٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

اتفاق أميركي ـ روسي بشأن الكيماوي السوري يمهد لوضع دمشق تحت البند السابع

المصدر: KDP.info

جنيف- الشرق الأوسط- KDP.info/  بعد ثلاثة أيام من المفاوضات الماراثونية بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف توصل الطرفان في جنيف إلى اتفاق للتخلص من الأسلحة الكيماوية السورية. وتنص الخطة على إمكان صدور قرار دولي تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز اللجوء إلى القوة في حال لم تف دمشق بتعهداتها، كما تضع إطارا زمنيا للعملية؛ إذ يعرض الرئيس السوري بشار الأسد، بموجب الاتفاق، ما لديه من أسلحة في غضون أسبوع، على أن يجري التخلص منها كاملة بحلول منتصف العام المقبل.

ويعبر هذا الاتفاق المؤلف من ست نقاط عن تقدم حقيقي في مشهد الأزمة السورية بعد أن بدت الهوة في مواقف الطرفين كبيرة في البداية.

وقال كيري في مؤتمر صحافي مشترك مع لافروف إن "الولايات المتحدة وروسيا التزمتا بالعمل على تدمير ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية في أسرع وقت ممكن. على سوريا أن تقدم خلال أسبوع قائمة كاملة" بأسلحتها الكيماوية.

وأعلن أنه يجب أن يكون مفتشو الأسلحة التابعون للأمم المتحدة على الأرض في سوريا في موعد لا يتجاوز تشرين الثاني. وأضاف أن الهدف هو التدمير الكامل للأسلحة الكيماوية لدى سوريا بحلول منتصف 2014.

وأضاف كيري: "توصلنا إلى تقييم مشترك لكميات ونوعية الأسلحة التي يملكها نظام الأسد، وإننا مصممون على وضع هذه الأسلحة بسرعة تحت إشراف الأسرة الدولية"، وسط تقديرات بأن سوريا تملك نحو 1000 طن من الأسلحة الكيميائية.

ودعا كيري إلى "تدمير وتحقق سريعين" للأسلحة الكيماوية السورية، مطالبا دمشق بالسماح "بالوصول الفوري وبلا قيود" إلى مواقع هذه الأسلحة.

وحذر كيري من أنه إذا لم تلتزم سوريا بالاتفاق الذي يتعين أن تضع اللمسات النهائية له منظمة مكافحة استخدام الأسلحة الكيماوية فإنها ستواجه عواقب بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يتناول العقوبات والعمل العسكري. وقال إنه لم يجر الاتفاق على ماهية هذه الإجراءات، لكنه أضاف أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يحتفظ بحق استخدام القوة العسكرية في سوريا. وتابع: "لا يوجد تقليص للخيارات".

ويبدو أن الروس وافقوا أخيرا على مبدأ إصدار قرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة في حال لم تف دمشق بالتزاماتها، وهو ما كانوا يعارضونه بشدة منذ اندلاع النزاع السوري قبل عامين ونصف عام.

من جانبه أشاد لافروف بالمحادثات مع كيري، واصفا إياها بأنها "ممتازة".وقال: "جرى بلوغ الهدف الموضوع في أيلول من الرئيسين الروسي (فلاديمير بوتين) والأميركي (باراك أوباما) لوضع الأسلحة الكيميائية السورية تحت المراقبة". وأضاف: "أنا شخصيا وكيري أكدنا تأييدنا لحل سلمي في سوريا".

وقال لافروف: "في حال عدم احترام (دمشق) للشروط (في إطار اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية) أو في حال استخدام الأسلحة الكيماوية من أي جهة كانت، فإن مجلس الأمن الدولي سيتخذ تدابير في إطار الفصل السابع" من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة، لكنه أضاف: "هذا لا يعني بالطبع أننا سنصدق أي حالة انتهاك يجري رفعها إلى مجلس الأمن الدولي من دون التحقق منها".

وشدد في الوقت نفسه على أن الاتفاق "لم يذكر شيئا عن استخدام القوة، ولا شيئا بشأن أي عقوبات تلقائية"، حسبما أوردته وكالة رويترز.

وأذاعت وسائل الإعلام السورية المؤتمر الصحافي لكيري ولافروف على الهواء، مشيرة إلى أن دمشق راضية عن الاتفاق.

واتفق الوزيران كيري ولافروف في سويسرا على عقد اجتماع جديد في نيويورك "بحدود 28 أيلول"، على هامش الجمعية العامة السنوية للأمم المتحدة، وذلك لتحديد موعد مؤتمر "جنيف2" للسلام في سوريا.

وفي غضون ذلك رحبت الأمم المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا بالاتفاق. وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن الاتفاق الروسي - الأميركي ينبغي أن يتيح إنهاء "المعاناة المروعة" للسوريين.

 

 

أخبار ذات صلة