٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

العراق دائرة انتخابية واحدة

المصدر: KDP.info
بقلم عصمت رجب
لست ضليعا بالقوانين كوني لم ادرس في هذا المجال، وبما ان مجال القانون هو تخصصي صرف " اي يدخله المختصون فقط"  لايجوز التاويل والافتاء بنصوصه واعطاء الرأي الملزم، لذلك سوف اتطرق الى التجارب الانتخابية التي خضناها ومدى مصلحة الجماهير من هذه القوانين، اي ايهما اكثر فائدة ويخدم المواطن قبل الكتل السياسية ، لقد تم اعتماد مجموعة من القوانين العالمية في الانتخابات السابقة كقانون " سان ديغو ودي هونت " وغيره من القوانين وكانت جميعها لها مساويء وايجابيات بحسب التركيبة الديمغرافية في العراق ، فالعراق بلد متعدد القوميات والاثنيات والافكار السياسية فمنها متطرفة باتجاه الدين واخرى باتجاه القومية واخرى علمانية ولبرالية ، واخرى باحثة عن مصالحها الفئوية ولا تنظر ابعد من مصلحتها الضيقة التي تجعلها متصدرة سدة الحكم ، دون ان تفكر بما سوف يؤول اليه العراق اذا استمرت بسياستها الخاطئة هذه .
ربما يكون مطلب التحالف الكوردستاني  ومن يؤيده،  بأن يكون العراق دائرة انتخابية واحدة من افضل الخيارات التي تخدم الناخب العراقي لكي لا يصادر صوته ويضاف لمصلحة القوائم التي لا يرغب بها ، مع علمنا دستوريا بان العراقيين متساوون امام القانون لهم نفس الحقوق وعليهم واجباتهم تجاه وطنهم ، وان جعل العراق عدة دوائر انتخابية سوف يصادر اصوات الكثير من العراقيين في محافظات العراق المختلفة لصالح من لا يرغبون به ، بطريقة الرابح الاقوى ، هذه الطريقة التي تعطي الاصوات المتبقية التي لم تصل الى القاسم الانتخابي لأي كتلة من الكتل الفائزة . اما مطلب التحالف الكوردستاني بوضع كركوك محافظة عراقية تجري فيها الانتخابات اسوة بالمحافظات الاخرى اعتقد بأنه مطلب جماهير كركوك الذين لايرغبون بالتمييز بينهم وبين المحافظات العراقية الاخرى وهو مطلب شرعي لا يختلف عليه اثنان.
 وبالنسبة للمقاعد التعويضية فأنه وان كانت هناك عدة اطراف، لاسيما الكبيرة تحبذ رفع نسبتها ، لان ذلك يتيح لها دفع شخصيات حزبية لم تنجح في الحصول على العدد المطلوب من اصوات الناخبين الى البرلمان، اما عن كيفية حسابها ، ففي الدائرة الواحدة تعتبر هذه الاشكالية محلولة ببساطة كون الكوتا الانتخابية معروفة وهي واحدة على مستوى العراق، اما في نظام الدوائر المتعدد فيجب ان تحسب وفق نسبة التصويت لا نسبة المقاعد ليكون النظام عادلا ولا يصادر صوت الناخب.
ان الازمات المتكررة في العملية السياسية ادت الى انعدام الثقة بين الكتل السياسية وهذا ما ادى الى مخاوف الكتل الكبيرة من الانتخابات البرلمانية القادمة كي لاتفقد مقاعدها في مجلس النواب القادم حتى وان لم يكن لها  تلك الاصوات التي تؤهلها للفوز، لذلك تراها تتخبط وتعرقل التصويت على القانون الانتخابي .
 

في الختام على المشرعين في مجلس النواب ان يشرعوا قانونا خاصا يلائم توجهات العراقيين ويحقق العدالة لهم بجميع افكارهم وتوجهاتهم وقومياتهم ومذاهبهم واديانهم لا ان تبحث عن قوانين عفى عليها الزمن ، وكانت تلائم ازمنة غابرة لشعوب تختلف اختلافا كليا عن المجتمع العراقي .

أخبار ذات صلة