٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

انتخابات إقليم كوردستان- درس في الديمقراطية

المصدر: KDP.info

سوار أحمد

ما من عمليّة انتخابيّة مثاليّة في العالم كلِّه، فالحالة الدّيمقراطيّة تخضع لقانون النسبية شأنها شأن كل المفاهيم الانسانية، والديموقراطية كقيمة انسانية تتغير وفقاً لطبيعة البشر، وتبعا لخصوصية كل شعب، ومستواه الفكري والحضاري ووفقاً للذهنية السائدة بين معظم شرائحه، لكن العملية الانتخابية التي جرت في كوردستان العراق كانت ديمقراطية وشفافة بشهادة القاصي والداني وباعتراف العدو قبل الصديق، لقد خاضت كل الأطراف والتنظيمات السياسية هذه العملية بحرية شبه تامة، وبعض الحوادث الصغيرة إن حصلت هنا أو هناك لا تفسد رونقها ولا تلغي تميزها وبهاءها .

لقد أفشلت قيادة حكومة كوردستان العراق كل الرهانات التي شككت في نزاهة الانتخابات وارتابت في سيناريوهات معدة مسبقاً، فمنحت الحرية لجميع الأطراف في اختيار ممثليها واطلاق حملتها الدعائية، والترويج لقوائمها، كما أنها دعت ممثلي القنصليات في الاقليم والمراقبين الدوليين، وخصصت آلاف الصحفيين والإعلاميين لمراقبة كيفية سير الانتخابات، ووفقاً لتصريحات المذكورين سابقاً جرت العملية الانتخابية بشكل نزيه، لا بل عدت انتخابات كوردستان درساً في الديمقراطية في الشرق الأوسط، وتجربة قل نظيرها في شرقنا الموسوم بالفرض والدكتاتورية.

إن هذه التجربة أهم من أن نحصي نتائجها وإرهاصاتها الآن فقد هيأت أرضية قوية لثقافة قائمة على احترام صوت المواطن في اختيار ممثليه، وعلى احترام رأيه في صنع مستقبله، واستطاعت حكومة كوردستان أن تبعث برسالة قوية الى العالم مفادها أن قيادة الإقليم تحترم المواثيق الدولية، وحقوق الانسان، وأن الشعب الكوردي شعب حضاري، وأنه قابل للانسجام مع تطور الزمن ومتطلباته، وأننا نتقبل الآخر حتى وإن كان مختلفاً عنا.

أخبار ذات صلة