هنادي سعدي: لا توجد عائلة لاجئة واحدة ترسل أولادها الى المدرسة بسبب عدم استطاعتهم دفع التكاليف

هولير- KDP.info/ نتيجة الحرب الدائرة في سورية والأزمة الاقتصادية وغزو الجماعات التكفيرية المتطرفة للمناطق الكوردية . تدفق أعداد هائلة من الكورد إلى إقليم كوردستان من تل أبيض وكوباني والرقة وعفرين ودمشق ومناطق الجزيرة.حيث قامت المنظمة العالمية (REACH) باحصاء ومسح اجتماعي في هولير حول أوضاع اللاجئين،وأجرى الزميل أمين عثمان، حواراً مع الباحثة الاجتماعية هنادي سعدي حول معاناة اللاجئين السوريين في هولير، التي كانت قد قامت بزيارة بيوت اللاجئين في هولير وسمعت لمأساة واقوالهم وتسجيل آرائهم، والتي نعرض لكم أهمها:
1- يعيش معظم اللاجئين في ظروف معيشية واقتصادية صعبة، وأغلب العمل للأيدي العاملة والأعمال الشاقة ويتم استغلال العامل والعمل باجور رخيصة .. واذا أرادت المرأة أن تعمل، تكون نظرة خاطئة من المجتمع .لأن عشرات النساء يتسولون يوميا في شوارع هولير.
2- السكن: هي المشكلة الأساسية حيث يعيش أربع أو أكثر عائلة في بيت واحد، وعائلات تحت درج البيت حيث حمام واحد مشترك ومطبخ واحد مشترك لأكثر من خمسة عشر طفلا وعشرات النساء والرجال، وأحيانا ينام بعضهم في الحدائق لارتفاع أسعار أجار البيوت . والمياه كلسية وملوثة وغير صالحة للشرب ولا يستطيعون شراء الماء النظيف.
3- المرضى بحاجة إلى أدوية، والتي هي غالية جداً، وخاصة لكبار السن من السكري وضغط الدم والأمراض السارية، والذين بحاجة إلى عمليات طبية لا يستطيعون لكلفة المصاريف الباهظة.
4- الأطفال محرمون من التعليم والمدارس لعدم استطاعتهم شراء القرطاسية والكتب والزي المدرسي وبعد المسافة عن المدارس وغلاء أسعار المواصلات للوصول إلى المدرسة . وفي زيارتي خلال هذا الاسبوع الى 200 عائلة لاتوجد عائلة واحدة ترسل أولادها الى المدرسة بسبب عدم استطاعته دفع التكاليف المدرسية.
5- محرمون من المساعدات الانسانية والسلة الغذائية حيث اكدت معظم العائلات أن السلة الغذائية لم تصلنا منذ خمسة شهور ويكون التوزيع غير عادلا.
وناشدت هنادي سعدي المجتمع الدولي والمنظمات الانسانية والاغاثية، والأمم المتحدة بمساعدة الاطفال والنساء الذين هربوا من الحرب، والذين يعانون من آثار نفسية واقتصادية وهموم المعيشة وبحاجة الى رعاية وعناية، وخاصة الأطفال والنساء والمعاقين وكبار السن.
واضافت هنادي: لو كنت أملك نقودا لاشتريت لكل طفل لعبة لأنهم محرمون حتى من اللعب، وقال ايضا "نواصل عملنا لساعات طويلة رغم حرارة الشمس والظروف الصعبة و نشكر حكومة إقليم كوردستان والأساييس لمساعدتنا في مهامنا.




