البارتي.... والأنتخابات البرلمانية المقبلة

د.علي حسين بلاني
دون أدنى شك، البارتي صاحب تجربة غنية وتاريخ نضالي يكتب بحروف من ذهب و يستمد البارتي ثقله و قيمته من كونه استطاع أن يتجسد كحزب له مساره الشامخ المتفرد في تاريخ النضال الكردي سواءا كان نضال السلاح أم نضال السياسة، وهذا ما يضمن الغد المشرق له زيادة على أنه حزب يرفع شعار التجدد و التقدم في جميع مجالات الحياة أمام عينه، لذلك فقط أصبح بمثابة الماء و الهواء في حياة جماهيره.
دائما ما كان هذا الحزبُ حزبَ الجماهير، يستمد قوته و شرعيته و قدسيته منهم، والجماهير هي الضامن الوحيد و الورقة الأهم في المستقبل السياسي، هنا سؤال يطرح نفسه علينا: كم أخذ البارتى بعين الاعتبار هذا المنطلق ضمن برنامجه لانتخابات برلمان كوردستان التي نحن على مشارفها؟
لو تمعنـَّـا في قائمة مرشحي البارتي سنجد أن الأغلبية هم من القاعدة الجماهيرية ذات الكفاءات و ليسوا من النخبة السسياسية الطليعية المتقدمة في صفوف الحزب، برأيي الشخصي إن هذا الأختيار قد فتح أفاقا جديدة و مدَّ جسورا عريضة بين الحزب وجماهيره، حيث أصبح جليا أن الكفاءة والعمل الدؤوب هي المقياس ولأي شخص أن يتقلد أعلى المناصب في صفوف الحزب إن كان أهلا للمنصب دون أية عوائق، فلا السن ولا الجنس و لا الوظيفة ولا الدين ولا العشيرة لم يكونوا حائلا أمام هؤلاء المرشحين، من مختلف أطياف المجتمع تم أختيارهم، واليوم أرى في الوجوه أن كل كادر في صفوف البارتى يرى في نفسه مرشح الحزب في المستقبل لا ينقصه سوى الجهد والمثابرة، ولعمري لا يحتاج هكذا فكر لإيضاح مني كم من نفع يصبُّ في مصلحة البارتي.
من ناحية أخرى، لو تمعنا النظر في البرنامج الانتخابي و الحملة الدعائية للبارتي فسنجد انه يرتكز على مبدأ الخدمة للمواطن والعمل الدؤؤب والوعد بغد مشرق وليس برنامج شعارات رنانة غير واقعية و وعود غير قابلة للتنفيذ يعتمد القرع على طبول الماضي.
حينما يقف رئيس الحكومة بقامته الشاهقة على واضعا فوق راسه قبعة صفراء و بيده علما أصفر و يقول ( الثقة والتصويت منكم، العمل والخدمات منا)، فهذه رسالة بالغة الأهمية علينا ادراك مضمونها فهو يقول بصريح العبارة: ليس لأجل ما فعلنا بل لأجل ما سنفعل صوتوا للبارتي.
عبارات اخرى استوقفتني و اثارت انتباهي حينما قال سكرتير الحزب الديمقرطراتي الكردستاني ( فاضل مرياني): نحن البارتي مدينون لشعبنا ، لذلك نطلب الدعم منكم حتى نملك السلطة فنرد الدين لشعبنا ، ما لشعبنا بذمتنا هو أن نوفر الرفاهية له.
إن حزبا بهذه العقلية وهذه الخطط البناءة، لا شك أنه سيبقى في المقدمة و سيتوجُ بنصرٍ يليه نصرٌ تليه انتصارات.
انتخابات الواحد والعشرين من أيلول هي أهم انتخابات في تاريخ البارتي كما وصفها الرئيس مسعود بارزاني و ستظهر للعالم بأسره أن البارتي هو حامل الهوية والقضية الكردية على عاتقه.
ان الصلة بين البارتي وجماهيره هي اليوم أوثق ما يكون، لذلك حريٌ بالجماهير الشامخة أن تمد يدها للبارتي كما مدَّ البارتي يده لها و أن نصوت بقلب مفعمٍ بالأيمان للقائمة 110.




