القائمة 110 والنهج القويم

بقلم لؤي فرنسيس
لقد اصبحت قضية الانتخابات الديمقراطية، من اهم قضايا التي تشغل قيادة اقليم كوردستان، وقدمت بها بحوث ودراسات، وبدا لبعض الناس وكأنهم يكتشفون اهمية الديمقراطية لاول مرة، وخاصة بعد مرورنا بأكثر من تجربة انتخابية ديمقراطية في كوردستان، من حيث ما وصلت اليه في هذا المجال .
تعد الانتخابات في البلدان الديمقراطية هي الطريق الوحيد في اقرار من يحكم البلد، وهي بمثابة الإجراء الأساس في العملية الديمقراطية، ولم يقتصر تطبيقها على الأنظمة والنهج الديمقراطية بل انساب باتجاهات اخرى رغم السلبيات الموجودة في تلك الاتجاهات، حتى في اكثر الدول ديمقراطية إلا أن تطبيقها يعكس وظيفة الشرعية التي تؤديها، وحق تمثيل الشعب داخل السلطة ويكون القرار بيد الشعب، ليصبح الشعب مصدر السلطة .
ولعودتنا الى صلب موضوعنا والذي يخص انتخابات برلمان كوردستان ، فأن السيد الرئيس مسعود بارزاني وفي اكثر من مفحل ولقاء ومجلس قال : ليس المهم من يفوز في انتخابات برلمان كوردستان، بل المهم أن تسير العملية الانتخابية بشكل ناجح وأن تخطو الديمقراطية في كوردستان خطوة أخرى ناجحة الى الأمام"، وان هذه المقولة تبين للسامع والمشاهد مدى تحرر هذا الرجل ومن معه في الحكم من الانا الدنيا، والتزامه الأنا العليا والتي وصفها "الفيلسوف فرويد" على انها "شخصية المرء في صورتها الأكثر تحفظاً وعقلانية، حيث لا تتحكم في أفعاله سوى القيم الأخلاقية والمجتمعية والمبادئ، مع البعد الكامل عن جميع الأفعال الشهوانية أو الغرائزية" وهكذا نرى شخصية رئيسنا البارزاني .. وكيف لا .. وان الرئيس مسعود بارزاني ابن البارزاني الخالد الذي ضحى وقدم الغالي والنفيس من اجل تحرر كوردستان وتقرير مصير شعبها.. وها نحن اليوم نشاهد ونرى ونسمع من يطبق تلك المباديء الاخلاقية التي جاءت بها مدرسة البارزاني الخالد .. فليس المهم من يفوز في الانتخابات وليس المهم من يحكم كوردستان لكن المهم ان تسير العملية الديمقراطية بنزاهة وشفافية ، وان يعيش شعب كوردستان بجميع مكوناته واطيافه بحرية ورفاهية وسعادة ..
ستشارك بانتخابات الاقليم سائر القوى السياسية والمكوناتية التي يرى كل منها أحقية في قيادة الاقليم او المشاركة في حكمه ورسم سياسته بما يصب في مصلحة الشعب الكوردستاني وهذا حق طبيعي ، وليس من باب المبالغة فان التوقعات تصب في صالح الحزب الديمقراطي الكوردستاني لمجموعة اسباب منها ، اولا لعراقته ونضاله وانتهاجه نهج حكيم وسليم بالتاخي والتعايش والاخوة بين المكونات طيلة مسيرته وثانيا نستطيع ان نعتبره القدوة التي تسيير العملية السياسية والعمرانية والتربوية، كونه لايقف عند الترشيح للانتخابات بل يراقب المرشحين بعد فوزهم ويحاسبهم على الاخطاء ان وجدت .. كما ان مرشحيه في القائمة 110 تم اختيارهم وفق معايير خاصة تشمل جميع المكونات المتعايشة في كوردستان من الذين يمتلكون المهنية والاكادمية واغلبهم من التكنوقراط ولهم جماهيريتهم في جميع انحاء كوردستان .. وثالثا والاهم ان الغالبية العظمى من جماهير كوردستان تعتبر البارزاني الخالد هو الاب الروحي وباني كوردستان ، وان مرشحي قائمة الحزب الديمقراطي الكوردستاني 110 يعملون بنفس النهج وهم خريجي مدرسة البارزاني الخالد، وعليهم ان يطبقوا برنامجهم الذي اقر بجميع مفاصله وهذا ما سوف يحصل ..
في الختام لايوجد وجه للمقارنة بين قائمة 110 والقوائم الاخرى وان من مصلحة شعب كوردستان هو اختيار هذه القائمة ، لأن ما نراه اليوم من المنجزات في الاقليم هي من نسل صميم نهج الحزب الديمقراطي الكوردستاني والذي يعمل بنهج البارزاني الخالد وحكمة الرئيس مسعود بارزاني .




