٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

في ذكرى تأسيس البارتي بارزاني وهمة رجل فوق العادة

المصدر: KDP.info

آريان ابراهيم شوكت

ان اي عمل سياسي منظم يهدف الى اجراء التغيير في الواقع الاجتماعي القائم في كوردستان وتبني اصلاحات جديدة لا بد ان تكون له استراتيجية واضحة لتحقيق اهدافه البعيدة المدى على ان تغطي هذه الاستراتيجية مرحلة تاريخية كاملة في حياة الشعب والمسيرة التأريخية، وان يكون وفق تكتيك خاص لتحقيق تلك الاستراتيجية على شكل مراحل جزئية، وبعكسه سوف لا يكتب لذلك العمل السياسي النجاح، ولغرض توضيح هذا الامر لابد لنا من تقديم تعريف مبسط لمفهوم الاستراتيجية ومفهوم التكتيك وعلاقتهما الجدلية ببعضهما البعض. فالاستراتيجية: هي تحديد الاهداف و القوة الضاربة وتحديد الاتجاه الرئيسي لحركة التغيير.. ومما لاشك فيه ان غموض اللحظة الراهنة والضبابية التي افتعلها البعض خاصة حركة التغيير الكردية المعارضة لتشويه شعار المرحلة من شانه تعميق الخلاف حول تصنيف التهديدات التي تتعرض له اقليم كوردستان من قوى خارجية وداخلية كالاحزاب الاصولية المتطرفة والدول المحيطة بالعراق خاصة بعد وقع الاحداث الاخيرة في كوردستان سوريا وارتكاب المذابح الهمجية بحق الابرياء من ابناء الشعب السوري بشكل عام والاكراد بشكل خاص مما دعى السيد مسعود بارزاني الى تشكيل لجنة تقصي الحقائق للتاكد من وقوع هذه المذابح بحق ابناء الشعب الكوردي في سوريا على يد الجماعات الاصولية والاستعداد لاجراءات وقائية لوضع حد فاصل لهذه الانتهاكات الهمجية بحق الاطفال والنساء والشيوخ العزل وهي مسائل تنتمي الى صلب الاعتبارات الوطنية والشعور بمعاناة انسانية نبيلة ولكن دون ان يعني ذلك الغاء او تجاهل الدور الاختصاصي لبعض الاطراف ومحاولتهم لخلق البلبلة وزعزعة الاوضاع في كوردستان عن طريق منابرهم الاعلامية. وانطلاقا من سيكولوجية المحافظة على التجربة الكوردية لجهة اعادة ترتيب البيت الكوردي الداخلي ام لجهة المساهمة في تصنيف التهديدات والمساعدة في تحديد ما يمكن تشخيصه . وتعريف ما هو غير قابل لذلك وبالتالي الواجب يفرض المواجهة ...ومن خلال المواقف السياسية القوية ومنذ نزوله إلى العمل السياسي المباشرتحولالحزب الديمقراطي الكوردستاني بقيادة (مسعود بارزاني )  الى قوة سياسية فاعلة تتصدرالمشهد الحزبي والدور القومي والوطني في كوردستان العراق وحتى في الاجزاء الاخرى من كوردستان كاملة فهو أي ( الحزب الديمقراطي الكوردستاني )  يعمل من أجل إرساء مشروع حداثوي وديمقراطي مكتملة الجوانب والاطر ومن خلال العمل السياسي و شكل تنظيماته الحزبيةقوة جذب فاعلة للجماهير الكوردستانية بحيث استقطبوا أعضاء جدد كانوا ينشطون سابقا في أحزاب أخرى.وقدتقوى الحزب الديمقراطي الكوردستاني بشكل لميعهده التاريخ والحقل الحزبي في كوردستان العراق في السنوات الأخيرة. فقد واصلالحزب ممارسة جاذبيته الحزبية فتمكن من استقطاب أعداد متزايدة من المثقفين بمن فيهم النخب من البرلمانيينوالمنتخبين والراغبين في ممارسة العمل السياسي من كافة الشرائح حتى صار الحزب قوة سياسية( كارزمية )  تتصدرالمشهد السياسي العراقي....وفي أربيل عاصمة اقليم كوردستان  يكتسب الشارع الكوردي و الحزب الديمقراطي الكوردستاني (البارتي )في كل لحظة  إشعاعا جديدا كلما يقف رئيس اقليم كردستان ( مسعود بارزاني ) هادئا وقويا كعادته أمام الجماهير الكوردستانيةالمؤيدة له والمحتشدة دائما  ابتهاجا بمواقفه البطولية يقف الرئيس (بارزاني ) بكل اجلال وهو يخاطب ويخطب ويضع النقاط على الحروف ويواجه الجماهير الكوردستانية بكل همة وجرأة و يتحدث عن العدالة الاجتماعية وظرورة تنفيذ مطالب و اصلاحات ادارية وسياسية واقتصادية وحزبية في اقليم كوردستان في اقرب وقت ممكن..حضور هذا  المحنك والسياسي المخضرم في المواقيت الحساسة تكتسى أهمية خاصة حضور يجيء في موعده مع القدر، ان الهمة والجرأة  والاصرار في تنفيذ وتطبيق الوعود بادي في خطابابات الرئيس بارزاني ( والهمة رجل فوق العادة ) الى درجة أن  العديد من الملاحظين والمحللينالسياسيين يرون إن ذلك لم يكن ممكنا لوكان غير ( مسعود البرزاني)  في منصب رئيس الاقليم لما يتمتع به البرزاني من قدرات سياسية مستقيمة في حلحلة ومعالجة الاحداث بسبب حرص سيادته على مصالح الشعب .. والان الحزب الديمقراطي الكوردستاني يواصل مساره بثبات وتمكن من أثباتنفسه في الساحة السياسية بفضل النتائج الإيجابية التي حصل عليها في الانتخاباتالاخيرة. صحيح أن قوة هذا الحزب اصطدمت، في الفترة الأخيرة، بانتقادات من طرفخصومه السياسيين خاصة حركة التغيير المعارضة،وذلك بسبب تخوفهم المفترض من أن تؤدي قوة ونجاح الحزب الديمقراطي إلى عزلهم سياسيا أوفي أحسن الظروف إلى إضعافهم . ان النجاحات المتتالية للسيد (مسعود بارزاني) باعتباره رئيس الحزب و رئيس اقليم كوردستان أربكحسابات خصومه، خاصة بعد سلسلة النجاحات الاخيرة التي تتوج بها سيادته ومنها تشكيل الحكومة العراقية الجديدة في أربيل بناء على مبادرة البارزاني وتكريمه في روما مؤخرا من قبل حلف الناتو وحصوله على وسام السلام الدولية تقديرا لجهوده السياسية السلمية في تثبيت مفاهيم السلام والديمقراطية وحقوق الانسان والاديان في كوردستان العراق ..ولعل تجليات هذه النجاحات السياسية قد أضحت الآن منالصراحة والوضوح بحيث لا تخطئها العين أو تستعصي على فهمها العقول والأبصار..الغرض الرئيسى لسياسة التركيز الإستراتيجى في توجهات الرئيس بارزاني هو عدم تشتيت الرؤية وتبسيط إجراءات الاصلاح على مستوى الاقليم وذلك من خلال تعميق الإهتمام بالجوانب التى بنيت عليها رسالة وأهداف الحركة التحررية الكردية وسياسة التركيز تدعم تركيز متطلبات التجديد والتحديث فى نطاق معين وفى كل الجوانب الحياتية  لتطبيقها بفاعلية على كافة المستويات من خلال لجان متخصصة يقوم بدراسة الوضع الحالى ويقوم بتحليل الوضع إستراتيجيا ويراعى المرونة فى وضع الأسس بما يتوافق مع كافة الجوانب والاسس ويبدأ بتحديد الإحتياجات للمواطنين والمتطلبات الإستراتيجية وتهيئة المناخ المناسب لبداية العمل الدؤب فى كل جوانب الخطة الإستراتيجية التي قرر الرئيس تطبيقها في اقليم كوردستان..ونحن متأكدون بأن هذا التوجه الاصلاحي والذي يركز عليه بارزاني بهدوئه وقوة شخصيته الفذة المؤمنة بالحلول السلمية دائما سوف يعالج زخم الملاحظات في معالجة قصور البعض والمشاكل الخاصة بعملية الاصلاح الشاملة على مستوى اقليم كوردستان .

 

 

 

 

 

 

 

أخبار ذات صلة