الأسد يؤهل ألمانيا لدور الوسيط في حل النزاع السوري

إيلاف-KDP.info/ فيما يستمر نظامه بشن الغارات وقتل العديد من السوريين، يبدو أن الرئيس بشار الأسد يحرص مؤخرًا على إطلالاته الإعلامية. فمن مقابلة أكد فيها أنه سيترشح إلى الانتخابات الرئاسية في حال أرده الشعب، ها هو اليوم يؤهل ألمانيا لتلعب دور الوسيط في حل الأزمة في بلاده.
بيروت: قال الرئيس السوري بشار الأسد أن ألمانيا يمكن أن تقوم بوساطة لحل الأزمة المستمرة في سوريا منذ آذار (مارس) 2011. واشترط الرئيس السوري مجددًا في مقابلة مع مجلة دير شبيغل الألمانية نشرت الأحد أن تلقي المعارضة السلاح قبل التفاوض معها.
وقال الأسد إنه يمكن أن تكون ألمانيا مؤهلة للقيام بدور الوسيط، في الصراع السوري المستمر منذ ما يقرب من ثلاثة أعوام وخلف آلاف القتلى وملايين المشردين داخل وخارج سوريا. ووصف الأسد المعارضة المسلحة بأنها ليست معارضة سياسية حقيقية لأنها تحمل السلاح.
وفيما تسعى الولايات المتحدة وروسيا لعقد مؤتمر في جنيف لتسوية الأزمة السورية سلميا، اتهم الأسد الرئيس الأميركي باراك أوباما بالكذب، وقال إنه "لا يعرض شيئا سوى الأكاذيب". واعتبر أن روسيا "صديقا حقيقيا" لسوريا وقال إن موسكو تساند حكومته أكثر من أي وقت مضى. وأقر الأسد بارتكاب أخطاء. وقال "حتى الرؤساء يرتكبون أخطاء".
وكان الرئيس السوري أعلن مساء الجمعة في مقابلة مع قناة "هالك" التركية انه سيترشح الى الانتخابات الرئاسية في العام 2014 في حال "اراد" الشعب ذلك. وقال الاسد "اذا كان لدي شعور بأن الشعب السوري يريدني ان اكون رئيسا في المرحلة القادمة فسأترشح".
وأضاف الأسد الذي تنتهي ولايته الثانية منتصف العام المقبل "ان كان الجواب لا، فلن أترشح"، موضحا انه "خلال ربما اربعة اشهر او خمسة اشهر من الآن لا بد ان تكون هذه الصورة واضحة بالنسبة لي".
ويعد بقاء الاسد في منصبه او رحيله نقطة اساسية في النقاشات حول التوصل الى حل للنزاع الذي ادى كذلك الى تهجير ملايين السوريين من منازلهم، ولجوء اكثر من مليونين منهم الى الدول المجاورة. ويشكل رحيل الاسد مطلبا اساسيا للمعارضة والدول الغربية الداعمة لها. وتشترط المعارضة هذا الامر كمدخل لاي تفاوض سلمي لحل النزاع.
وفي المقابلة نفسها، وجه الاسد انتقادات لاذعة الى رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، الذي ارتبط بعلاقات جيدة مع الرئيس السوري، الا انها تدهورت بعد وقوف انقرة الى جانب المعارضة السورية.
وقال الاسد ان عقل اردوغان "مغلق... عقل ضيق... عقل متعصب... عقل لا يعرف الصدق... لذلك كل ما قاله هو و(وزير الخارجية احمد داود) اوغلو عبارة عن اكاذيب"، محذرا انقرة من انها "ستدفع غاليا ثمن" دعمها لمقاتلي المعارضة الذين يصنفهم النظام السوري ب"الارهابيين".
واتهم الرئيس السوري المقاتلين الجهاديين في سوريا بالسعي الى اقامة "دولة اسلامية"، قائلا "لا علاقة لعقيدتهم بالاسلام، ولكن هذا هو هدفهم... يأتون من مختلف انحاء العالم، من اكثر من ثمانين دولة من اجل الجهاد وتأسيس هذه الدولة".
ويواجه الاسد منذ منتصف آذار (مارس) 2011 احتجاجات شعبية تحولت الى نزاع دام اودى باكثر من 115 ألف شخص.




