اشراقة المرأة الكوردية في الانتخابات الاخيرة في كوردستان

بينما النساء في دول الشرق الاوسط ما زالت تصارع للمطالبة بحقوقها وخاصة بعض الدول التي تحرم المرأة من ابسط حقوقها على الرغم من وجود نساء مبدعات فيها يشهد لها الرجال قبل النساء الا ان الدستور لا ينصف المرأة في اغلب دساتير تلك البلدان وهناك تمييز واضح بين الجنسين في اغلب القوانين وخاصة المتعلقة بحقها في المشاركة السياسية ,, بينما تلك البلدان التي مرت على تاسيسها عقود تعيش هذه الصراعات نحن في كوردستان قطعنا اشواطا طويلة بهذا الصدد بالرغم من العمر القصير لدستورنا بالمقارنة مع اعمار دساتيرهم ,فالمرأة الكوردية تنعم بكامل حقوقها وتشارك الرجل في كل مناحي الحياة ,, واصبحت ندا له في السياسة وتنافسه على المشاركة في مواقع صنع القرار منافسة راقية حضارية بكل معنى الكلمة.
وما شهدته الساحة السياسية في الاقليم اثناء الانتخابات الاخيرة خير دليل على هذا فكانت المنافسة قوية جدا بين الرجل والمرأة ولم يكن هناك ما يميزهم سوى مؤهلاتهم العلمية وكفاءاتهم الشخصية ,, واستطاعت اغلب المرشحات من حصد اصوات اكثر بكثير من الرجال , وهناك ما هو جدير بالذكر ايضا وهو ان نسبة تصويت الرجل للمرأة كانت كبيرة في هذه الانتخابات فاصبحت لديه الثقة بانها ستمثله في البرلمان احسن من بعض الرجال , هناك دعم وتشجيع واضح من الحكومة الكوردية للمرأة فهي تدرك جيدا بان احد اهم مرتكزات الديمقراطية هو المساواة واعطاء الفرصة للجنسين دون تفرقة فقامت بتاهيل المرأة للمشاركة في الحياة السياسية باعتبارها نصف المجتمع وفسحت لها المجال لتثبت نفسها في الساحة السياسية كما قامت بتوعية المجتمع حتى يتقبل وجودها تحت قبة البرلمان او اي موقع اخر , اقترح على الحكومة ان تلغي نظام الكوتا المخصص للنساء لانه اعتراف ضمني باضطهاد حرية المرأة وهو الامر الذي لا وجود له الان في كوردستان بعد ان اثبتت قدرتها على المنافسة مع الرجل بعلمها وثقافتها وشخصيتها القوية لا بد من الاشارة الى ان دور المرأة الكوردية في الحياة السياسية لا يقتصر على السنين التي حصل فيها الاقليم على الحكم الذاتي ولا على الفترة الراهنة فقط بل هي كانت مع الرجل في كل مراحل النضال فهي كانت تجلس في صدر الدواوين الى جانب الرجال وتشارك بصورة طبيعية في النقاشات الجارية وتعبر عن ارائها بمنتهى الحرية وتعرضت بسبب ممارساتها هذه الى الاعتقال والتعذيب والاعدام, وخير مثال على المرأة الكوردية السياسية الجريئة هي ليلى قاسم التي نشطت في الحزب الديمقراطي الكوردستاني في بداية السبعينيات وتم اعدامها من قبل الحكومة العراقية بسبب نشاطاتها السياسية ودفاعها عن قضية امتها الكوردية اعتقد بان المرأة الكوردية دخلت دائرة المنافسة مع المراة الغربية فهي تخطت مرحلة المنافسة مع مثيلاتها في المجتمعات الشرقية التي تعيش الى جانب المجتمع الكوردي واصبحت تنعم بغالبية الحقوق التي تملكها المراة الغربية ولا ينقصها الان سوى ان تنمي من مهاراتها اكثر والتي تتلخص في مهارة التحدث بلباقة والاستماع الى الاخرين ومهارة العرض والتقديم وادارة الحوار مع المختلفين معها في الافكار والاراء ومهارة الاقناع والتأييد وكيفية التعامل مع الوسائل المختلفة للاعلام لتكون مثالا راقيا ترفع اسم كوردستان عاليا في كل العالم وتمثلها خير تمثيل.
سعادة كبيرة تغمرني وانا اشعر اننا هنا في الاقليم قد وضعنا عجلة الديمقراطية والمساواة بين الرجل والمرأة على بدايةالطريق الاصح ومالم نقف على الطريق الصحيح لن نبلغ الاماني..هنا تساورني رغبة عميقة في ان اتجه بالدعاء الى الله ان يقف كل العراق على الطريق الاصح في ارساء الديمقراطية وترسيخ المساواة بين الرجل والمرأة.
* جردیده التاخی




