٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

الكورد يشاركون مآسي ناغازاكي اليابانية بحلبجة الشهيدة والأبادة الجماعية والأنفال سيئة الصيت

المصدر: KDP.info

ناغازاكي اليابانية – خاص بـ /KDP.info  أحيت مدينة ناجازاكي اليابانية أمس الذكرى الثامنة والستين لقصفها بقنبلة نووية أميركية أدت إلى تدميرها ومقتل سبعين ألفا من سكانها في التاسع من أغسطس 1945.

وقرع جرس في الساعة 11,02 الساعة التي ألقيت فيها ثاني قنبلة ذرية في تاريخ البشرية على المدينة الواقعة غرب اليابان، بعد ثلاثة أيام من القنبلة الذرية التي القيت على هيروشيما وأودت بحياة 140 الف شخص. وسرع الهجومان النوويان على هيروشيما وناجازاكي استسلام اليابان وانتهاء الحرب العالمية الثانية في 15 أغسطس 1945. وفي بداية مراسيم أحياء الذكرى وضع الحاضرون والمشاركون في تلك المراسيم ومن ضمنهم ممثل أقليم كوردستان أكليلا من الزهور على ضريح ضحاية تلك الفاجعة اليابانية التي لحقتها فاجعة الأنفال وحلبجة والأبادة الجماعية من بعدها.

وقد شاركت حكومة أقليم كوردستان من خلال ممثلها سيروان سيريني في أحياء ذكرى مآسي ناجازاكي اليابانية، التي أوضح في كلمة له أن شعب كوردستان قد ذاق مرارتهم أيضا، من خلال قصف حلبجة بالأسلحة الكيمياوية والأبادة الجماعية والانفال سيئة الصيت، التي تمت على يد الديكتاتور البائد صدام.

حيث أفاد سيريني لموقع KDP.infoحول زيارته ومشاركته في ذكرى ناجازاكي اليابانية، ومشاهداته لمراسيم هذه الذكرى وهذا الشعب الذي أكتوى بنار الحروب قائلا عن زيارته لليابان:

لقد كانت فرصة عظيمة لزيارة اليابان، ونحن سعداء بأن نكون جزءا من جوهر السلام، وبصفتي عضوا في مؤتمر عمد من أجل السلام، شاركت في المؤتمر الثامن 8 في هيروشيما وناغازاكي والذي استغرق ستة أيام، وقد حضر المؤتمر من ضمن 152 بلدا، ما يقارب 5752 عضوا في هذه المنظمة .

وكنت من بين المدعوين رسميا، كعمدة مدينة راوندوز ( Rwanduz) في أقليم كوردستان، وكانت مهمتي تمثيل مدينتي، وكذلك الكورد وكوردستان.

وفي الـ 4 من أغسطس، بمركز ميموريال هيروشيما، وجهت خطابي،  وكنت قادرا على تقديم مدينة راوندوز (Rwandz) وتاريخها العظيم، والتعريف بالأيام السوداء التي مررنا بها، من إبادة جماعية، وحملات الأنفال سيئة الصيت خلالالثمنانينات وفي عهد المقبور صدام حسين.

وقد أتيح لي شرف الحضور، لكل من النصب التذكارية في هيروشيما وناغازاكي، حيث تواجد هناك الالاف من الأشخاص حضروا المراسيم، ولكي يشاركوا في اداء الاحترام للضحايا، بما في ذلك رئيس الوزراء الياباني الذي وضع مع الجميع أكاليل من الزهور على ضريح الضحايا.

كما التقينا بالكثير من المواطنين والشخصيات القيادية المهمة في اليابان، والتقينا برؤساء بلديات هيروشيما وناغازاكي، ورئيس مجلس النواب في البرلمان الياباني، وكذلك التقينا المئات من رؤساء البلديات، لأعضاء السلام الذين شاركوا الذكرى من 152 بلدا.

وهنا أريد تسليط الضوء على نقطة رئيسية، ألا وهي الموقف العظيم وسلوك الشعب الياباني، بغض النظر عن الحدث المروع الذي حصل بالقصف الذري على هيروشيما وناغازاكي، فأهل اليابان يتصفون بصفات تتسم بالسلمية واللينة، واللطيفة، والمفيدة والمنضبطة، والمنظمة.

وقد بدا الجيل القديم متعب، ويبدو أن لديهم وقتا عصيبا، بسبب آثار المآسي، والأثر السلبي للإشعاع على أجسادهم، التي عانت بعض منها من العلامات التي لا تزال موجودة على أجسادهم.

 

كما أتيحت لي فرصة، للقاء بعض الناجين من مآساة القنبلة الذرية، وقدموا شهاداتهم، ومنها على سبيل المثال، السيد يوشيرو Yamawaki"فقد قال :أدعو الله أن لا يواجه أحد ابداالمأساة الوحشية التي شاهدتها بام عيني وأنا في سن الحادية عشرة من عمري،  ولا يزال هناك الكثير من الناس في العالم لا يعرفون كيف هو خوف وقساوة الأسلحة النووية  ". واضاف شاهد العيان أيضا "ارج أن تقوم قوتك في إزالة الأسلحة النووية من على وجه الأرض، وتأكد من أن ناغازاكي هو المكان الذي عانى من القصف الذري على وجه الأرض، ودعونا جميعا أن نعمل معا لبناء عالم سلمي خال من الحروب" .

 

ومع ذلك، فيبدو أن الجيل الجديد يبدوا سعيدا جدا، بسبب ابتساماته الجميلة، وهو لأمر مدهش جدا، فحتى مع كل هذا الدمار الذي جلبته القنبلة الذرية لهذا البلد، فقد استطاع شعب اليابان، الوقوف مرة أخرى بقوة وحزم،  وبذل كل ما في وسعه، حيث أصبح الشعب الياباني رائدا ويسعى لتحقيق السلام في جميع أنحاء العالم.

 

وهناك نقطة مهمة أخرى قد لاحظتها، فهم محترمون جدا، وخيرون، وكاملي اللطف، وبالإضافة إلى ذلك، فأن هدفهم هو أن يكون العالم خاليا من الأسلحة النووية بحلول عام 2020، حيث ان هناك العديد من منظمات السلام اليابانية في البلد وفي الخارج، وهي تعمل بجد لوقف العنف، ومنع الإنسانية من مواجهة أية مآسي أخرى مماثلة.

 

وقد إظهر الشعب الياباني احترامهم الشديد والعطف على بعضهم البعض وعلى الأجانب، ففي حين سألهم شخصا ما، فيقف أمامك ويطبق كلا يديه على بعضها احتراما لك، كما انه ينحني ثلاث مرات، وحتى أن كنت جالسا في وكنت تسأل، فسوف يجلس على الأرض ويبذل قصارى جهده لتلبية ما تطلبه بأحترام وتواضع.

 

وهنا، قد لا أكون قادرا على التحديد أو التعبير عن مشاعري وواقع التقاليد اليابانية، ولكن أنا أعلم وأعتقد أن الله سبحان وتعالى قد ذكره في القرآن الكريم (البلد الطيب) وأعتقد بأن "اليابان" هو "البلد الطيب"، أي بمعنى " البلاد المليء بللطف ".

 

مع خالص التقدير

سيروان سيريني

عضو مدن السلام

Rwandz- كوردستان / العراق

ناغازاكي اليابانية

 

أخبار ذات صلة