التحالف الكوردستاني : تصدير الإقليم للنفط الخام مقابل المشتقات حق مشروع

ذكر نائب عن كتلة التحالف الكوردستاني، يوم امس الثلاثاء، ان إعلان حكومة إقليم كوردستان تصدير النفط الى تركيا مقابل الحصول على المحروقات لا يصب في اتجاه تحدي الحكومة الاتحادية كما يسوغ له البعض، بل يأتي لسد حاجة مواطني الإقليم من المشتقات النفطية.
وأعلنت وزارة الموارد الطبيعية في حكومة كوردستان، يوم امس، ان الإقليم بدأ بتصدير كميات من النفط الخام إلى تركيا مقابل الحصول على المشتقات النفطية التي قطعت الحكومة الاتحادية جزءا كبيرا من حصة كوردستان منها في الأشهر الأخيرة، مشيرة إلى وجود استعدادات تجري حاليا لضخ كميات أخرى إلى إيران في حال استدعت الضرورة لسد الحاجات المحلية من المشتقات النفطية.
وجاءت هذه الخطوة بعد أكثر من ثلاثة أشهر من وقف الإقليم ضخ نفطه إلى عبر الانبوب الذي يصل بين حقول كركوك وميناء جيهان التركي احتجاجا على عدم دفع بغداد لمستحقات الشركات الأجنبية العاملة بمجال النفط في أراضي الإقليم.
وقال النائب سعيد رسول خوشناو لوكالة كردستان للأنباء ان " هناك من يحاول تضليل الرأي العام بان تصدير النفط من الإقليم إلى تركيا نابع من تحدي الإقليم للحكومة الاتحادية، الا ان هذا الأمر عار عن الصحة "، مشيرا الى ان " الخطوة برمتها تهدف الى سد الحاجة اليومية لمواطني الإقليم من المحروقات خاصة وان حكومة بغداد قطعت المستحقات القانونية الخاصة بالإقليم من الوقود بجميع أنواعها".
وأضاف ان" تصدير النفط الخام مقابل المشتقات النفطية يعد الحل الوحيد في ظل تفاقم الأزمة مع بغداد، فالحكومة الاتحادية قطعت المشتقات النفطية ونحن نعيش فصل الصيف الذي تزداد فيه الحاجة لتوفير الماء الصالح للشرب وتوليد الطاقة الكهربائية"، مبينا انه" من غير المعقول ان تقف حكومة الإقليم مكتوفة الأيدي في وقت قد تحدث فيه أزمة وقود تؤثر على أوضاع مواطنيها".
وبين خوشناو ان" إقليم كوردستان غير مستعد للتنازل عن حقوق مواطنيه المشروعة كجزء من العراق الاتحادي، ومن غير الممكن أن يتغاضى عن أي تصرف يدل على محاولة للتحكم بمصير شعبه".
وخلص خوشناو بالقول ان" من حق الإقليم تصدير نفطه لغرض الحصول على المشتقات، فمن غير المعقول ان يكون عليك واجبات تنفذها دون ان تنال حقوقك الشرعية".
يذكر ان إقليم كوردستان يملك احتياطيا نفطيا يبلغ 45 مليار برميل وشرعت حكومة الإقليم بعد عام 2003 بطرح الحقول النفطية للاستثمار الأجنبي. وتقول بغداد إن عقود الإقليم النفطية مع الشركات الأجنبية غير قانونية.
وكان إقليم كوردستان قد رفض مسودة لقانون النفط والغاز قبل أشهر أقرتها الحكومة العراقية وأرسلتها لمجلس النواب وتقول أربيل إن المسودة تركز السلطات بيد الحكومة الاتحادية بهذا الشأن على حساب الإقليم والمحافظات.
وأوقف الإقليم صادراته النفطية مطلع نيسان أبريل الماضي احتجاجا على عدم دفع بغداد لمستحقات الشركات الأجنبية العاملة في قطاع النفط بالإقليم.
وتقول حكومة الإقليم إن على بغداد دفع مبالغ تصل إلى 1.5 مليار دولار كمستحقات لشركات النفط المنتجة في كوردستان، بينما وافقت بغداد على دفع نحو 560 مليون دولار فقط.




