٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

تجدد القتال حول آبار النفط السورية والنظام يصارع للحفاظ على حقل رميلان

المصدر: KDP.info

سوريا- الشرق الأوسط- KDP.info/  يتصدر الصراع على منابع النفط واجهة التطورات الميدانية في شمال سوريا، مع اتهام ناشطين سوريين لمقاتلي وحدات "حماية الشعب الكوردي" بالقتال للسيطرة على منابع النفط في محافظة الحسكة. وتأتي هذه الاتهامات في أوساط المعارضة، على خلفية القتال المستمر بين مقاتلين أكراد والمقاتلين الإسلاميين في منطقة اليعربية الحدودية مع العراق، نظرا لوجود واحد من أكبر الحقول النفطية شمال شرقي سوريا.

وقال الناشط الإعلامي في الحسكة سالار الكوردي لـ"الشرق الأوسط" إن الاشتباكات في هذه المنطقة "لم تهدأ حتى الآن، ما أجبر العاملين في استخراج النفط على التوقف عن إنتاجه من آبارها، بحكم المعارك العسكرية"، مشيرا إلى أن "مقاتلين إسلاميين وآخرين تابعين للجيش السوري الحر كانوا يسيطرون على المنطقة وآبار النفط فيها، ويستخرجون النفط وينقلونه إلى مناطق شرق وشمال سوريا، حيث تسيطر المعارضة".

ونفى المتحدث باسم حزب "الاتحاد الديمقراطي الكوردي" نواف خليل لـ"الشرق الأوسط"، أن يكون هدف القتال مع المقاتلين الإسلاميين السيطرة على آبار النفط في اليعربية، مؤكدا أنه "لا صحة لتلك الاتهامات". وأشار إلى أن تلك الاتهامات "جزء من الحرب الإعلامية التي تشن علينا". وإذ أكد "أننا لا نتصرف بالنفط، ولن نتصرف به لأننا نعتبره ثروة وطنية"، قال إن "المقاتلين الإسلاميين الذين كانوا يسيطرون على اليعربية أحرقوا عددا من آبارها، واستخرجوا النفط من آبار أخرى تتميز بأنها ذاتية الدفع".

وأوضح خليل أن القتال في اليعربية "جاء على خلفية اتخاذ تنظيمي (داعش)و(جبهة النصرة) المدينة منصة للهجوم على المنطقة الكوردية، وكانت قاعدة انطلاق للعمليات الانتحارية ضد هذه المناطق"، مشيرا إلى أن "العشائر العربية، وفي مقدمها عشيرة (شمر) التي يتحدر منها رئيس الائتلاف أحمد الجربا، ساعدت وحدات حماية الشعب الكوردي في القتال ضد هذه المجموعات، إضافة إلى مقاتلين آخرين". وأكد: "إننا جزء من المعارضة الساعية لإسقاط النظام السوري".

ويسيطر مقاتلو المعارضة السورية على معظم منابع النفط في شمال وشرق البلاد، بعدما اضطرت القوات الحكومية للانسحاب من عدد كبير من المواقع النفطية، أهمها حقول "الورد" و"رحيم" و"خشان" في دير الزور، فضلا عن مواقع في ريف الحسكة الجنوبي، وحقول اليعربية على الحدود العراقية، في محافظة الحسكة.

وتقول مصادر معارضة لـ"الشرق الأوسط" إن آبار النفط التي لا تزال عاملة شرق البلاد "تخضع لسيطرة كتائب مسلحة تابعة للجيش السوري الحر وفصائل إسلامية، فضلا عن عشائر تسكن المنطقة وتجار و(عصابات بيع النفط في السوق السوداء المحلية)"، مشيرة إلى أن القوات النظامية "فقدت السيطرة على معظم الحقول".

وتعد الحسكة الخزان النفطي لسوريا، كونها تضم أكبر الحقول النفطية في البلاد، وأهمها حقلا "السويدية" و"رميلان" شرق المدينة. ويسيطر مقاتلو حزب الاتحاد الديمقراطي الكوردي (PYD) على هذه المنطقة منذ صيف عام 2012 بعد انسحاب القوات النظامية من المنطقة، قبل أن تبدأ المعارك بين الأكراد والإسلاميين في المنطقة، ما اضطر النظام السوري لتعزيز حضوره العسكري في المنطقة، ليؤازر المقاتلين الأكراد في معركة الدفاع عن أكبر حقول النفط، وهو حقل الرميلان.

ويقول الناشط الإعلامي في الحسكة سالار الكوردي لـ"الشرق الأوسط" إن قوات الحماية الشعبية الكوردية تحكم السيطرة على رميلان الذي يعد الآن بعهدة حزب الـ(PYD)،وهي المدينة النفطية الأولى على مستوى سوريا، مشيرا إلى أن "القوات النظامية لا تزال تحتفظ بمواقع عسكرية لها في المنطقة للحفاظ عليها، وإبقائها في عهدة الحزب الكوردي المقرب من النظام". وتعود أهمية هذا الحقل الاستراتيجية إلى أنه الحقل الوحيد الذي يغذي مصافي النفط في حمص وبانياس، اللتين تقعان في نطاق سيطرته على الساحل ووسط سوريا، وهو المصدر الوحيد لنفط النظام في سوريا. ويشير الكوردي إلى أن النظام السوري "أمر في صيف 2012 بتسليم الحقل إلى قوات (PYD)، قبل عودة القوات النظامية لمساندة القوات الكوردية في القتال للاحتفاظ بالحقل".

 

أخبار ذات صلة