أهمية تأسيس اتحاد الطلبة والشباب الديمقراطي الكوردستاني - روج آفا

المحامي - سعيدعمر
نبارك لأنفنسا أولاُ وللإخوة الأعضاء في الاتحاد على عقد مؤتمرهم التاسيسي الأول في وطن الحرية والديمقراطية، ونتمنى لهم كل الموفقية والنجاح في مسعاهم النبيل.
إن الطلبة وكما قالها الأسطورة مصطفى البارزاني هم رأس الرمح في كل الثورات والانتفاضات، وهم قلب الحركة الكوردية، وليعلم الجميع إن الأستمرار في التلاعب بالكلمات والأوصاف والعبارات حول الشباب ودورهم المستقبلي، والتلاعب بمشاعر ورغبات الشباب والطلبة، سترتد عليهم بأقسى المواقف والحالات، لأن هؤلاء الشباب والطلبة لم يعد بالامكان الاستمرار في عملية غشهم وخداعهم، لأسباب موضوعية وذاتية، ناهيكم عن الواجب الأخلاقي تجاه من انخرض في صفوف الثورة وساهم بقوة كبيرة وقدم كل يملك من إمكانيات في سبيل تطور وتقدم ورقي المجتمع الكوردي، لكن بالمقابل نجد أن هناك من استطاع اللعب على وتر المشاعر والعواطف، وحاول جاهداً استمالة الشباب والطلبة إلى صفوفه بغية الاستفادة من طاقاتهم واستغلالهم ثم رميهم بعد إنجاز واتمام العمل، لكن وحده اتحاد الطلبة والشباب الديمقراطي الكوردستاني-روج افا، يرفض مثل هذه التصرفات، ويجد نفسه ملزماً وانطلاقاً من واعز أخلاقي، وواجب وطني، وإنساني، وحقوقي، يجد نفسه مجبراً على المضي في حماية الطلبة والشباب من جميع محاولات النيل منهم ومن تطلعاتهم وطاقاتهم، بل أسس هذا الاتحاد خدمة لهم جميعأ، بغض النظر عن انتمائاتهم، وأفكارهم، وتوجهاتهم، وتطلعاتهم، وعضويتهم في أي حزب، فقط من يؤمن بالبارزاني الخالد سيجد نفسه في مقدمة هذا الاتحاد، وسيجد نفسه في قيادة هذا الاتحاد. لقد أسس هذا الأتحاد وبشكل خاص خدمة لأهداف ورغبات الشباب الذين سئموا وملوا من التدخلات الخارجية والجانبية والقسرية التي كانت تنتهجها بعض الأطراف لإجهاض أي حراك شبابي سلمي ينشد الحقوق الشبابية والكوردية، لكنه يُطالب أيضاً بإحترام خصوصيته كشاب ذو نزعة شبابية وحقوق خاصة تختلف عن باقي الشرائح، لذلك كله فقد اجتمع قرابة ال(100) شاب وطالب في هولير عاصمة الكوردايتي لعقد مؤتمرهم التأسيسي الأول بغية البدء بمشروعهم الكوردواري، والنهوض بالشباب والطلبة وتفجر الطاقات الكامنة والسهر على تأمين وتوفير كل ما يلزم للشباب في المرحلة الراهنة والمقبلة، والسعي الدؤوب نحو بناء مؤسسة طلابية شبابية ضخمة تعمل بشكل مدني سلمي وتسهر على توعية النشئ بضرورة الابتعاد عن مخاضر الانزلاق الى أتون الاقتتال الأخوي والحرب الطائفية، وضرورة حمايتهم من أية اعتداءات خارجية أو محاولات استجرارهم إلى أحضان غير كوردية.
لقد تأسس الاتحاد تكريماً للشباب والطلبة على مجهودهم الكبير في خدمة القضية الكوردية، ولذلك وتكريماً لعملهم وأهميتهم وضرورتهم، ومن أجل حمايتهم من مخاضر الأمية والجهل والانحراف، فقد قرر الاتحاد تلبية معظم متطلباتهم وتأمين ما يحتاجونه في حياتهم اليومية والمعيشية وغيرها.
إن هذا الاتحاد يعد نقلة نوعية في تاريخ الحركة السياسية الكوردية في روج آفا، فلم يسبق أن وجد اتحاد بهذا الشكل وهذه النوعية وهذا الحجم، فهو يمتد من ديرك وحتى عفرين مروراً بمدن ومناطق روج افا ( كركي لكي، جل اغا، تربسبي، قامشلو، عامودا، درباسية، سري كانيه، الحسكة، كري سبي، كوباني، الرقة) ومناطق التواجد الكوردي في كل من حلب ودمشق، لم يسبق أن وجد اتحاد في روج آفا بهذا الحجم والزخم والاهتمام الكوردستاني والجماهيري.
لقد جاء تأسيس هذا الاتحاد تلبية للوضع المآساوي الذي كان يعيشه الشباب والطلبة في روج آفا، وجاء كنتيجة حتمية وطبيعية لاهتمام البارزاني الخالد بالطلبة والشباب، وجاء كحالة صحية جداً لاستقطاب الشباب القومي الثائر والطلبة الذين يرغبون في تطوير وتنمية مهاراتهم وقدراتهم وصقلها بالطريقة الصحيحة والسلمية.
لقد قرر المؤتمر الاهتمام بالشباب والطلبة وإلى أبعد الحدود، وتعهد بتأمين كل ما يلزمهم للاستمرار في عملهم النضالي والقومي الكوردستاني، كما تعهد المؤتمر بتأمين أكبر قدر ممكن من متطلبات الطلبة وقبولهم الجامعي، ولذلك كله هي فرصة نوعية للشباب والطلبة في روج آفا للالتحاق بالاتحاد والاستفاة من الطاقات والخبرات من جهة، ومن جهة أخرى لصقل الشخصية الشبابية والطلابية وفي مختلف المناسبات والتوجهات، وهي دعوة للمشاركة في مختلف وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة بغية الاستفادة من الطاقات الشبابية من جهة، وتنمية هذه الوسائل عبر اظهار المواهب والقدرات والامكانات من حهة أخرى.
إن اتحاد الطلبة والشباب الديمقراطي الكوردستاني-روج آفا يعد أول (مؤسسة) شبابية مستقلة في تنظيماتها وتشكيلاتها ومشاريعها وتطلعاتها المستقبلية، صحيح ان هناك أتحادات أخرى للطلبة في روج افا، وهي محط أحترامنا وتقديرنا، لكن لم يسبق في تاريخ روج افا، ان وجد تنظيم يبدأ بهذا العدد، ولم يسبق في تاريخ روج آفا، ان وجد تنظيم شبابي طلابي بشكل مؤسسة تنظيمة، ثقافية، فكرية، مدنية، توعوية، إعلامية بهذه النوعية والكمية والآلية، خاصة أن أغلب التشكيلات سوف تتم في روج افا لإفساح المجال أمام جميع الطلبة والشباب المتواجد في روج افا، سوءا أكانوا من تنظيمات الأحزاب أم المستقلين أو حتى كانوا من غير قومية وغير ديانية، ولم يسبق في تاريخ روج افا، ان تجمع الطلبة والشباب تحت سقف واحد ولهدف واحد. وهي دعوة لكل من يجد في نفسه الكفاءة، والقدرة، والامكانية، والرغبة في العمل بشكل مؤسساتي ومنظم، وبشكل لا يمكن فيه الاجحاف بحقه وبحق عمله ونضاله، هي دعوة إلى كل من يؤمن بنهج البارزاني الخالد، وحتى أن لم يكن منتمي إلى أي حزب سياسي، هي دعوة لكل شاب وطالب غيور على وطنه، هي دعوة لكل فتاة وصبية وإمرأة تناضل في سبيل حقوقها، هي دعوة لكل من يجد في نفسه الكفاءة ويطالب بصون واحترام وتقدير هذه الكفاءات، هي دعوة لكل من يؤمن بضرورة البقاء على أرض روج افا، هي دعوة لكل من يرغب بالنضال ضد الظلم والاستبداد، هي دعوة لكل من يناشد وحدة الموقف والحركة الكوردية، هي دعوة لكل من يقف ضد الاقتتال الكوردي-الكوردي، هي دعوة لكل من يقف ضد الاقتتال العربي-الكوردي، هي دعوة لكل من يؤمن بالحوار والتآخي الكوردي العربي، والكوردي المسيحي، هي دعوة لكم أنتم يا جيل الشباب ويا طلبة كوردستان، هي دعوة لكم كي تجدوا مكانكم وتؤمنوا وجودكم ومستقبلكم، هي دعوة لكم من أجل ترسيخ مبدأ التواجد الشبابي والطلابي في المحافل والمؤتمرات، هي دعوة لكم إيها الجيل الفتي كي تتمكنوا من كسر حالة الرتابة والقيود المفروضة عليكم، هي دعوة لإزالة الاجحاف الغبن الملحق بكم. انضمامكم للاتحاد صيانة لحقوقكم وضمانة لمستقبلكم.




