٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

ضغوط غربية متزايدة على الائتلاف السوري للمشاركة في "جنيف 2" مقابل تمسكه بشروطه

المصدر: KDP.info

سوريا- الشرق الأوسط- KDP.info/  لم تنفِ المعارضة السورية حجم الضغوط التي تتعرض لها من أطراف عدة، ولا سيما الأميركية، لحثها على حضور مؤتمر "جنيف 2" المزمع عقده منتصف الشهر المقبل.

وفي حين تدأب المعارضة على تأكيد ما سبق لرئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا أن أعلنه لجهة أن القرار النهائي بشأن المشاركة أو عدمها يتخذ في اجتماع الهيئة العامة في مطلع الشهر المقبل، فإنها ترحب في الوقت نفسه بما صدر عن اجتماع "أصدقاء سوريا" شرط أن يتحول هذا التوافق إلى التزام من قبل المجتمع الدولي ليبنى عليه مؤتمر "جنيف 2"، وبالتالي الانتقال من مرحلة الوعود إلى مرحلة التنفيذ.

وتتجسد الضغوط على المعارضة من خلال اللقاءات المكثفة التي تعقد في اليومين الأخيرين في إسطنبول على هامش مؤتمر "أصدقاء سوريا"، ولا سيما ما يقوم به ممثلو وزارة الخارجية الأميركية التي عمدت إلى تحديد موعد 30 تشرين الأول الحالي لعقد اجتماع موسع مع الهيئة السياسية في الائتلاف والمكتب التنفيذي في المجلس الوطني لشرح موقف المعارضة من المؤتمر، وفق ما كشف عنه عضو المجلس الوطني والائتلاف أحمد رمضان لـ"الشرق الأوسط"، أي قبل يوم واحد من اجتماع الهيئة العامة للائتلاف الوطني بعد تأجيله من 25 تشرين أول الحالي، لإعلان موقفه النهائي بشأن المشاركة في "جنيف 2" أو عدمها.

وفي حين أكد رمضان على أهمية الموقف العام الصادر عن اجتماع أصدقاء سوريا لجهة تأكيد الدول المشاركة فيه، على أنه لا يمكن قيام حكومة انتقالية في سوريا في ظل بقاء الرئيس السوري بشار الأسد على رأس السلطة، بوصفه إقرارا بضرورة تنحي الأسد مع بداية المرحلة الانتقالية، عد أن هناك 3 نقاط أساسية من شأنها أن تغير موقف المعارضة الرافض للمشاركة في "جنيف 2"، وهي أن تتحول هذه المقررات إلى التزام نهائي من الدول الراعية للمؤتمر، إضافة إلى عدم حضور إيران فيه، لاعتبارها دولة تغزو سوريا وتشارك بقواتها الرسمية في قتل الشعب، والأهم الالتزام بتطبيق مقررات "جنيف 1" قبل الحديث عن جنيف 2".

وأبدى رمضان في الوقت عينه، رفض المعارضة أي تسوية تنص على بقاء الأسد في منصبه مع نقل صلاحياته التنفيذية إلى الحكومة الانتقالية، مضيفا: "ليس عليه فقط التنحي إنما المثول وهو كل المسؤولين في النظام أمام المحاكم لمحاسبتهم عن الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب السوري".

ورفض رمضان اتهام المعارضة بالتشرذم والانقسام، قائلا: "لا يمكن لأحد التذرع بهذا الأمر، فالمعارضة السياسية والعسكرية موحدة أكثر من أي وقت، ولا سيما فيما يتعلق بموقفها تجاه المشاركة في (جنيف 2)، والمباحثات مستمرة فيما بينها بشكل دائم".

في المقابل، رأى الناطق باسم "هيئة تنسيق قوى التغيير الديمقراطي المعارضة"، التي تمثل ما يعرف بمعارضة الداخل في سوريا، منذر خدام، أن "أوهاما تسيطر على قادة ائتلاف المعارضة السورية بأنهم ممثلون حصريون للشعب السوري"، مشيرا إلى أن "أي فريق يشارك في (جنيف 2) لن يستطيع تحقيق كل ما يريده".

ورأى في حديث إلى وكالة "آكي" الإيطالية للأنباء أنها "كثيرة هي الأوهام التي سيطرت وما تزال تسيطر على عقل قادة الائتلاف، ومنها وهم (الممثل الشرعي والوحيد للشعب السوري)"، لافتا إلى أن "الائتلاف، وقبله المجلس الوطني، لم يستطع التفكير بعقل سياسي، أسهم من بين عوامل أخرى في حصول تحولات عميقة في اتجاه انتفاضة الشعب السوري وسيطرة القوى المتطرفة عليها وسحبها بعيدا عن مطالبها الأساسية في الحرية والكرامة والديمقراطية، ودفع الشعب السوري ثمنه دما ودمارا".

وحول الشروط التي وضعها الائتلاف للمشاركة في مؤتمر "جنيف 2"، لفت إلى أن "هيئة التنسيق تشارك فيما بات يعرف بـ(النقاط الست التي صارت جزءا من بيان "جنيف 1")، ورأى أن أي فريق مشارك في مؤتمر (جنيف 2) لا يستطيع تحقيق كل ما يريده، فهذه هي طبيعة المفاوضات السياسية والحلول السياسية التي تنتج عنها، والتي تعبر في وجه من وجوهها عن موازين القوى على الأرض وعن جمهور كل فريق، وبالنسبة للهيئة هناك مطلب لا يمكنها التنازل عنه في أي ظروف حتى لو اضطرت إلى الانسحاب من المؤتمر، وهو مطلب الانتقال إلى نظام ديمقراطي حقيقي في البلاد".

 

أخبار ذات صلة