٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

أزمة لاجئي غرب كوردستان.. وآلية الحل

المصدر: KDP.info

هولير- خاص KDP.info/ قال مصطفى جمعة سكرتير حزب آزادي الكوردي في سوريا، أن نزوح المواطنين الكورد من كوردستان سوريا بهذا الشكل الجماعي إلى إقليم كوردستان ليس حلاً لمشاكل شعبنا وقضيتنا هناك، وإذا استمرت الهجرة بهذا الشكل، ربما أدى إلى إفراغ المناطق الكوردية من سكانها، وهو أمر غير مقبول، وله تداعياتها الخطيرة على الحالة الديمغرافية ومستقبل كوردستان سوريا، لكن قسماً كبيراً من المواطنين الكورد هناك،يتعرضون لضغوطات جمة من النواحي الاقتصادية والأمنية، وذلك جراء ما تتعرض له المناطق الكوردية من هجوم ممنهج من قبل المجاميع الإسلامية المتطرفة (جبهة النصرة- دولة العراق والشام الإسلامية...).

وأضاف: الدفاع عن مناطقنا الكوردية واجب وطني على كل الكورد الغيورين على أرضهم، لكن يؤسف أن الأخوة في الـ (PYD) لا يزالون بنفس العقلية السابقة، ويرفضون مشاركة الآخرين، المشاركة في قرار (الحرب والسلم)، وهو أمر يزعج القوى السياسية الكوردية، واستناداً لذلك، يعتقد الناس بأن الـ (PYD) على اتفاق مع القوى المتطرفة التي تقوم بالهجوم على المناطق الكوردية في كوردستان سوريا، لإفراغ المنطقة، وهذا إن كان صحيحاً، فهو عمل غير وطني.

وقال جمعة: ليس من حق الـ (PYD) أخذ رسوم عبور من المواطنين الكورد النازحين من الجوع والفقر والحاجة، إضافة إلى فرارهم من القتل والاعتقال في بعض المناطق التي تتعرض للهجوم من قبل المجاميع المتطرفة، وهذا أمر غير مقبول، لأن جميع الذين ينزحون هم مقهورون ومضغوطين، ولا يملكون شيئاً كي يطلب منهم رسوم عبور تصل أحياناً إلى 50$ تقريباً.

وحول ايجاد حل مناسب لمشاكل الكورد في كوردستان سوريا، وتحد من نزوحهم خارج مناطقهم، قال جمعة "ايجاد موقف مشترك من جانب كل القوى الكوردية في غرب كوردستان، وتحديداً بين المجلسين الكورديين، وايجاد تفاهم مشترك بينهما، وإدارة الأوضاع السياسية والمعيشية في غرب كوردستان، ترضي المواطنين الكورد هناك، وتمنعهم من التفكير بالنزوح خارج أرضهم".

وقال: اعتقد أن على حكومة إقليم كوردستان أن تقوم بمساعدة كورد غرب كوردستان بدل قدومهم إلى هنا، مما يؤدي بهم إلى البقاء في مناطقهم والدفاع عنها ضد ما تتعرض له.

ونوه جمعة للدور الذي تقوم به حكومة إقليم كوردستان تجاه الكورد في غرب كوردستان، وشكرها على مواقفها الوطنية والقومية، ومساهمتها ووقوفها إلى جانب أخوتهم في غرب كوردستان في محنتهم، لكنه في الوقت نفسه "لام" المنظمات الدولية والإنسانية المعنية بشؤون اللاجئين، والتي - إلى الآن- لا تهتم "بالشكل المطلوب" بالوضع في غرب كوردستان، وسوريا عموماً، وهناك ضغوطات على الكورد في سوريا من قبل المجاميع الإسلامية المتطرفة، وقيامها بالهجوم على هذه المناطق، وسط صمت المجتمع الدولي.

وأضاف: يجب على جميع القوى الكوردستانية الوقوف أمام واجباتها القومية تجاه أخوتهم في غرب كوردستان، مشيراً إلى قيام بعض القوى الكوردستانية بإعتصام كبير في تركيا لصالح ما يجري في مصر، بينما ينسون ما يجري للكورد في غرب كوردستان.

وقال: هناك إمكانية لحلحلة الوضع، وايجاد حلول، بالتوازي مع التحضير للمؤتمر القومي الكورد المزمع عقد في إقليم كوردستان، ومن خلال لجنة التحضير للمؤتمر، والقيام بإثارة هذا الأمر ضمن اللجنة، والخروج بحلول تناسب المشكلة، وتساهم في الحد من هذه الهجرة.

د. رضوان باديني (استاذ جامعي) بدوره، تحدث عن نزوح الكورد في غرب كوردستان إلى إقليم كوردستان، بقوله "إن هذه الظاهرة التي تتعرض لها الحركة الكوردية وشعبنا الكوردي في كوردستان سوريا، حالة جديدة، وميؤوسة منها- للأسف الشديد، وأسبابها معروفة للجميع، ونقدر بشكل أو بآخر أن هناك أشخاص مضطرين للهجرة ليس محبة بالهجرة، ولكن هناك ظروف تترافق مع هذه الهجرة، تلفت النظر وتستحق التوقف عندها".

وأضاف باديني: هذه الهجرة الكثيفة، وأحياناً تتزايد بوتير "مدروسة" عند بعض الأطراف، هي في غاية الخطورة على مستقبل الحركة الكوردية، مثلاً، كنا على اتصال دائم مع معبر (سيمالكا) الحدودي، قالوا لنا، وما يزالون يرددون بأن المعبر مفتوح لكل أبناء شعب غرب كوردستان، لكن للأسف الشديد، شاهدنا في الأيام الأخيرة شيء من التنظيم- من التظاهر بالأحرى- لجر الناس بأعداد هائلة نحو المعبر من الجهة الأخرى (غرب كوردستان) بحيث تصبح شيئاً من الضغط على حكومة كوردستان، وعلى إدارة إقليم كوردستان، وبمساندة إعلان شيء من الإمتعاظ، علماً أن "الهيئة الكوردي العليا" المسؤولة عن المعبر، هم من طلبوا من حكومة إقليم كوردستان، تحديد دخول المواطنين الكورد، واقتصر على الأمور الإغاثية والإنسانية الخاصة، لكننا شاهدنا- بوتيرة سريعة- زيادة أعداد هؤلاء الناس في الجهة المقابلة، محاولة من بعض الأطراف، للضغط على حكومة إقليم كوردستان من قبل جهة معينة "لإحراجهم"، لأغراض دعائية، وحسب "أجنداتهم" السياسية.  

وقال: على الأحزاب السياسية أن تتدارك الوضع، وأن تؤثر بشكل ايجابي، رغم الظروف الموضوعية التي تجبر أعداد هائلة على النزوح، والمجيء إلى إقليم كوردستان.

وحول تحصيل اللجان المشرفة على المعبر، والتي تتبع الـ (PYD) لرسوم عبور تصل إلى 50$ تقريباً، قال باديني: إن "ما يزيد الطين بلة" وفي ظروف هذه الأوضاع الاستثنائية، والكارثة الكبيرة التي تعانيها حركتنا وشعبنا الكوردي، تضاف إليها هذه التصرفات والإجراءات "العنجهية"، وغير المنطقية، والتي تقوم بها هذه الأطراف، وكذلك أخذ الرسوم من هؤلاء (الجياع والمرضى والشيوخ والنساء..) الذين يعجزون من الوصول إلى إقليم كوردستان، بطريقة جيدة، لذلك تعتبر هذه الأمور غير منطقية وغير صحيحة، وإذا كانت لها غايات، ومنها الإستفادة من الناحية الإعلامية مثلاً، لكنهم سيدفعون الثمن غالياً جراء إلتجائهم إلى هذه التصرفات الرخيصة.

وحول آلية الحل، قال باديني" يحتاج الأمر إلى تفعيل كل المؤسسات والمنظمات المعنية بهذا الموضوع، وكذلك مشاركة جميع الفعاليات المدنية والشخصيات المؤثرة، والمشاركة في ايجاد حلول لهذه المشكلة الإنسانية، وأخذ دورهم على الأرض، وتوضيح ذلك من الناحية الإعلامية، وتفسر هذه الإجراءات على أنها ليست حلول، ولا نستطيع التفكير- منطقياً- بأن كل أبناء الشعب الكوردي يلجأ إلى إقليم كوردستان، كذلك أن تكون تقديم المساعدة للناس الذين أتوا "مدروسة" للجهات المعنية، وجلوس كل هؤلاء المعنيين بالشأن الكوردي الجلوس على طاولة الحوار، وايجاد حلول سريعة، بحيث يجنبون أبناء شعبنا من كارثة إنسانية أكبر، وهي لجوء أعداد أكبر من أبناء شعبنا الكوردي في كوردستان سوريا إلى إقليم كوردستان، وصحيح أنها بلدنا أيضاً، ولكن هذا ليس حلاً في ظروف حالية، وفي ظل وجود جبهة "قومجية" عربية في المنطقة، تستغل هذا الأمر لصالحها، وتتداول "خريطة" بحسب أرقامهم ومعطياتهم، وأعداد الكورد يقل مع الزمن، وشعبنا الكوردي في كوردستان سوريا يتعرض للنزوح من مناطقه، ونحن نزيد من حالة "تعريب" المناطق الكوردية، بتوجهنا إلى إقليم كوردستان، أو أي مكان آخر بأعداد هائلة.

حوار: عماد برهو   

أخبار ذات صلة