الخليجي يطالب بـ تدخل فوري لإنقاذ الشعب من بطش الأسد
عواصم – وكالات-KDP.info/ طالب مجلس التعاون الخليجي, أمس, المجتمع الدولي بـ"تدخل فوري" في سورية, بهدف "إنقاذ" الشعب السوري من "بطش" النظام.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف الزياني, في بيان, إن "الأوضاع الإنسانية المأساوية التي يعيشها الشعب السوري الشقيق في الداخل والخارج, وما يتعرض له من إبادة جماعية وانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان تحتم على المجتمع الدولي التدخل الفوري لإنقاذ الشعب السوري الشقيق من بطش النظام, ووضع نهاية لمعاناته ومأساته المؤلمة".
وأضاف أن "النظام السوري يتحمل كامل المسؤولية لما يجري في سورية, لرفضه كل المبادرات العربية وغير العربية لتسوية هذه الأزمة واستمراره في ممارسة كل أساليب القتل والتدمير بما فيها استخدام الأسلحة الكيماوية المحرمة دوليا التي راح ضحيتها مئات من المدنيين الأبرياء".
وأكد أن "دول مجلس التعاون تؤيد الإجراءات الدولية التي تتخذ لردع النظام السوري عن ارتكاب هذه الممارسات اللاانسانية".
وفي إطار المواقف الدولية أيضا, تجاه نظام بشار الأسد, فقد دعا وزراء الخارجية الأوروبيون في فيلنيوس إلى "رد واضح وقوي" على الهجمات الكيماوية التي وقعت في 21 أغسطس الماضي في سورية, ولكن من دون أن يحددوا الشكل الذي يمكن أن يتخذه هذا الرد.
وأعلن الوزراء في بيانهم الختامي إثر اجتماعهم أنه "في مواجهة الاستخدام الوقح للأسلحة الكيماوية, لا يمكن أن يبقى المجتمع الدولي صامتا, لا بد من رد واضح وقوي للتأكيد أن جرائم مماثلة مرفوضة ولا يمكن ان تفلت من العقاب, علينا أن نتفادى خلق سابقة رهيبة عبر الاستخدام المتكرر للأسلحة الكيماوية".
ورحب وزير الخارجية الأميركي جون كيري, الذي دعي الى اجتماع فيلنيوس بالبيان "الصارم" للاتحاد الأوروبي, رغم أن البيان لم يعلن تأييده للخيار العسكري الذي تدافع عنه واشنطن.
وخلال تلاوتها البيان الختامي, أوضحت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون أن الوزراء توافقوا على وجود "قرائن قوية" تشير الى أن النظام السوري مسؤول عن الهجمات بالاسلحة الكيماوية قرب دمشق التي أوقعت مئات القتلى.
وأكدت أن النظام السوري "وحده يملك عناصر الأسلحة الكيماوية وسبل إطلاقها بكميات كافية".
على صعيد متصل, دعا الرئيس الاميركي باراك اوباما إلى "عدم التغاضي" عن استخدام اسلحة كيماوية من قبل النظام السوري, ودعم ضربة عسكرية ضد دمشق.
وقال اوباما في كلمته الاذاعية الاسبوعية التي بثت مساء أمس, "لا يمكننا التغاضي عن الصور التي رأيناها عن سورية, لذلك أدعو اعضاء الكونغرس والحزبين الى الاتحاد والتحرك من اجل النهوض بالعالم الذي نريد العيش فيه, العالم الذي نريد تركه لأولادنا وللأجيال المستقبلية".
وحذر الرئيس الاميركي من ان "عدم الرد على مثل هذا الهجوم الفاضح سيزيد مخاطر رؤية اسلحة كيميائية تستخدم مجددا او ان تسقط في ايدي ارهابيين قد يستخدمونها ضدنا وهذا سيوجه رسالة كارثية الى الدول الاخرى, بانه لن يكون هناك عواقب بعد استخدام مثل هذه الاسلحة".
وذكر اوباما بأنه بصفته قائدا للقوات المسلحة, فإنه يريد ضرب سورية ومعاقبة النظام لكن "أمتنا ستكون اقوى اذا تحركنا معا وستكون اعمالنا اكثر فاعلية, ولذلك أطلب من اعضاء الكونغرس مناقشة المسألة والتصويت للسماح باستخدام القوة".
ويعود أعضاء الكونغرس من عطلتهم الصيفية غدا إلى واشنطن, فيما أعلن مسؤول جمهوري كبير في مجلس النواب, أن التصويت على الإذن باستخدام القوة في سورية سيحصل "خلال الاسبوعين المقبلين".
وبحسب استطلاع للرأي أجرته صحيفة "واشنطن بوست" فإن 224 من اعضاء مجلس النواب (من اصل 433) اتخذوا موقفا ضد التدخل او يميلون الى هذا الموقف, كما أن هناك عددا كبيرا منهم, 184 نائبا, لا يزالون مترددين, فيما يدعم 25 فقط توجيه ضربة لسورية.




