حميد بافي : حرمان الكورد المؤنفلين من حقوقهم هو أنفال جديدة ترتكب بحقهم

بغداد ـ خاص لـ KDP.info/ اعتبر النائب عن التحالف الكوردستاني حميد بافي ان حرمان الكورد الذين تعرضوا الى حملات الأنفال في زمن النظام السابق من حقوقهم هو أنفال جديدة ترتكب بحقهم.
وقال النائب عن التحالف الكوردستاني حميد بافي في بيان تلقى موقع "KDP.info" نسخة منه اليوم الثلاثاء : ان شعب كوردستان قد تعرض لكل أنواع الظلم والاضطهاد على أيدي أنظمة الاستبداد والدكتاتورية ، ومنها عمليات الأنفال التي أقامها النظام السابق ضد المدنيين الكوردستانيين، واستخدم فيها أنواع الأسلحة الفتاكة والكيمياوية كما حصل في حلبچه الشهيدة وفي معظم المناطق من كوردستان إبتداء من كركوك وكرميان ومروراً بباليسان وإنتهاءاً ببهدينان التي وُئد فيها أكثر من (182) ألف إنسان كوردستاني مدني ما بين شيخ وامرأة وطفل رضيع في قبور جماعية في الصحراء الجنوبية والغربية في العراق، وتم أخذ آلاف آخرين - بعد ما تعرضوا له من أنواع التعذيب على أيدي جلاوزة النظام في قلاع الغدر والظلم في نزاركي بدهوك والسلامية بنينوى- واحتجزوا في معسكرات الإقامة الجبرية في (بحركێ وگهژنهكان وگردهچال) بجوار ههولێر التي كان لأهلها مواقف باسلة في دعم المؤنفلين ومساندتهم.
وأشار بافي الى : ان آلاف المؤنفلين الآخرين تمكنوا من الفرار من محرقة العصر ، ولجأوا إلى إيران وتركيا وعاشوا هناك حياة ضنكة وصعبة جداً، ففي تركيا اعتقل حوالي أربعين الفاً ونيفاً في ثلاث مخيمات احتجاز : (قزلتهپه بمێردين، آمد بدياربكر، وموش) وظلوا يعيشون أربع (1988-1992) حياة قاسية شديدة - لا يمكن تصورها...- تحت الخيم البالية، وفي أجواء قاسية من شدة حر الصيف وقساوة برد الشتاء القارص، وذاقوا فيها الأمرين، واستشهد منهم المئات بسبب : سوء التغذية، والأمراض المختلفة، وحالات التسمم المتعمد، وحتى إطلاق الرصاص الحي عليهم ، فضلاً عن الضغوطات النفسية، وأنواع التعذيب والضرب والاهانات والاضطهادات شبه اليومية ".
وأضاف : واليوم حين يجد هؤلاء المؤنفلون المعتقلون في مخيمات الاحتجاز بتركيا وإيران وفي داخل العراق ، ويرى شعب كردستان أن هناك من ينكر نضال هذا الشعب ومحنته وصبره وقساوة ظروفه خلال عمليات الأنفال سيئة الصيت والتي دمرت الحياة برمتها في كردستان ،وأنه لا تقدير ولا اعتبار لنضالهم وصبرهم ومحنتهم واحتجازهم واعتقالهم، وأنه لا تعويض لظروفهم القاسية التي مروا بها لسنوات عديدة في حياتهم المهددة من كل جانب ، وأن حقوقهم مهضومة ، فلا شك أنهم يشعرون بأن عمليات الأنفال لا تزال قائمة بشكل أو آخر ضدهم وضد شعب كردستان عموماً ، بل يتيقنون بأن عقلية الأنفلة وممارسات النظام السابق التعسفية لا تزال وللأسف الشديد موجودة من خلال بعض المواقف والممارسات في الساحة العراقية السياسية ".
وتابع : من هنا أناشد كل المراجع وعلماء الدين وجميع الخيرين ومؤسسات حقوق الإنسان وأصحاب الضمائر الحية الوقوف إلى جانب المؤنفلين الكردستانيين وبقاياهم الذين اعتقلوا في مخيمات الاحتجاز في تركيا وإيران وفي داخل العراق حتى ينصفوا ويعوضوا فينالوا حقوقهم مثل الآخرين ، كما أناشد بقايا المؤنفلين الأبرياء وشعب كردستان لكي يناضلوا ويكافحوا ليل نهار ضد كل أنواع الظلم والاستبداد وعقلية الأنفلة ويدافعوا عن حقوق المؤنفلين وبقاياهم وحقوق شعب كردستان كله وعن حقوق جميع الشعب العراقي كما كان دأبهم دوماً، فالظلم هو الظلم سواء أكان في عهد النظام السابق أو في عهد النظام الحالي.. وكان الله في عون شعب كردستان والمؤنفلين (بفتح الفاء) من شر المؤنفلين (بكسر الفاء) وحقدهم وأفكارهم السوداء.




