الثورة السورية

مصطفى الشامي الكوردي
على ما يبدو الثورة السورية تتجه للفشل او على الاقل عدم نجاحها مبكرا و الى سفك الدماء أكثر و أكثر ...و الى عمر متأخر..
عندما تقوم الثورات في العالم نرى تلك الثورات و نجاحها هو امتداد روحها الى الشعب و الجماهير بمختلف اتجاهتها الفكرية و الاجتماعية و الدينية منها المذهبية و الطائفية و تستمد قوتها من الشعب بكافة أعراقها و أقوامها ...فالثورة هي ثورة ضد طغيان او احتلال لمجموعة او فئة من الداخل او الخارج عن أهل المنطقة المقام فيها تلك الثورة و تقوم على مبدء الحرية و الخلاص من الاحتلال او النظام القمعي المستبد...
فهنا نجد الثورة السورية منعطفة عن باقي الثورات في العالم الثائر.....
طبعا انعطاف و تغيير مسار الثورة لم يأتي فقط من الفئة الثائرة بل على العكس تماما قد تم استغلال الثورة السلمية من الطفيليين و المتسلقين المبعوثين من خارج المنطقة اي الأنظمة الاقليمية و لهم مصالحهم و بنفس الوقت المندسين من قبل النظام الداهية الحاد بذكائه...
و السوريون النزيهين قد أضاعوا العقل السليم للثورة بدخولهم الى لعبة تلك الأنظمة و الى لعبة النظام الخبيثة ..و بفضل الألاعيب المنبعثة الى قلب الثورة نجد بأن الثورة انقسمت الى أقسام عدة و اتجاهات مبعثرة ...و المصيبة الأكبر بان التمثيل السياسي لهذه الثورة مبعثرة و مشتتة أكثر من اهل الثورة المسلحة...
فكيف تنجح ثورة في ظل عدم القبول للشعب برمته و عدم الاعتراف بمكونات المقيمة على الارض يجمعهم منذ مئات الأعوام.......
في هذه الارض الطيبة توجد أكثر من 18 اختلاف عرقي و مذهبي و ديني فنجد بين الطرفي النزاع في سوريا اي بين الشباب الثائر و بين النظام و الداعم تلك الجماهير المختلفة عرقيا او دينيا و مذهبيا و لهذا لا مبرر ان نوجه اللوم الى طائفة معينة او عرق بالتحديد...
لذلك، ولانجاح الثورة السورية...
1- توجيه المعركة ضد المستبد.
2- الاعتراف الكامل بحقوق الأخرين.
3- محاربة الذات و التنظيف الذاتي قبل العدو.
4- قبول الشراكة التامة للأعراق و الطوائف الاخرى.
5- عدم الرضوخ للأفكار المتشددة و محاربة كل من يأتي بها.
6- طرد من المؤسسة الثورية كل من هو ليس بسوري.
7- الاعتراف الكامل بالمكون الكوردي كا ثاني قومية في البلاد.
8- الاعلان عن انها ثورة كرامة و حرية على مبادءى المساواة و الدمقراطية و الدولة المدنية حتى لو كانت فيدرالية.
9- عدم الانحياز لأجندات سياسية اقليمية او خارجية و الانحياز الى الشعب و الجماهير في البلاد.
10-عدم التسمك بالعناد و قبول التشاور مع الشركاء داخل المجتمع و ارضاءه قبل الذات.
11-القبول بالحوار على اسس الثورة و مبادءها و شروطها.
12-الذهاب الى جنيف 2 او مدريد 100 اذا في ذلك مصلحة الشعب و الثورة.
13-الغاء الفكر الطائفي او المساس بالسوء لاي طائفة او قوم.
14-لم الشمل و رمي الفكر التشتتي على مبدء المساواة و ليس على مبدء العرقي او المذهبي....
فهنا نكون قد بدءنا بالطريق المؤدي الى النجاح والوصول الى الهدف المشترك لكافة الفئات الشعبية المظلومة...




