٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

طوق امني لمدينة الموصل

المصدر: KDP.info

عصمت رجب

شهدت مدينة الموصل في الاونة الاخيرة اختراقات امنية وعمليات ارهابية من تفجير لعبوات ناسفة وسيارات مفخخة استهدفت مجالس العزاء وتجمعات شبابية ومدارس واغتيالات لصحفيين واعلاميين وشخصيات عامة ومختارين، سجلت جميعها ضد مجهولين دون ان تكشف الجهات التي تقف خلفها .
وندد واستنكر هذه العمليات جميع الاحزاب السياسية والقوات الامنية والحكومة التنفيذية وشخصيات عامة وخاصة، ومسؤولين ومواطنين،  وجميعهم اعدوها عمليات ارهابية اجرامية ، ولكن لايستطيع احد ان يذهب ابعد من الاستنكار والتنديد بهذه العمليات، مع ان الحلول ليس بتلك الصعوبة التي تجعل اهالي المدينة يعيشون بخوف وقلق دائما، كما ان الحلول لا تكمن بزيادة نقاط التفتيش داخل المدينة لتزيد هموم المواطنين وتضيق عليهم الخناق اكثر ، بالاضافة الى الذل الذي يلاقيه المواطن في هذه النقاط من قبل بعض المنتسبين الذين يفتقرون الى التربية والاخلاق التي يجب ان يتمتع بها منتسب الجيش او الشرطة بتعامله مع الجماهير.
ومن الحلول المقترحة والتي ربما يكون تأثيرها مباشرا ضد العصابات الاجرامية ومن يتسبب باذية المواطن ، هي نصب كاميرات في مداخل الشوارع، ومراقبة هذه الكاميرات من قبل نقاط سرية غير معروفة من جهاز الاستخبارات تأتمر بأمر المحافظة، واخراج الجيش بصورة نهائية من داخل المدينة واستبداله بجهاز الشرطة المحلية وجعل الجيش كطوق او حزام خارج المحافظة لكي لا يستطيع ان يدخل اليها من يسمون انفسهم ارهابيين ، لأنه لا يجوز ان يكون الطوق الامني داخل المدينة! مافائدته في الداخل سوى التضييق على المواطن المسالم الامن ، اما جهاز الشرطة المحلية فدوره يكمن في الدوريات التي تستجيب لنداء مراقبي الكاميرات عن وجود اختراق باي منطقة في الموصل ، كما عليه ان ينصب نقاط تفتيش في المداخل الرئيسية للمحافظة وبعض الشوارع التجارية المهمة ، وبذلك سوف يعرف من يتسبب بالقتل والارهاب ويكون الملف الامني بيد الشرطة المحلية وترفع الحواجز الكونكريتية عن مداخل الشوارع الفرعية كونها حالة غير حضارية .
اما من جانب الجماهير، فعلى مجلس المحافظة العمل بشكل جدي لنشر الوعي الامني لدى المواطن الموصلي من خلال دعم المؤسسات الاعلامية والاعلام الحكومي الموجه ومنظمات المجتمع المدني الفاعلة،  لتوعية المواطن بخطورة الارهاب والارهابيين وضرورة التبليغ عنهم  ومراقبتهم من قبل الجماهير قبل الاجهزة الامنية وتجاوز الصمت عن وصول معلومة امنية تخص منطقته ومحلته وجيرانه وبيته ، فللجماهير دور كبير في استقرار الحالة الامنية في المدينة ربما يوازي دور الاجهزة الامنية المنفذة ، وافضل دليل على دور المواطن هو افشال العملية الارهابية التي حدثت في اربيل والقاء القبض على المخططين وقتل المنفذين ، وكان للجماهير الاربيلية في كوردستان دور فعال في افشال العملية والمخطط برمته .
في الختام نهيب بأهلنا في الموصل ان يتعاونوا مع الاجهزة الامنية، كما نشد على ايدي رجال الامن من الشرطة والجيش في عملهم لحفظ الامن والاستقرار ونطالبهم بعدم تجييش الشارع واظهاره كأنه ساحة قتال وليكن رجال الجيش خارج حدود المحافظة كحزام امني يدعم قوات الشرطة في الداخل .
 وقد ضرب - رسول الله  ـ صلى الله عليه وسلم ـ مثلا للمتعاونين بالجسد الواحد وكيف تتعاون أعضاؤه "مثل المسلمين في توادهم وتعاطفهم كمثلا لجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى".
 

والله من وراء القصد

أخبار ذات صلة