نيجيرفان بارزاني: أعلن مجدداً أن سياسة النفط في الإقليم جاءت على أساس الحقوق الدستورية

بحضور السيد نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كوردستان، جرت مساء يوم الأثنين ، مراسيم تخرج الدورة الـ17 لطلبة جامعة دهوك. وخلال المراسيم ألقى رئيس حكومة إقليم كوردستان كلمة أمام الأساتذة والطلبة وذويهم أعرب من خلالها عن سعادته للمشاركة بهذه المراسيم.
وأشار نيجيرفان بارزاني في الكلمة " أن التخرج من الجامعة باعتقادي ليس فقط الحصول على الشهادة العلمية، وإنما هي عملية في مستوى عالي لإعداد الشباب في المشاركة في بناء الوطن، وتحسين المستوى الإجتماعي في كوردستان".
وأضاف رئيس حكومة الإقليم " أليوم أديتم واجبكم في الجامعة في إعداد وتحضير الشباب، وعلى المجتمع والحكومة الإستفادة من ما تلقيتموه من علم ومعرفة أثناء الدراسة، ولإجل ذلك تقوم الحكومة سنوياً بتوفير فرص العمل لعدد من الطلبة،بالاضافة إلى تشجيع القطاع الخاص للإستفادة من طاقاتكم ، ولذلك يقوم القطاع العام والخاص بخدمتكم من خلال توفير فرص العمل، ومن خلال هذة الفرص تخدمون شعبكم".
وأوضح نيجيرفان بارزاني بأن حكومة الإقليم تقدم دعماً مادياً للطلبة العاطلين عن العمل كمساعدة لتسهيل مهمة البحث عن العمل.
وأشار نيجيرفان بارزاني إلى برنامج تمكين الطلبة من خلال إيفادهم إلى الخارج لإكمال دراساتهم العليا والذي بدأته التشكيلة السادسة. وأكد على إستمرار الحكومة في دعم هذا البرنامج، والعمل على حل الإشكالات إن وجدت.
وأضاف أن من واجب الحكومة توفير مناخ ملائم للطلبة الذين يرغبون في إكمال دراساتهم في إقليم كوردستان وهذا من حقهم الطبيعي، وأضاف في الوقت نفسه أن المشكلة تبدء عندما يريد جميع الطلبة الإنتساب والعمل في القطاع العام الحكومي.
وأضاف رئيس حكومة الإقليم:"أن واجبات ومهام الحكومة الرئيسية هو توفير مناخ ملائم لأي شخص يرغب في الدراسة وتحقيق طموحاته الدراسية، فهو أمر طبيعي وحق دستوري، ولكن هنا تبدء الصعوبات في الظهور عندما يسعى جميع الخريجين في الإنتساب والعمل في القطاع العام الحكومي، لاشك ستكون هناك فرص العمل ولكن سيكون هناك نقص في الفرص وهذا يعود إلى سببين رئيسيين:
أولاً: ضعف التخطيط وعدم التوازن بين أحتياجات السوق وعدد الخريجين من الجامعات.
ثانياً: ليس بمقدور أي حكومة في العالم تعيين جميع الخريجين في القطاع العام، فهناك القطاع الخاص والأعمال الحرة كوسائل مكملة لتوفير فرص العمل أيضاً.
وأضاف، علينا تشجيع القطاع الخاص للإستفادة من طاقات الخريجين، فمن واجب الحكومة الإعداد، وبالتالي الجميع يتحمل مسؤولية توفير فرص العمل لهؤلاء الخريجين، وعلى الحكومة والقطاع الخاص تحمل هذه المسؤولية بشكل مشترك.
للأسف لم يرتقي القطاع الخاص في بلدنا للعب هذا الدور، وأتمنى أن نسعى جميعنا لتحقيق آمال وتطلعات المتخرجين لكي يستطيعون بدورهم المشاركة في خدمة شعبهم ووطنهم.
وعن أهمية دور الجامعة في المجتمع، قال نيجيرفان بارزاني" أن الجامعة ليست مكان للتعليم والبحوث العلمية فحسب، وإنما تعتبر أكبر مركز حضاري وإجتماعي، حيث بالإمكان الإستفادة من الجامعة في الميادين الأخرى مثل إحياء التراث وتاريخ كوردستان، وتعزيز القطاع الزراعي والدعم العلمي للزراعة وتطوير البحوث السوسيولوجية والإجتماعية بهدف تعريف الفرد الكوردستاني وتحسين نظرته إلى العائلة والعلاقات الإجتماعية، وإحترام المرأة والطفل وضمان حقوقهم، والإهتمام أكثر بمبدأ التعايش وقبول الآخر خاصة فيما يتعلق بالأقليات الدينية والعرقية في بلادنا.
كما يمكن الإستفادة من الجامعة في مجال إعداد البحوث العلمية حول المآسي والكوارث والإبادة التي تعرض لها شعبنا من قبل الأنظمة الدكتاتورية وبالتالي تعريفها على المستوى الدولي. وبهذا ستكون الجامعة منبراً لبناء المجتمع على الأسس العلمية والأكاديمية بهدف ضمان مستقبل زاهر وحياة سعيدة لأفراد المجتمع وبالتالي لجميع البلاد.
وفي محور آخر من كلمته، تحدث نيجيرفان بارزاني عن المشاكل والأزمة السياسية في العراق ورجح الأسباب إلى عدم إلتزام الحكومة الإتحادية ببنود الدستور، مشيراً إلى إتباع الحكومة الإتحادية سياسة التأجيل في تعاملها مع إقليم كوردستان وخاصة فيما يخص مسألة النفط والغاز وتسعى إلى تعقيدها أكثر يوماً تلو الآخر.
وأضاف " أن إقليم كوردستان يمر بمرحلة حرجة وحساسة، مرحلة التحرر من التبعية، وضمان الحقوق والتقاسم العادل للموارد. لذا فان المشاكل والأزمات بين إقليم كوردستان وبغداد جدية ومصيرية لوطننا".
نحن نتطلع إلى عراق فدرالي ديمقراطي ودستوري، عراق يشعر فيه الإقليم بوجوده ويستطيع المشاركة في القرارات التي تخصه.
وبخصوص السياسة النفطية لحكومة إقليم كوردستان، أعلن أن السياسة النفطية لإقليم كوردستان لا تخفي ورائها إي خلفيات، وقال:" هناك تسائلات كثيرة حول سياستنا النفطية، من هنا وبصفتي رئيساً لحكومة إقليم كوردستان أعلن مجدداً أن سياسة النفط في الإقليم جاءت على أساس الحقوق الدستورية التي منحها لنا الدستور العراقي والذي صوت علية 80٪ من الشعب العراقي".




