هولاند ما زال مصمما على التدخل عسكريا في سوريا

فرنسا- بی بی سی / قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إن تصويت مجلس العموم البريطاني لصالح الامتناع عن المشاركة في عمل عسكري ضد سوريا لم يثن فرنسا عن تصميمها على اتخاذ ما وصفه "باجراء قوي."
وقال الرئيس الفرنسي في مقابلة اجرتها معه صحيفة لوموند إن كل الخيارات حول التدخل العسكري ما زالت مطروحة، ولكن فرنسا لن تتخذ قرارا دون توفر الظروف التي تبرر اتخاذ ذلك القرار.
واضاف أنه لا يستطيع نفي احتمال التدخل العسكري قبل الاربعاء المقبل. في لندن، أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون انه هناك حاجة إلى "رد قوي" على الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية في سوريا، رغم أن التدخل العسكري البريطاني لم يعد مطروحاً.
وهزم كاميرون في مجلس العموم بعدما رفض النواب مبدأ العمل العسكري. ورغم نتيجة التصويت، قالت الولايات المتحدة انها ستواصل السعي إلى التحالف من أجل التدخل العسكري.
في هذه الاثناء شوهد محققو الأمم المتحدة يغادرون مقر إقامتهم إلى أحد المستشفيات في منطقة تسيطر عليها القوات الحكومية في العاصمة دمشق. وقال هولاند "لكل أمة الحق في اتخاذ قرارها سواء المشاركة في تلك العملية أو الرفض وهو حق لبريطانيا كما هو حق لفرنسا".
كما لم يستبعد هولاند حدوث عمليات عسكرية قبل يوم الأربعاء المقبل موعد انعقاد البرلمان الفرنسي لمناقشة الملف السوري. ويقول الصحفيون إن الرئيس الفرنسي ليس في حاجة إلى تفويض من البرلمان ليوجه الجيش الفرنسي للمشاركة في عمليات عسكرية وهو ما يخالف الوضع الذي يواجهه رئيس الحكومة البريطانية.
وكانت الولايات المتحدة قد قالت في وقت سابق إنها ستتصرف بناء على "مصالحها العليا" بخصوص الأزمة السورية، وذلك بعد ان رفض مجلس العموم البريطاني فكرة التدخل العسكري.
وقال الأمريكيون إن "الدول التي تنتهك القوانين والاعراف الدولية بخصوص الأسلحة الكيمياوية يجب ان تحاسب على ذلك." وتتهم واشنطن الحكومة السورية باستخدام الاسلحة الكيمياوية ضد شعبها، وهو اتهام تنفيه دمشق.
وفي برلين، قال وزير الخارجية الالماني غويدو فيسترفيله في تصريحات صحفية الجمعة إن بلاده لن تشارك في اي عمل عسكري مزمع ضد سوريا. وقال فيسترفيله إن احدا لم يطلب مشاركة المانيا، وان الحكومة الالمانية لا تفكر بهذا الاحتمال اساسا.
ولكن بالرغم من النتيجة غير المتوقعة للتصويت في مجلس العموم بلندن مساء الخميس، أكد وزير الدفاع الامريكي تشاك هيغل إن الولايات المتحدة ستواصل بذل جهودها لتشكيل "تحالف دولي" يرغب في التعاون حيال الملف السوري.




