٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

المعارضة تشترط هيكلة "الأمن" بموجب "جنيف 2".. والأسد يتمسك بالسيطرة عليها

المصدر: KDP.info

سوريا-الشرق الأوسط- KDP.info/ تواجه الحكومة الانتقالية التي من المفترض أن تنبثق عن مؤتمر "جنيف 2" في حال انعقاده، خلال الشهر المقبل، إشكاليات عدة أبرزها تلك المتعلقة بمصير الأجهزة الأمنية السورية وإعادة هيكلتها. وبينما تصر المعارضة السورية على "حكومة كاملة الصلاحيات"، يخضع القطاع الأمني لإدارتها، يصر النظام السوري على تشكيل حكومة وفق الدستور النافذ الصادر العام الماضي، وينص على أن تتبع الأجهزة الأمنية للرئيس بشكل مباشر.

وتتصدر مسألة الأجهزة الأمنية جدول محادثات المعارضة السورية، وآخرها قبل يومين، خلال لقاء الموفد الأممي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي برئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر سليم إدريس. ويؤكد المنسق الإعلامي والسياسي في الجيش الحر لؤي المقداد لـ"الشرق الأوسط" أن "هذه القضية نوقشت خلال المحادثات"، مشيرا إلى وجود خلاف كبير بشأنها "لا سيما أن الأسد يصر على الإمساك بهذه الأجهزة وفقا لإحدى مواد الدستور الذي وضعه مع أعوانه". ويوضح المقداد "إننا نريد حكومة انتقالية تضمن إعادة هيكلة أجهزة الأمن بعد رحيل الأسد".

ويصعب تصور حكومة انتقالية بعد "جنيف 2" لا تشمل صلاحيتها أجهزة الأمن، بحسب ما يؤكد عضو الهيئة السياسية في "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" أحمد رمضان لـ"الشرق الأوسط"، موضحا أن "المعارضة متفقة مع الدول الصديقة للشعب السوري على حكومة كاملة الصلاحيات تعيد صياغة الأجهزة الأمنية وفق برامج وخطط تنقلها من وظيفتها الحالية كأدوات للبطش وقمع الشعب وخدمة السلطة إلى مهمة حماية الدولة من مخاطر التجسس وظواهر الإرهاب".

وفي حين يمسك العلويون بقيادة معظم الأجهزة الأمنية في سوريا بحكم انتمائهم إلى الطائفة التي يتحدر منها الأسد، ما يجعلهم موضع ثقة لدى النظام، يؤكد رمضان أن "المعالجة الصحيحة للأجهزة يجب أن لا تتم بناء على خلفية الأشخاص الطائفية والإثنية وإنما على سلوكهم"، مشددا على "ضرورة خلق فكر جديد للمؤسسة الأمنية ينسجم مع قيم حقوق الإنسان العالمية".

وبسبب أسلوب المراوغة الذي يتبعه النظام السوري، تصر المعارضة على عدم المشاركة في مؤتمر (جنيف 2) في حال لم تحصل على ضمانات واضحة لوجود سلطة انتقالية تخلف الأسد وفق ما يؤكده رمضان. ويوضح أن "هذه السلطة يجب أن تحدد جداول زمنية لإعادة هيكلة جميع الأجهزة الأمنية، بما يتناسب مع سوريا الجديدة".

وكان "بيت الخبرة السوري" التابع للمركز السوري للدراسات السياسية والاستراتيجية قد أصدر خلال شهر آب الفائت "خارطة طريق" بعنوان "التحول الديمقراطي في سوريا"، ضمنها توصيات في 6 مجالات، من بينها "إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية" و"بناء جيش وطني حديث".

ويقترح المركز في التوصيات الصادرة عنه "تطهير وزارة الداخلية والأجهزة المتفرعة عنها من الضباط الذين ارتكبوا التعذيب وجرائم ضد الإنسانية وملاحقة الفارين منهم". كما شدد على "ضرورة فصل العاملين في القطاع الأمني عن أي انتماء سياسي". وفي موازاة مطالبته بـ"ضرورة حماية المقرات الأمنية بعد سقوط النظام لحماية المستندات والوثائق الموجودة فيها"، دعا المركز إلى "تأسيس لجنة تنبثق عن الحكومة الانتقالية هدفها دراسة مسار إصلاح القطاع الأمني خلال المرحلة الانتقالية".

 

أخبار ذات صلة