمر السلام الخاص بسوريا واختلفتا حول الدور الذي يمكن ان تقوم به إيران في المحادثات الرامية لانهاء الحرب الأهلية وحول من يمثل المعارضة السورية.
وقال الأخضر الإبراهيمي مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الذي رأس الاجتماع في المقر الاوروبي للامم المتحدة في جنيف "كنا نأمل ان نكون في وضع يتيح لنا الاعلان عن موعد اليوم. للاسف لم يتحقق ذلك."
وأضاف "لكننا ما زلنا نسعى جاهدين لنرى ان كان بوسعنا عقد المؤتمر قبل نهاية العام."
وتشاور الإبراهيمي مع عدد من كبار المسؤولين الأمريكيين والروس قبل توسيع نطاق المحادثات لتشمل ممثلين عن بريطانيا وفرنسا والصين والعراق والأردن ولبنان وتركيا والجامعة العربية.
وقال الإبراهيمي انه سيعاود الاجتماع مع مسؤولين روس وأمريكيين في 25 تشرين الثاني وعبر عن امله في ان يتفق معارضو الرئيس السوري بشار الأسد على مندوبين لتمثيلهم قبل ذلك ببضعة أيام.
وقال "أمام المعارضة وقت صعب جدا جدا ..انهم منقسمون وهذا ليس سرا يخفى أحد. انهم يواجهون مشكلات من كل صوب وحدب وليسوا مستعدين."
وقال نائب وزير الخارجية الروسي جينادي جاتيلوف الذي اجتمع هو وزميله النائب الثاني ميخائيل بوجدانوف مع الإبراهيمي ان الولايات المتحدة التي تدعم الانتفاضة ضد الأسد لا تملك النفوذ اللازم لتجميع وفد معارض يتحلى بالمصداقية لتمثيل فصائل المعارضة المختلفة.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عنه قوله "ليس المطلوب هو تمثيل المعارضة فحسب بل مشاركة وفد معارض يضم مجموعة واسعة من قوى المعارضة. وهذا ما يعجز الأمريكيون عن تحقيقه."
وشاركت ويندي شيرمان نائبة وزير الخارجية الأمريكي وروبرت فورد السفير الأمريكي لدى سوريا كمندوبين عن الولايات المتحدة في المحادثات مع الإبراهيمي.
وقال مسؤول أمريكي رفيع ان المحادثات كانت "بناءة للغاية ومفيدة جدا..نحن متفائلون بأن هذا المؤتمر سينعقد قبل نهاية العام."
وأضاف المسؤول "اذا استغرق الأمر من الائتلاف المعارضة بضعة اسابيع اخرى لتجهيز انفسهم بالطريقة التي يشعرون انهم بحاجة اليها وان يكونوا شركاء كاملين بايفاد وفد شامل إلى المؤتمر فاننا سندعمهم على القيام بذلك."
وقالت دمشق مجددا يوم الاثنين إن الأسد سيظل في السلطة وهو ما يلقي بظلال من الشك على عملية التحول السياسي وهي المحور الرئيسي لمؤتمر (جنيف 2) المقترح.
ونقلت الوكالة العربية السورية للانباء (سانا) الرسمية عن عمران الزعبي وزير الاعلام السوري قوله الليلة الماضية ان "سوريا الدولة والوطن والشعب باقون والرئيس بشار الأسد سيكون رئيسا لهذه البلاد في جميع الأوقات التي يحلمون ألا يكون رئيسا فيها."
وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في وارسو يوم الثلاثاء "شيء وحيد مؤكد.. لا يوجد حل عسكري للصراع في سوريا" مشددا مرة أخرى على ضرورة رحيل الأسد.
واضاف "لا اعرف كيف يمكن لاحد الاعتقاد ان المعارضة ستبدي موافقة على استمرار الأسد."
وقالت روسيا انه يجب دعوة إيران لمؤتمر السلام المقترح بعدما قال احمد الجربا زعيم الائتلاف الوطني السوري المعارض إن الائتلاف لن يشارك اذا حضرت إيران.
وقال المسؤول الأمريكي إن واشنطن تدرك ان إيران ستقوم بدور في المنطقة وتريد التأكد من انه لن يكون دورا سلبيا. وتابع "لكن... الولايات المتحدة تعتقد ان على كل من يشارك في مؤتمر جنيف ان يؤيد بيان جنيف وان يتعهد بذلك قبل حضوره. إيران لم تختر عمل ذلك."
واشار المسؤول ايضا إلى جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران والتي تقاتل إلى جانب قوات الأسد في سوريا.
وتابع "من المؤكد ان لدينا بعض بواعث القلق الكبيرة ازاء اشتراك إيران في الصراع وتمويل إيران لحزب الله."
ورفض وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف طلب رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض احمد الجربا بوضع اطار زمني واضح لرحيل الرئيس بشار الأسد مستبعدا وضع أي شروط مسبقة لمؤتمر (جنيف 2).
وقال لافروف في مؤتمر صحفي في موسكو "يجب بكل تأكيد دعوة كل اصحاب التأثير على الوضع... وهذا لا يشمل الدول العربية فحسب بل ايضا ايران."
وتعارض السعودية والولايات المتحدة توجيه أي دعوة لإيران.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ان طهران قد تساهم في التوصل إلى حل سلمي وانها مستعدة لتوجيه نداء لانسحاب جميع القوى الاجنبية من سوريا.




