تحرير الكورد ...
مصطفى الشامي
كيف نتحرر نحن الكورد من الذل و القهر بألف توجيه
كيف نتحرر نحن الكورد من الاضطهاد و الاحتلال بألف نظرية
كيف نتحرر و نحن مقيدون بسلاسل من عقول معتمة
كيف نتحرر و عقدة الأديان مشدودة بفكرنا
و أقولها بوضوح كيف نتحرر و نحن منتمين لأربع اوطان متخاذلة
الى يومنا هذا رجالنا من الساسة لا يرون اسس التحرير لشعبهم يفكرون بعقول العصافير و القطط المتنطوطة هنا و هناك يمشون على درب لا مصير لهم و لا لشعبهم سوى التبعية و المذلة يرون تحريرهم بتحرير الاخرون و كأن هؤلاء سيضعون حريتنا في أطباق من الفضة هدية مقدمة منهم على أرض وطننا المسلوب ...
الى يومنا هذا فانا رجالنا من يحمل السلاح يرى حرية أهله بمقاتلة عدو عدوه و الأخير من ألد أعداه فلا يحمل ذاك السلاح بوجهه و يبقى بين أساطيل الفكر تائها ...
الحرية و الخلاص من القمع المزمن لا يأتي على أطباق ذهبية او حديدية و لا تأتي حتى على أطباق البورسلان الزائفة تايوانية الصنع ....
لا تأتي الحرية بقلم و توقيع منافق من ذو الأفكار المبعثرة تتلاعب بنا لمصالحهم الرديئة
بل حريتنا بين يدنا و داخل عقولنا و جسارة أرواحنا ولكن مع كل أسف دون ان نتمسك بها
نرمي حجارنا على ذاك و نقول لا نقبل و من ثم نرمي جنزير المرساة في هواء دون ثبات و تبحر أعمالنا للمجهول حيث لا مكان و نحن لا نرى البوصلة بجانبنا حيث رؤية الهدف و نقطة الحرية ....
شعوب تحررت و بضعة ألاف تأوطنت و البعض قد استحلت و تمركزت و ها نحن لا نعرف سوى الفرقة و العالم بنا استنتجت......
يجتمعان اثنان و مصيرهم في الغد المبكر رباعة من اجل حفنة من الدولارات و رفاهية بين انامل النجوم الرقيقة البائسة ....
يدخل الطفل المعذب المشرد بين غابة من النسيان في عقول الأنانية و النيام ...
يهدرون مشقة الرجال المسنة بين الصخور و اعالي الجبال قد حملوا بارودة صيد لوطن متنقل منتزع متعبا بتغيرات غيوم الساسة بين الأحزاب و المجموعات ...
هذا الذل المتراكم بقلوبنا ألا يدفعنا للعمل الجاد و المحق شرعا و قانونا ...
ألم يحن الزمن النصر لشعب قد أقمعته نشاط الاحتلال وعقل غريب تائه بين وحشية الروح ...
لن نتحرر ان ما زلنا نقاتل من اجل حرية الغير ..فانهض و استيقظ ايها الكوردي من بين جثث مستميتة و ميمتة ...اصرخ بصوتك مخترقا غشاء الفكر المتعجرف و نادي اخوانك الكورد و قل انا كوردي و احارب من أجل قومي و أرضي بالحق و الى الأبد... و ضع على جبينك لست للغير ملزما ولا خادما ....
كفاك قهرا و متاهة كفاك قولا اني أممي كفاك تفكيرا لغيرك من أجل دين لا نفع لك ...كفاك نداءا بأنهم أحق مني للحرية و هم يرمونك وراء الجهل بين جدران الحقد ........
استقيظ من جهلك و ادعوا غفران أهلك و أرضك ايها الكوردي البطل المطلي بألوان الوطن المستغيث... بك ينتب عشب الحرية بك تثمر أشجار الربيع .بك ترفد الأنهار ..بك يرقد الأجداد بسلام .وبك يبتسم الطفل ....
بلجيكا ...بروكسل




