٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

الثورة السورية

المصدر: KDP.info

مصطفى الشامي الكوردي

على ما يبدو الثورة السورية تتجه للفشل او على الاقل عدم نجاحها مبكرا و الى سفك الدماء أكثر و أكثر ...و الى عمر متأخر..

عندما تقوم الثورات في العالم نرى تلك الثورات و نجاحها هو امتداد روحها الى الشعب و الجماهير بمختلف اتجاهتها الفكرية و الاجتماعية و الدينية منها المذهبية و الطائفية و تستمد قوتها من الشعب بكافة أعراقها و أقوامها ...فالثورة هي ثورة ضد طغيان او احتلال لمجموعة او فئة من الداخل او الخارج عن أهل المنطقة المقام فيها تلك الثورة و تقوم على مبدء الحرية و الخلاص من الاحتلال او النظام القمعي المستبد...

فهنا نجد الثورة السورية منعطفة عن باقي الثورات في العالم الثائر.....

طبعا انعطاف و تغيير مسار الثورة لم يأتي فقط من الفئة الثائرة بل على العكس تماما قد تم استغلال الثورة السلمية من الطفيليين و المتسلقين المبعوثين من خارج المنطقة اي الأنظمة الاقليمية و لهم مصالحهم و بنفس الوقت المندسين من قبل النظام الداهية الحاد بذكائه...

و السوريون النزيهين قد أضاعوا العقل السليم للثورة بدخولهم الى لعبة تلك الأنظمة و الى لعبة النظام الخبيثة ..و بفضل الألاعيب المنبعثة الى قلب الثورة نجد بأن الثورة انقسمت الى أقسام عدة و اتجاهات مبعثرة ...و المصيبة الأكبر بان التمثيل السياسي لهذه الثورة مبعثرة و مشتتة أكثر من اهل الثورة المسلحة...

فكيف تنجح ثورة في ظل عدم القبول للشعب برمته و عدم الاعتراف بمكونات المقيمة على الارض يجمعهم منذ مئات الأعوام.......

في هذه الارض الطيبة توجد أكثر من 18 اختلاف عرقي و مذهبي و ديني فنجد بين الطرفي النزاع في سوريا اي بين الشباب الثائر و بين النظام و الداعم تلك الجماهير المختلفة عرقيا او دينيا و مذهبيا و لهذا لا مبرر ان نوجه اللوم الى طائفة معينة او عرق بالتحديد...

لذلك، ولانجاح الثورة السورية...

1-     توجيه المعركة ضد المستبد.

2-     الاعتراف الكامل بحقوق الأخرين.

3-     محاربة الذات و التنظيف الذاتي قبل العدو.

4-     قبول الشراكة التامة للأعراق و الطوائف الاخرى.

5-     عدم الرضوخ للأفكار المتشددة و محاربة كل من يأتي بها.

6-     طرد من المؤسسة الثورية كل من هو ليس بسوري.

7-     الاعتراف الكامل بالمكون الكوردي كا ثاني قومية في البلاد.

8-     الاعلان عن انها ثورة كرامة و حرية على مبادءى المساواة و الدمقراطية و الدولة المدنية حتى لو كانت فيدرالية.

9-     عدم الانحياز لأجندات سياسية اقليمية او خارجية و الانحياز الى الشعب و الجماهير في البلاد.

10-عدم التسمك بالعناد و قبول التشاور مع الشركاء داخل المجتمع و ارضاءه قبل الذات.

11-القبول بالحوار على اسس الثورة و مبادءها و شروطها.

12-الذهاب الى جنيف 2 او مدريد 100 اذا في ذلك مصلحة الشعب و الثورة.

13-الغاء الفكر الطائفي او المساس بالسوء لاي طائفة او قوم.

14-لم الشمل و رمي الفكر التشتتي على مبدء المساواة و ليس على مبدء العرقي او المذهبي....

فهنا نكون قد بدءنا بالطريق المؤدي الى النجاح والوصول الى الهدف المشترك لكافة الفئات الشعبية المظلومة...

 

 

   

 

أخبار ذات صلة