الجامعة العربية تتهم النظام باستخدام الكيماوي وتوصي بتحرك مجلس الأمن

القاهرة- الشرق الأوسط- KDP.info/ اتهم مجلس الجامعة العربية، الذي عقد اجتماعا طارئا الثلاثاء على مستوى المندوبين الدائمين، النظام السوري بشن هجوم بالأسلحة الكيماوية في ريف دمشق الأربعاء الماضي، وأعرب عن إدانته واستنكاره الشديدين لـ"الجريمة البشعة" التي ارتكبت في الغوطة الشرقية، في تحد صارخ واستخفاف بالقيم الأخلاقية والإنسانية والأعراف والقوانين الدولية، قائلا إنه في حالة انعقاد دائم حتى موعد اجتماع الوزراء العرب الأسبوع المقبل.
ودعا مجلس الجامعة العربية لمحاكمات دولية للمتورطين في الجريمة، مؤكدا على تقديمه كافة أشكال الدعم المطلوب للشعب السوري للدفاع عن نفسه وضرورة تضافر الجهود العربية والدولية لمساعدته. كما دعا المجلس المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن للاضطلاع بمسؤولياته وتجاوز خلافات أعضائه عبر القيام بالإجراءات الرادعة واللازمة ضد مرتكبي هذه الجريمة. وأكد المجلس بقاءه في حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات الوضع في سوريا والإعداد لاجتماع مجلس الجامعة على المستوى الوزاري يوم الثلاثاء المقبل.
وقالت مصادر الجامعة إن الجزائر تحفظت على الفقرة 4 واللجوء لمجلس الأمن، كما رفض العراق التصويت على الفقرتين 2 و4 من البيان وسجل إدانته الشديدة لاستخدام الأسلحة المحرمة دوليا ضد المدنيين العزل، وحمل المسؤولية الكاملة للطرف الذي قام باستخدام تلك الأسلحة بعد ثبوت الأدلة الدامغة على القيام بتلك الجريمة، بينما فضل لبنان النأي بنفسه عن القرار.
وحدد الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي أربعة محاور للتعامل مع الأزمة السورية و"الجريمة" التي وقعت في الغوطة الشرقية، إلا أن الجامعة فضلت انتظار نتائج تحقيق فريق التفتيش الدولي مع طرح الأزمة السورية برمتها خلال الاجتماع الوزاري العادي الأسبوع المقبل.
وأشار العربي خلال الاجتماع الطارئ أمس إلى جملة من التوصيات، منها إدانة جريمة الغوطة والمطالبة بتقديم مرتكبيها للعدالة الجنائية الدولية، ومطالبة المجتمع الدولي ومجلس الأمن بتحمل "مسؤوليته السياسية والقانونية والأخلاقية والإنسانية إزاء هذه الجريمة".
ومن بين التوصيات أيضا "دعوة أجهزة الأمم المتحدة وجميع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية إلى توفير الدعم لمهمة فريق المراقبين بغية إنجاز مهمته في كشف الحقيقة في أسرع وقت ممكن"، و"تفعيل القوانين والقرارات الدولية التي أصدرها مجلس الأمن لتسهيل دخول جميع المنظمات الإنسانية إلى سوريا وتوفير الممرات الآمنة لقوافل الإغاثة والطواقم الطبية حتى تتمكن من تأدية واجباتها وتقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين في جميع أنحاء الأراضي السورية".
كما تضمنت التوصيات القول إنه "بناء على نتائج التحقيق، فإنه تقع على المجتمع الدولي ومجلس الأمن مسؤولية التحرك فورا لاتخاذ الإجراءات المناسبة واللازمة لمنع استخدام هذه الأسلحة الفتاكة وتقديم مرتكبي هذه الجريمة إلى العدالة الجنائية الدولية"، و"التأكيد على المطالبة العربية بضرورة التعجيل بتحقيق الاتفاق على الترتيبات الخاصة بعقد مؤتمر جنيف2 وفقا للمرجعيات المتفق عليها، وذلك في أقرب وقت ممكن حقنا لدماء الشعب السوري ولإطلاق مسار الحل السياسي للأزمة".
وأشارت التوصيات أيضا إلى ضرورة "دعوة مجلس الأمن مجددا إلى استصدار قرار ملزم بوقف إطلاق النار في جميع الأراضي السورية مع تبني آلية عملية للإشراف على ترتيبات تنفيذ وقف إطلاق النار وذلك حتى يتسنى توفير المناخ المناسب لعقد مؤتمر جنيف2".




