٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

الكورد السوريون والذهنية المؤسساتية

المصدر: KDP.info

سوار أحمد

المؤسساتية هي سمة العصر، ومعلمه الواضح، وهي البنية الفكرية التي أثبتت قدرتها على تطوير الشعوب، واستيعاب كافة الاتجاهات الفكرية عبر صهرها ضمن بوتقة واحدة لتؤلف بالتالي كتلة منظمة تسير عبر قوانين تسنّ، وآليات توضع.

والقوانين المؤسساتية ليست قوالب جامدة غير قابلة للمسّ والتغيير بل هي في حالة تبدل وتحول مستمرين عبر حالة ديمقراطية تترجم من خلال إيجاد الشكل الأمثل لتعكس بالتالي خصوصيات الشعوب، وتطور الزمن.

إن تكوين أي مؤسسة خاصة بنا نحن- الكورد السوريون- هو حدث مهم بغض النظر عن تفاصيل نشأتها، والآليات التي اعتمدت عليها، وذلك لأسباب عديدة أهمها:

أولاَ:غياب الذهنية المؤسساتية في سوريا طوال عقود نتيجة استفراد الحزب  الأوحد بالقرار، وانتشار ثقافة-الخيار والفقوس- وسيطرة اللون الواحد على الحالة العامة للمجتمع وبالمحصلة تم تغييب السوريين عامة-والكورد خاصة- عن أي تأثير على الحالة (المؤسساتية)، وبالتالي فنحن أحوج ما نكون إلى تشكيل تربة خصبة تهيء لثقافة المؤسسات، وأي محاولة في هذا الاتجاه جديرة بالاهتمام حتى وإن كانت ضعيفة وخجولة في بداياتها.

ثانياً: إن هذه المؤسسات الناشئة هي أطر جامعة لطاقاتنا وإمكانات كوادرنا المبعثرة هنا وهناك، وبالتالي فإنها تمهد لتشكيل حالة- سياسية، اقتصادية، إعلامية...الخ تساهم في تقريب وجهات النظر وتشكيل ملامح الهوية- الكوردية السورية-.

ثالثاً: أي مؤسسة حديثة الولادة- بالتأكيد- تفتقر إلى الكثير من المقومات والأسس العلمية والأكاديمية وما علينا سوى تطوير هذه الأطر وتقوية مرتكزاتها عبر النقاش البناء وسد الثغرات والعراقيل التي تعترض سبيل الكوادر العاملة على أرض الواقع وبالتالي محاولة الوصول إلى الحالة الأمثل يوماً إثر يوم.

رابعا: تجاوز شرذمة الحالة السياسية الكوردية السورية، والتي باتت تعرف بكثرة الولادات، والانشقاقات، والانسحابات، ومحاولة تكريس ذهنية مؤسساتية فاعلة تعتمد على الأكفأ، بعيداً عن المعايير السابقة البائدة، والتي عانى منها شعبنا طوال سنين عديدة.

أخبار ذات صلة