نريدها رقابة اشبه بحكومة ظل

بقلم عصمت رجب
هناك عناوين كثيرة، وتفصيلات دقيقة، أحاطت بالمعنى الكبير للثوابت الوطنية بما تجسّده من سيادة واستقلال في القرار لخدمة جماهير محافظة نينوى بجميع مكوناتها... كثيرون راهنوا على الانتخابات الاخيرة، كما راهنوا على من اطلقوا على انفسهم معارضة في مجلس محافظة نينوى بأن مشروعهم سوف يكون الاول ولكن الجميع يعلم بان المشاريع البعيدة عن الشفافية والتي لا تكون واضحة ومعبرة عن مصالح العامة وتتقاطع معها ، وتتخذ من المصالح الشخصية والفئوية اساسا في العمل، تفشل ولا تصل بنتيجة حقيقية.
اننا نؤمن بوجود معارضة او بمعنى اقرب الى الواقع، نريدها "رقابة على عملنا" كما نؤيد ان تكون هناك رقابة أشبه بحكومة ظل، أعضاؤها من المتخصصين في مختلف الملفات، يرصدون المخالفات والتجاوزات ويعقدون الندوات والمؤتمرات الصحافية ويقيمون ورش عمل يكشفون من خلالها الفساد وأسباب تراجع المشاريع التنموية وتأخرها. يفتحون دفاتر الدوائر التنفيذية داخل مبنى المحافظة وخارجها ويحولون القضايا العامة إلى قضايا مطلبية يشترك فيها الجميع، لان جميع مفاصل المحافظة ومشاريعها وقطاعاتها الخدمية تهمنا كما تهم جماهير المدينة والمحافظة عموما .
نريدهم ليكونوا جزء من المشهد السياسي والخدمي ، لكن موزونون متزنين متحضرين خطابهم وطني صرف يعمل على تصحيح المسارات الخاطئة، نريدهم رقابة حقيقية على الاداء العام، وهذه النقطة في نظري هي النقطة المحورية التي يجب ان يعملوا عليها من يسمون انفسهم معارضة ، كما نريدهم ان يدرسوا العمل المنفذ ويعملوا نقدا لسلبيات كل مرحلة بعد انتهائها في كل مشروع او قرار او عملية استثمار ، ونطالبهم بان يصفوا وينظفوا خطابهم وهيكلهم من الشوائب. لا نريدهم ان يستوردوا ملفات خارجية سياسية وطائفية وينشرونها كلسموم في مدينة الموصل .
فنحن لم نأتي لنجادل جدالا بيزنطينيا ولا لنحاور من اجل الحوار لكننا هنا لنعمل من اجل اهلنا في المدينة والمحافظة عموما ، جئنا لنصحح المسارات لنكون سندا لكل خير يعمل من اجل المحافظة، جئنا ومعنا خارطة طريق طويلة لنعمل على استقرار المحافظة، جئنا لننقل تجربة اقليم كوردستان في الخدمات والاعمار الى المحافظة ، فنحن عراقيون واغلبنا من مدينة الموصل ولد ودرس فيها، وتهمنا هذه المحافظة مثلما تهمنا دهوك واربيل ، لأن استقرار نينوى يعني استقرار المنطقة كلها ، والعلاقات بين محافظة نينوى وكوردستان ليست وليدة اليوم بل هي علاقات منذ مئات او الاف السنين. وقد ارتبطت نينوى بكوردستان بروابط النسب والدم كما الروابط الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتجارية ، وسنبقى لنحافظ على هذه الروابط، وتبقى نينوى زهرة العراق بكل مكوناتها الكوردية والعربية والمسيحية والتركمانية كما الدينية والقومية والمذهبية .
في الختام نطالب جماهير نينوى ان يصبروا ويكون صدرهم واسعا، وان يمهلوا لنا الوقت الكافي لأننا لا نملك العصى السحرية ، لكننا نعمل بكل جهودنا وسوف تثبت الايام للجميع "معارضة ومؤيدين" صدق النوايا ، لنصل سوية الى بر الامان وتزول الغمامة من مدينتنا وبلدنا انشاء الله .




