٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

إجماع "الفجر" الدولي على تفكيك "ترسانة" سوريا

المصدر: KDP.info

ايلاف-KDP.info/ في أول قرار يتبناه مجلس الأمن الدولي منذ بداية النزاع السوري، صادق المجلس بالإجماع مساء الجمعة على قرار ينص على تفكيك ترسانة الاسلحة الكيميائية العائدة إلى نظام الرئيس

بشار الأسد.

لأول مرة منذ تفجر الصراع السوري منذ عامين ونصف العام، يتمكن مجلس الأمن الدولي من إنجاز إجماع على قرار اقر مجلس الأمن الدولي، ففي فجر السبت، اصدر المجلس قرارا ملزما ينص على تفكيك ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية.  

ويعتبر القرار الدولي اختراقاً ديبلوماسياً كبيراً لكونه اول قرار يتبناه المجلس، منذ بدء الأزمة السورية في مارس/آذار 2011 وكانت روسيا والصين أعاقتا ثلاث مرات، اصدار قرار باستخدام حق النقض "الفيتو."

واعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما ان مشروع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن تدمير الأسلحة الكيماوية السورية "ربما كان نصرا عظيما للمجتمع الدولي".

ويؤيد قرار مجلس الأمن قرارا سابقا للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية المؤرخ 27 سبتمبر/ أيلول 2013، الذي يتضمن "إجراءات خاصة للتعجيل بالقضاء على برنامج الجمهورية العربية السورية للأسلحة الكيميائية وإخضاعه لتحقق صارم، ويدعو إلى تنفيذه تنفيذا كاملا في أسرع وقت وبأسلم وجه"، كما جاء في نص القرار.

ويدين القرار "بأشد العبارات أي استخدام للأسلحة الكيميائية في الجمهورية العربية السورية، ولا سيما الهجوم الذي وقع في 21 أغسطس/آب 2013 في انتهاكٍ للقانون الدولي".

التحريم الكامل  

ومن جانب آخر، شدد القرار على ضرورة ألا تقوم سورية مستقبلا باستخدام أو استحداث أو إنتاج أو حيازة أو تخزين أو الاحتفاظ، أو بنقل الأسلحة الكيميائية "بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إلى دول أخرى أو جهات من غير الدول".

كما أقر نص القرار "ألا يقوم أي طرف في سورية باستخدام الأسلحة الكيميائية أو استحداثها أو إنتاجها أو حيازتها أو تخزينها أو الاحتفاظ بها أو نقلها".

ودعا القرار الحكومة السورية إلى التعاون الكامل من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة، بوسائل منها الامتثال للتوصيات ذات الصلة بالموضوع الصادرة عنهما، وبقبول الموظفين الذين تعيّنهم منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أو الأمم المتحدة.

كما طالب القرار الحكومة السورية بتوفير وضمان الأمن للأنشطة التي يضطلع بها موظفو الأمم المتحدة، وذلك "بتوفير سبل الوصول الفورية وغير المقيدة إلى أي موقع وإلى جميع المواقع والحق في تفتيشها، في سياق اضطلاعهم بمهامهم، وبإتاحة سبل الوصول فورا ودون قيد إلى الأفراد الذين لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أسباب تدعوها إلى الاعتقاد بأنهم مهمّون لأغراض ولايتها، ويقرر أن تتعاون جميع الأطراف في سورية تعاونا تاما في هذا الصدد".

خطة التنفيذ

ومن جانب آخر، طالب القرار المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمين العام للأمم المتحدة بالتعاون، على أن يقدما توصيات إلى المجلس في غضون 10 أيام من تاريخ اتخاذ هذا القرار.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، عقب إجازة القرار، الذي لا يهدد النظام السوري بعمل عقابي تلقائي حال عدم امتثاله: "قرار اليوم يضمن أن القضاء على برنامج الأسلحة الكيماوية في سوريا سيتم بأسرع وقت ممكن بأقصى قدر من الشفافية والمساءلة."

ويستند القرار الدولي على "اتفاق جنيف" الذي توصل إليه وزيرا الخارجية، الأمريكي جون كيري، والروسي، سيرغي لافروف، وجنب النظام السوري ضربة عسكرية كانت تعد لها أمريكا رداً على هجوم كيماوي أوقع 1400 قتيل في 21 أغسطس/آب الفائت.

كيري يحذر  

وعقب إجازة القرار حذر كيري النظام السوري من "تداعيات" في حال عدم امتثاله لقرار، مضيفاً: هذا القرار يوضح بأن أولئك المسؤولين عن عن هذا التصرف البشع ستجري محاسبتهم."

وبالمقابل، أبدى وزير الخارجية الروسي استعداد بلاده لإنجاح عملية التخلص من الترسانة الكيماوية السورية، لافتاً إلى إن المسؤولية الرئيسية لا تقع فقط على عاتق النظام السوري بل على جميع الأطراف، وأضاف: "الأمم المتحدة تقف مستعدة لاتخاذ إجراء بموجب الفصل السابع وهذا أمر واضح، وأية مزاعم يجب أن يتم إثباتها مئة بالمائة وهناك مسؤولية خاصة تقع على عاتق من يؤيد  ويرعى المعارضة، فيجب عليهم أن يضمنوا عدم وقوع الأسلحة بأيدي المتطرفين."

نصر عظيم  

إلى ذلك، كان الرئيس الأميركي باراك أوباما قال يوم الجمعة إن مشروع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن تدمير الأسلحة الكيماوية السورية الذي تم وضعه بجهود أمريكية وروسية والذي يطالب سوريا بالتخلي عن أسلحتها الكيماوية "ربما كان نصرا عظيما للمجتمع الدولي."

وقال أوباما إن هذا الاتفاق شيء سعت الولايات المتحدة إليه منذ وقت بعيد وإنه لم يكن من الممكن بلوغه على الأرجح لولا صدور تهديد ذي مصداقية باستخدام القوة الأمريكية بعد هجوم بالأسلحة الكيماوية على أطراف دمشق في 21 أغسطس آب أسفر عن مقتل عشرات المدنيين من بينهم أطفال.

وقال أوباما بعد لقائه برئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ في البيت الأبيض "حقيقة أن لدينا الآن إطارا... سيكون ملزما قانونيا ويمكن التحقق منه وقابلا للتنفيذ ويأتي بعواقب على سوريا إن لم تلتزم بما هو وارد في هذا القرار.. أعتقد أن هذا ربما كان نصرا عظيما للمجتمع الدولي."

وأضاف أوباما أن القرار سيردع سوريا عن استخدام الأسلحة الكيماوية في المستقبل ويتجاوز ما كان يمكن للتحرك العسكري أن يحققه وذلك من خلال التخلص من أحد أكبر مخزونات الأسلحة الكيماوية في العالم.

وقال إن الولايات المتحدة متفائلة بشأن ما يمكن تحقيقه نتيجة لقرار الأمم المتحدة لكن لا يزال هناك عمل كثير يتعين انجازه ولا يزال الشك عميقا.

وقال "اعتقد عن حق أن الناس يساورها قلق فيما يتعلق بوفاء سوريا بالالتزامات الموضوعة وأرى أن هناك أوجه قلق مشروعة بشأن الجوانب الفنية لكيفية إخراج تلك الأسلحة الكيماوية من هناك في وقت لا يزال فيه القتال دائرا."

لكنه استطرد قائلا "إلا أن هذا ربما يمثل خطوة كبيرة للأمام".

مخاوف سوريا  

من جهته، قال بشار الجعفري سفير سوريا بالامم المتحدة ان القرار الذي اتخذه مجلس الامن للتخلص من الاسلحة الكيماوية السورية يغطي معظم مخاوف الحكومة السورية.

وقال الجعفري انه يتعين ايضا على الدول التي تساعد مقاتلي المعارضة وهي تركيا والسعودية وفرنسا وقطر والولايات المتحدة ان تلتزم بقرار مجلس الامن .

واضاف ان الحكومة السورية "ملتزمة بشكل كامل" بحضور مؤتمر مقترح للسلام في جنيف في نوفمبر تشرين الثاني لانهاء الحرب الاهلية السورية.

أخبار ذات صلة