شلال كَدو:الضربة الأمريكية قادمة لا محالة.. وعلى الكورد أن لا يمنحوا الذرائع والحجج لضرب مناطقهم

هولير- خاص KDP.info/ أكد شلال كَدو القيادي في حزب اليسار الدیمقراطي الكوردي في سوريا، وعضو لجنة إقليم كوردستان للمجلس الوطني الكوردي، في حوار خاص مع الـ KDP.infoبأن الضربة الامريكية والغربية الى النظام السوري قادمة لا محالة، وان التهديدات جدية الى درجة لا يترك ادنى مجال للشك بحدوث هذه الضربات، التي من المتوقع ان تبدأ بعد التاسع من الشهر القادم حيث انتهاء عطلة الكونغرس الامريكي وموعد انعقاد جلساته كي يمنح الضوء الاخضر للرئيس اوباما بتنفيذ الضربات الجوية والصاروخية ضد مواقع الجيش السوري.
وأضاف كَدو: المعطيات والوقائع تشير بأن الضربة ستكون جوية عن طريق الطائرات الحربية والصواريخ، وربما تكون محددودة ولفترة زمنية قصيرة نسبياً من 24 ساعة الى48 ساعة. لكن ما يهمنا ككورد هو ان تشمل الضربة أوكار الإرهابيين من جبهة النصرة ودولة العراق والشام الاسلامية، التي تسعى الى اعلان امارة اسلامية في جنوب شرق البلاد لتضم كوردستان سوريا برمتها.
وحول تصريح صالح مسلم، الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي الكوردي(PYD) الذي برء فيها مسؤولية النظام عن استخدام الاسلحة الكيمياوية ضد مناطق الغوطة الشرقية والغربية، قال كَدو "نحن لسنا في وارد تبرئة النظام من استخدام الاسلحة الكيماوية واتهام غيره بذلك، ولا نستبعد ان تصل التحقيقات الى نتائج ودلائل قاطعة في هذا المجال".
وفي سؤال حول الأخبار الواردة بتوصل وفد لجنة العلاقات الخارجية للمجلس الوطني الكوردي لاتفاق مع الائتلاف، وإمكانية استكمال هذا الاتفاق، أكد كَدو "أن الوثيقة التي اتفقت عليها لجنة العلاقت الخارجية للمجلس الوطني الكوردي والائتلاف لاتعبر عن طموحات الشعب الكوردي الثائر منذ سنتان ونيف، اذ خلت من ذكر كلمة "كوردستان" وكذلك "الفيدرالية" و "الحكم الذاتي" ومن "الادارة الذاتية"، مما يعني بأنها متطابقة لآراء الشوفينيين والعنصريين التائهين، ولاتتضمن سوى الحقوق الثقافية وحقوق المواطنة وما شابه ذلك من حقوق الاقليات الصغيرة المهاجرة. لذلك فإن الشعب الكوردي سيرفض هذه الوثيقة بالمطلق وهي محل رفض واستهجان معظم الناشطين منذ لحظة نشرها".
وحول هجرة كورد غرب كوردستان الأخيرة إلى إقليم كوردستان، وآلية الحل، قال كَدو "لا بد من ايصال المساعدات الانسانية وكذلك اسباب العيش والحياة الى الكورد السوريين، الذين لا يزالون متمسكين بالبقاء في مدنهم وقراهم، وفي هذا الاطار لا بد من فتح معبر سيمالكا الحدودي امام حركة التجارة وكذلك امام حركة الاغاثة لتمكين الناس من البقاء على ارضهم وفي وطنهم، وإلا فإن شبح التغيير الديموغرافي يلاحق كوردستان سوريا ويقترب منها يوماً بعد آخر في ظل النزيف البشري العارم الذي نراه يومياً، من هنا فإننا نناشد كافة الجهات الصديقة والشقيقة للمساعدة في وقف موجة الهجرة الجماعية التي من شأنها ان استمرت ضياع ذلك الجزء من كوردستان".
وفي سؤال حول جهود إقليم كوردستان، تجاه دخول الآلاف من اللاجئين الكورد من غرب كوردستان الى الإقليم، وما إذا كانت إمكانيات الاقليم تكفي لتغطية هذا التدفق الهائل من اللاجئين، قال كَدو "حكومة اقليم كوردستان تبذل جهوداً جبارة من اجل توفير المأوى وادنى ضرورات العيش والتعليم والصحة الى اللاجئين الكورد السوريين، الذين يتدفقون بالآلاف الى اراضي كوردستان العراق يومياً، وفي هذا الجانب فإن حكومة الاقليم بدورها بحاجة الى مد يد العون من قبل المنظات الدولية والاقليمية صاحبة العلاقة لتضطلع بدورها في هذا الشأن".
وحول مستقبل الحل في سوريا، ودور الكورد فيه، قال كَدو "لا يوجد في الأفق ما يشير الى بوادر حل قريب للازمة السورية التي تتعقد وتتشابك يوماً بعد آخر، واغلب المعطيات تشير بأن الازمة مرشحة للاستمرار ولمزيد من التشابك. لذلك فإن على الكورد أن يكونوا حذرين جداً، وأن لا يمنحوا الذرائع والحجج لضرب مناطقهم ومدنهم التي اصبحت ملاذاً ليس لمكوناتها وحدهم بل لعموم السوريين الفارين من المناطق الساخنة كـ (حلب وحمص وادلب ودير الزور وغيرها).
حوار: عماد برهو




