"الائتلاف" ينوه بالاتفاق بين "الحر" و"الهيئة الكوردية": الفتنة لا تخدم الا النظام ومعركتنا لإسقاطه

سوريا- جريدة الحياة- KDP.info/ دعا "الائتلاف الوطني السوري" المعارض الى "تعميم" الاتفاق الموقع بين "الجيش الحر" و "الهيئة الكوردية العليا" في شمال شرقي البلاد على باقي المناطق التي شهدت اقتتالاً بين أكراد ومتشددين، بما يتضمن وقف التهجير وامتناع جميع الكتائب المسلحة عن فرض المشاريع السياسية التي تغير هوية وحدود البلاد، مذكراً المقاتلين بأن المعركة هي لـ "اسقاط" نظام الرئيس بشار الاسد.
وأكد "الائتلاف" في بيان رفضه "كل المشاريع الإقصائية التي تمزق الوطن وتعمل على فرض رؤية ايديولوجية أو مذهبية ضيقة واعمال التهجير والاختطاف ومحاولات زرع الفتن بين العرب والكورد التي لا تخدم إلا النظام وأعوانه"، منوهاً بالجهود التي بذلتها القيادات المدنية والعسكرية في محافظات الحسكة والرقة في شمال شرقي البلاد وحلب شمالاً والتي توجت بالاتفاق الذي وقع أول من امس بين "الجيش الحر" و "الهيئة الكوردية العليا".
وكان ممثلو "الجيش الحر" و "الهيئة الكوردية" توصلوا الى اتفاق لوقف الاقتتال من دون توافر تأكيدات بأن مقاتلي "الدولة الاسلامية في العراق والشام" و "جبهة النصرة" وافقوا عليه، في مقابل موافقة كل من "لواء التوحيد" و "لواء الاسلام" و "لواء صقور الشام" و "لواء جند الحرمين" و "لواء أصحاب اليمين" و "كتيبة أحرار الشيوخ" و "حركة أحرار الشام الاسلامية".
وتضمن الاتفاق 12 بنداً بينها عدم تكرار "كل ما جرى خارج نطاق أهداف الثورة لأنه لا يصب إلا في مصلحة النظام الغاشم"، والتأكيد على "وحدة التراب السوري ووحدة الشعب السوري"، معتبراً الاكراد "أحد مكونات الشعب السوري لهم ما له من حقوق وعليهم ما عليه من واجبات وأن اي طرح تقسيمي هو خط أحمر مرفوض من الجميع" والمطالبة بـ "انسحاب جميع القوات من مواقعها الحالية وعودتها الى اماكن تمركزها قبل اندلاع الأزمة وإطلاق سراح جميع المعتقلين العسكريين والمدنيين من الطرفين".
الى ذلك، قام مقاتلون سوريون أول من أمس باحتجاز 13 مدنياً من الاكراد السوريين في محافظة حلب قبل ان يسلموهم الى مقاتلي "النصرة" التي لا تزال تحتجز اكثر من 250 كوردياً في هذه المنطقة، وفق ما افاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي اشار الى ان مقاتلين متشددين خطفوا في نهاية الشهر الماضي نحو 200 مدني من بلدتي تل عرن وتل حاصل الكورديتين في ريف حلب بعد سيطرتهم على واحدة ومحاصرتهم الاخرى، ولا يزال مصيرهم مجهولاً.
وأفاد "المرصد" ان 26 كوردياً على الاقل بينهم عشرة مقاتلين قتلوا بأيدي عناصر "النصرة" في تل عرن وتل حاصل في نهاية الشهر الماضي. وكانت "وحدات حماية الشعب" التابعة لـ "حزب الاتحاد الديموقراطي" بزعامة صالح مسلم، دعت الى "النفير العام" في مواجهة التنظيمات المتشددة، بعد اغتيال المسؤول الكوردي عيسى حسو بانفجار عبوة في سيارته في القامشلي في شمال شرقي البلاد.




