انهر واسط تبتلع الأطفال .. و الهروب من لفحات الحر يتحول الى انتحار
الصيف ولفحات الحر الملتهبة وغياب البديل، يحول الأنهر والجداول في محافظة واسط إلى أماكن للاستجمام، يجد فيها الأطفال والمراهقون ضالتهم لإطفاء وهج أجسادهم، غير أن هذه المتعة سرعان ما تتحول إلى مأساة يكون ضحاياه هؤلاء الأطفال، لتنقلب هذه الأماكن من نعمة إلى نقمة وسط إهمال حكومي.
محمد حسن 36 عاما قال ان "ظاهرة السباحة في نهر دجلة و الجداول المتفرعة منه منتشرة في عموم مناطق واسط خصوصا في المناطق الريفية والشعبية"، مبينا ان "نعمة الماء تحولت الى نقمة بسبب وفاة العديد من الصبية والمراهقين خلال موسم الصيف.
واضاف إن "الجميع يتحمل مسألة فقدان حياة الأطفال حيث لا توجد مساهمة في التوعية والحث على الابتعاد عن السباحة العشوائية في الأنهر وتبيان مخاطرها وتسببها بأمراض اذا ما عرفنا ان معظمها مكب لمياه الصرف الصحي فضلا عن غياب الدور الرقابي كالشرطة النهرية وفرق المتابعة لتطبيق التوجهات القانونية التي تحاسب ممارسة السباحة لمن لا يجيدون السباحة ، او تواجدهم في أماكن غير صالحة".
فيما قال سلام العتابي احد عناصر الشرطة النهرية ان"غالبية ممارسي السباحة لا يدركون أن جداول الأنهر تصل بمجرى يكون أكثر سرعة وعمقاً قد يصل إلى خمسة أمتار، ما يشكل خطورة على حياة الأطفال والذين لا يجيدون السباحة"، مبينا ان "الامر يتطلب تدخلا من الجهات الرسمية ودعم جهود فرق المتابعة من خلال توفير وسائل النجدة وبرامج التوعية وتعزيز الحد من المخالفات ومساندة الجميع لتلافي مخاطر السباحة في الأنهر".
اما الناشط المدني نجم عبد فقال ان "ظاهرة السباحة في الأنهر خطر حقيقي يداهم باعتبار ان غالبية الذين يمارسون هواية السباحة الترفيهية هم من الاطفال والمراهقين ولا يدركون خطر الغرق، او تعرضهم للإصابة جراء ملوثات المياه بعد ان تحولت الى أماكن للصرف الصحي ومكب للنفايات".
وأضاف ان"هذا الموضوع يقلق العديد من شرائح المجتمع بسبب مخاطره المأساوية، ما يتطلب وقفة جادة من جميع الجهات المعنية الرسمية وغير الرسمية ووضع معالجات تكمن بوضع برامج متابعة وحلول بديلة وواقعية تسهم بانتشال هولاء الأبناء وذويهم من الخطر الذي يداهمهم".
اما الطفل حسن سعد 12عاماً فقال اني معتاد على السباحة مع الاصدقاء في نهر الدجيل الواقع بقرب من منزلي".
واضاف "ذات يوم غرق احد الاطفال الذين يمارسون السباحة بالقرب مني الا ان ذلك الموقف شكل لدي موقف مخيف ولكن رغبتي في السباحة دعتني لتجاوز الموقف"



