كورد غرب كوردستان والمنفعة المشتركة في كوردستان

عمر كوجري
ينبغي أن ندرك ونعي كيف أن حكومة إقليم كوردستان قد فتحت المحال لأسباب إنسانية ولظروف الوضع الحربي على الميدان سواء في محافظة الجزيرة أو منطقتي عفرين وكوباني وريفهما.. وفعل كذلك الكثير من أهل كوردستان عامة، وأهل هولير العاصمة على وجه الخصوص.
لكن لم تكن كوردستان بمنأى عن المنفعة العامة لوجود كورد غرب كوردستان، من عدة نواح، منها مثلاً إن طاقات مهنية خلاقة فيمواقع العمل توفرت وبأجور رخيصة، كانت ستكون حملاً ثقيلاً على كاهل الحكومة وميزانيتها لو استقدمتها من بلاد المنشأ.
وتوفرت بطريقة اوتوماتيكية بسبب الهجرة " غير الخلاقة والمدروسة" الطاقات الأكاديمية والطبية والهندسية والأدبية والتعليمية، وكلها تعمل بأجور زهيدة فيما لو جيء بهم من بلاد بعيدة، أو حتى من كورد كوردستان الشرقية أو الشمالية.
كما أن أهل المدن الكبرى أيضاً استفادوا استفادة جمة من وجود كورد غرب كوردستان، فاشتغلت سوبرماركيتاتهم، وشغّلوا العاملين الكورد والعاملات الكورد في فنادقهم ومولاتهم وموتيلاتهم، وكل ذلك بأسعار زهيدة مقارنة بالمستوى اللائق لثقافة ووعي شباب وشابات أهلنا الكورد.
هذا إضافة إلى ارتفاع جنوني لأسعار العقارات وآجاراتها، فحتى قبل ثلاث سنوات أو أقل، كانت آجار الشقة المتواضعة ب 200 دولار، ارتفع الآن إلى 600 و700 دولار، وبشروط صحية غير مريحة بالمطلق، ناهيك عن شروط قانونية مجحفة كتأمين كفيل من أهل هولير، وشروط الإقامة التي لم تعد تعطى للكورد أصلاً، ولا ننسى التشغيل الواضح لمركبات الإقليم سواء سيارات التكسي أو الميكروباصات والتي تفرم كوردنا بدرجة أولى!!
إذاً: ثمة منفعة مشتركة بين الطرفين وللطرفين، ينبغي تعزيزها، لمصلحة كوردستان كحلم قومي مشروع، ويفترض بأهلنا في كوردستان " الحاضنة ألا تنظر إلى كوردنا كـ "koçber- penaber" أي نازحين، ومتسولين!! وينظرون إليهم بعين المحتاج المسكين الذي يتقبل الصدقة!!...




