٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

صحيفة الرأي الكويتية: حلبجة جديدة... في سورية

المصدر: KDP.info

الكويت-KDP.info/«الكيماوي» يحصد 1300 قتيل في غوطة دمشق... والكويت تندد بارتكاب نظام الأسد «مجزرة بشعة».

ارتكبت القوات السورية فجر أمس، «مجزرة مروعة» في الغوطة الشرقية في ريف دمشق جراء القصف بالغازات السامة، راح ضحيتها أكثر من 1300 قتيل اضافة الى مئات الجرحى المدنيين، معظمهم أطفال ونساء، الأمر الذي اعتبرته المعارضة السورية «رصاصة الرحمة» على كل مشاريع الحلول السياسية.

وأعلنت «الهيئة العامة للثورة السورية» في بيان لها سقوط مئات الشهداء ومثلهم من المصابين «جلهم من المدنيين وبينهم العشرات من النساء والأطفال نتيجة للاستخدام الوحشي للغازات السامة من قبل النظام المجرم على بلدات في الغوطة الشرقية فجر اليوم (أمس)».

وأضافت ان «النظام وجه بإجرام لا يوصف اسلحته الكيماوية ضد العائلات في تلك المناطق ليختنق الأطفال في أسرتهم ولتغص المشافي الميدانية بمئات الاصابات في ظل نقص حاد باللوازم الطبية الكافية لاسعافهم وخاصة مادة الاتروبين».

وبث ناشطون اشرطة فيديو عدة على موقع «يوتيوب» حول القصف يظهر في احدها اطفال يتم اسعافهم عبر وضع اقنعة اوكسجين على وجوههم وهم يتنفسون بصعوبة، بينما اطفال آخرون يبدون مغمى عليهم من دون آثار دماء على اجسادهم، ويعمل مسعفون او اطباء على رش الماء عليهم بعد نزع ملابسهم وتمسيد وجوههم وصدورهم.

وفي شريط آخر، تظهر عشرات الجثث بعضها لاطفال مغطاة جزئيا بأغطية بيضاء ممددة على أرض غرفة.

ورغم نفي الاعلام السوري الرسمي والجيش النظامي استخدام أي نوع من السلاح الكيماوي، طالب وزير الخارجية الامير سعود الفيصل مجلس الامن بعقد اجتماع فوري حول سورية للخروج بقرار «واضح رادع يضع حدا للمأساة الانسانية» في هذا البلد.

وقال «اننا والعالم فجعنا بمشاهدة هذه المجزرة الانسانية البشعة والمروعة لعدد من المدن السورية وباستخدام السلاح الكيماوي المحرم دولياً وما نجم عنها من مئات الضحايا من المدنيين الابرياء معظمهم من النساء والاطفال وبدم بارد على مرأى ومسمع الضمير العالمي».

من ناحيتها، طالبت جامعة الدول العربية وتركيا وفرنسا وبريطانيا والسويد فريق المفتشين التابع للامم المتحدة في سورية بالتوجه «فورا» الى منطقة الغوطة للتحقيق في ملابسات «الجريمة» التي رأت انه يتوجب تقديم مرتكبيها الى العدالة «الجنائية الدولية».

واستنكرت الكويت «لجوء النظام في سورية الى استخدام السلاح الكيماوي والغازات السامة ضد شعبه» معربة عن ادانتها الشديدة «لهذه المجزرة البشعة التي تناقلتها وسائل الاعلام الدولية المختلفة». واعربت الخارجية الكويتية في بيان بهذا الشأن «عن بالغ الالم والحزن لسقوط المئات من الارواح البريئة في سورية قضت نحبها جراء لجوء النظام الى استخدام السلاح الكيماوي»، وجدّدت ادانتها الشديدة «لهذه المجزرة البشعة». وعبرت الخارجية «عن الحزن الشديد للأرواح التي راحت ضحية هذا العمل المشين» لافتة النظر «الى المنحى الخطير جدا الذي وصلت اليه الحرب في سورية». وطالبت في هذا الصدد «الامين العام لهيئة الامم المتحدة وفريقه الدولي المختص بالتفتيش عن المعلومات المتداولة في شأن قيام النظام في سورية باستخدام الغازات السامة بضرورة التحقق من هذه المسألة المستنكرة»، مشددة «على وجوب قيام مجلس الامن بتحمل مسؤولياته التاريخية تجاه هذه الجريمة تحديدا وتجاه مجمل المأساة الانسانية التي يعيشها الشعب السوري». ودعت الخارجية الكويتية «المجتمع الدولي مجددا الى التحرك الفوري واتخاذ ما يلزم من اجراءات تكفل حقن الدماء وتحقق الأمن والاستقرار»، كما «جددت التأكيد على موقف الكويت الثابت والمبدئي والداعي الى وقف الاقتتال واللجوء للحلول والتسويات السياسية حفظا لأمن الشعب وسلامته». وشددت مجددا «على ضرورة تكاتف جهود المجتمع الدولي من اجل منع استخدام وتداول كافة أنواع الأسلحة الكيماوية وكل تلك المحرمة والمجرمة دوليا».

 

حلبجة جديدة... في سورية

          

أخبار ذات صلة