الأوروبيون يطرقون أبواب معارضة الداخل..وهيئة التنسيق والهيئة الكوردية حددت أسماء وفدها إلى "جنيف2"

سوريا- السفير- KDP.info/ يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم، وهم يحاولون تعويض خسارات "الائتلاف الوطني السوري" المعارض، فقد أصبح واضحاً بالنسبة لهم أن حاله الآن لا تجعله الحصان الذي يمكن التعويل عليه لإقامة "جنيف 2"، هذا قبل الصمود في جولاته.
مسؤول أوروبي رفيع المستوى قال، لـ"السفير"، إن هناك "اتصالات تجري مع المعارضة الداخلية في سوريا" لتشكيل الوفد التفاوضي الذي سيواجه وفد النظام السوري. وأضاف "هناك مجموعات منهم (معارضة الداخل) مؤهلة للمشاركة".
المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، يقول إنه بينما "لدى الحكومة السورية فكرة جيدة" عن وضعها وتمثيلها التفاوضي، فإن "النقاش مستمر داخل الائتلاف، وهناك مسألة كيف ينظمون أنفسهم". المسؤول الأوروبي لا يأخذ على محمل الجد ما أعلنه "المجلس الوطني"من رفض المشاركة وتهديده بالانسحاب من "الائتلاف"، ويكتفي بالقول "بعض مجموعات الائتلاف قالوا إنهم يشكون إذا كانوا يريدون الذهاب" إلى جنيف.
ويؤكد التطور المستجد شخصية قيادية بارزة في المعارضة السورية، موضحا أنه "في المراحل السابقة كانت اجتماعات الأوروبيين مع المعارضة الداخلية فقط للاطلاع، لكن الآن الوضع تغير تماما". ويكشف، لـ"السفير"، عن أن موفداً أوروبياً رفيع المستوى سيصل إلى دمشق في الأيام المقبلة، وسيلتقي أركان "هيئة التنسيق" المعارضة ومجموعات أخرى.
مصدر ديبلوماسي رفيع المستوى، ومطّلع على النقاشات الأوروبية، يقول لـ "السفير" إن تغير الموقف الأوروبي جاء في سياق يكرس أن "المعارضة الداخلية صارت عنصراً أساسياً".ويضيف "النظام والروس (يريدانها) لعدم اختصار تمثيل المعارضة بالائتلاف، والآن الأوروبيون لعزل المجموعات المسلحة" التي تعارض جنيف.
وكان اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين في لوكسمبورغ، سيخرج من دون قرارات جديدة حول الأزمة السورية. لكن في اللحظة الأخيرة طلب الفرنسيون أن يصدر موقف أوروبي يتضمن ثلاثة عناصر: "التشديد على ضرورة الحل السياسي، سير تدمير السلاح الكيميائي والمساعدات الإنسانية". وسينهي ممثلو دول الاتحاد صوغ بيانهم في الوقت الذي يجتمع فيه الوزراء.
ولم ينكر مسؤول أوروبي رفيع المستوى، تحدث للصحافيين في بروكسل، أن الموعد المذكور جرى تداوله بالفعل بين العواصم المؤثرة، لكنه يقول إنه من بين "مواعيد" أخرى يجري نقاشها، من دون أن يحدد إن كانت بعده أم قبله. ويقول "سنعلم بالضبط متى يعقد جنيف عندما يوزع (الأمين العام للأمم المتحدة) بان كي مون الدعوات للمشاركين".مصدر ديبلوماسي، يراقب اجتماعات المعارضة المقبلة، يقول إن المهمة الأولى لمجموعة "أصدقاء سوريا"، التي تلتقي في لندن غدا، ستكون "إيجاد مخرج سياسي كي تبرر المعارضة أمام الشارع إعلانها الذهاب إلى جنيف". ويضيف "سيعملون على توفير احتضان دولي للمعارضة عبر معايير وسقف سياسي لمفاوضات جنيف".
وبالنسبة إلى مسألة خلافية أخرى يمثلها حضور إيران في جنيف، ثمة تأكيد أوروبي على الوصول إلى موقف مشترك. المسؤول الأوروبي لفت إلى أن بعض الدول الأوروبية كانت تعارض ذلك، والجديد حصول إجماع على قبول مشاركة طهران، لكن بشرط أن تعلن "قبولها الصريح لإعلان جنيف 1".
وفي سياق متصل، ذكر "هيثم مناع" رئيس فرع المهجر لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغير الديمقراطي، أن اسماء وفد الهيئة لمؤتمر "جنيف2" باتت معروفة، في حين زعم أن المشكلة مازالت تتمثل بوفد الائتلاف الوطني السوري؛ الذي لم يعلن شكل ومضمون وفده لحضور مؤتمر جنيف، "وإن كان سيحضر أم لا".
كما أشار إلى أن "المشاركين من الهيئة الكوردية العليا أصبحوا معروفين وتحددت معالمهم".




