٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

المعارضة الكوردية في إقليم كوردستان تهمل غرب كوردستان

المصدر: KDP.info

شفان ابراهيم

خلال الأيام القليلة الماضية هاجر أكثر من (15) ألف كوردستاني من غرب كوردستان, ووصلوا مكرمين إلى بيتهم في جنوب كوردستان, علماً أن الهجرة تمت بشكل مفاجأ وبآلية مدروسة ومخطط لها لإحراج الإقليم وإظهاره بموقع البعيد عن قضايا الأمة الكوردية وخاصة مأساة الشعب الكوردستاني في غرب كوردستان. بكل تأكيد إن ما يحصل هو ضد المؤتمر القومي الكوردستاني, وضد حق تقرير المصير لغرب كوردستان, ومحاولة لتفريغ غرب كوردستان من سكانها, والهدف الأكبر من كل ذلك خلط الأوراق وإظهار المفاوضين الكورد باسم غرب كوردستان بمظهر الضعيف والفاقد للسيطرة على الأرض, فبمجرد خلو المنطقة من سكانها وفقدان السيطرة على المناطق الحيوية كالرميلان والمعابر وغيرها لن يتمكن الكورد من فرض شروطهم ورغباتهم على أي مفاوض من المعارضة السورية,

وبالرغم من الظرف القسري والقاهر الذي تمر به غرب كوردستان وفي الوقت الذي يجدر بجميع الأجزاء الأخرى وكل التنظيمات السياسية تقديم المساعدة والدعم ومآزره الكورد في محنتهم, نجد أن المعارضة الكوردية في جنوب كوردستان تحاول جاهدة النيل من خدمات وتسهيلات وإمكانات الإقليم المقدمة لغرب كوردستان بل والتركيز تحديدا على الحزب الديمقراطي الكوردستاني بغية النيل منه قبيل الانتخابات القادمة. إن ما رأيناه على شاشات التلفزة والأعلام والمواقع يؤكد وبجلاء كبير مدى الانهماك الكبير للبشمركة والعاملين على راحة وامن ومتطلبات كورد غرب كوردستان الملتجئين الى جنوب الوطن وفي ظرف استثنائي وحالة أشبه بلوحة سريالية أو شريط سينمائي يمر بسرعة, حيث تم تامين أكثر من5 ألف كوردي خلال ساعات قليلة وفي الوقت الذي كان فيه محافظ هولير وقائد قوات الزيرفاني وطاقم قناة زاغروس ومكتب العلاقات الوطنية للبارتي, وحشد كبير من المسئولين والبشمركة والعساكر يقومون بواجبهم القومي تجاه أخوتهم في غرب كوردستان, كانت المعارضة الكوردية تقوم بدعايات معادية, بل أنها صرفت جل وقتها للإعداد لتظاهرات واعتصامات مؤيدة ومؤازرة للإخوان المسلمين ومرسي.

في لوحة مقيتة تعبر عن قرف فكري وطحاله كوردوارية وانعدام لأي ترابط مع جزء رئيسي من كوردستان, وكُلنا يعلم أن من أساسيات العمل الكوردواري هو التأكيد على أن أي مصيبة أو انتصار لأي جزء من كوردستان هي مصيبة أو انتصار لباقي الأجزاء الكوردستانية,  إلا أن هؤلاء يخرجون تضامن  معطرف معين في مصر, أفلا يعلمون إننا أيضا مسلمين, ثم هل يعقل أن يخرجوا ضد تكتاتور يحكم شعب عربي, ويتجاهلون تكتاتور يقهر شعب كوردي, يتهمون حكومة الإقليم باستغلال كورد سوريا للدعاية الانتخابية والبروغباندة الإعلامية ولا يتساءلون لماذا لا يعملون هم أيضا على نفس الحالة, نقولها لهم: تفضلوا وأعينوا غرب كوردستان, تفضلوا وتنازلوا عن راتب شهر واحد لكوادركم ومؤسساتكم وامنحوها لغرب كوردستان, نقولها لهم مواقعكم وإعلامكم ومحطاتكم وجرائدكم أين هي من خدمة غرب كوردستان, نقولها لهم أين انتم من مآسينا, إن كانت الرعاية والاهتمام والأمان والمكان وكل ما يمت بصلة لخدمة كورد غرب كوردستان سواء في غرب كوردستان أو الفارين الى جنوب كوردستان, أن كنتم تعدونها دعايات أو استغلال, نعلنها لكم: تفضلوا استغلونا انتم أيضا, وجاهدا وكابروا في استغلالنا إعلاميا أن كانت ستمنحنا الأمان والرعاية والاهتمام والتشبث بتراب غرب كوردستان.

أخبار ذات صلة