٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

جریدة السياسة الکویتیة: المالكي یخطط لإعلان حالة الطوارئ واعتقال نواب من العراقية

المصدر: al-seyassah-kuwait

اتهم نواب عراقيون في المحور الثلاثي المعارض الذي يضم تيار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر و ائتلافي "التحالف الكردستاني" و"العراقية"، رئيس الوزراء نوري المالكي بالسعي لإجهاض عملية استجوابه في البرلمان تمهيداً لسحب الثقة منه.

وكشفت مصادر سياسية مطلعة في "التيار الصدري" لجریدة "السياسة" الکویتیة ان المالكي، يتحرك باتجاهين لإفشال مساعي خصومه السياسيين والبقاء في رئاسة الحكومة:

- الأول يتمثل بإعلان حالة الطوارىء في البلاد استناداً الى أن عملية سحب الثقة تتم بمؤامرة خارجية وانها ستؤدي الى انهيار النظام الديمقراطي وتصاعد الهجمات الارهابية في المدن العراقية ما يستوجب حل البرلمان وتجميد العمل بالدستور.

- الثاني يتمثل بإصدار مذكرات اعتقال جديدة لعدد من النواب في ائتلاف "العراقية" لمنعهم من التصويت لصالح سحب الثقة، أو اللجوء الى تحريك أنصاره للإعتصام امام البرلمان ونصب الخيم واغلاق الطرق لفترة طويلة قد تستمر لأسابيع أو أشهر ما يعيق عقد الجلسات المخصصة للاستجواب.

وقالت المصادر الصدرية ان بعض القيادات في الجيش ووزارة الداخلية بعثت رسائل مؤازرة للمالكي، ما يعني ان هذه القيادات تحرضه على البقاء في السلطة وعدم الالتزام بأي قرار برلماني بسحب الثقة منه، مايؤكد أن هذه القيادات مستفيدة من بقاء المالكي وتخشى ان تؤدي تنحيته الى اقالتها من مناصبها مع اختيار رئيس وزراء جديد.

وكشفت المصادر ان المالكي اجتمع بالفعل مع قيادات عسكرية وأمنية محسوبة عليه للتأكد من ولائها له، باعتباره القائد العام للقوات المسلحة، إذا ما سارت الاوضاع السياسية الى الاسوأ، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء بدأ أيضاً اتخاذ بعض التدابير الاحترازية في التعامل مع قيادات كردية وسنية في الجيش ووزارة الداخلية خشية ان يكون ولاؤها لقادة المحور الثلاثي المعارض.

وفي هذا السياق، قال النائب في "التحالف الكردستاني" جاسم محمد حسين اسود ل-"السياسة" ان مواقف وتحركات المالكي التصعيدية تعني ان لديه معلومات مؤكدة ان خصومه السياسيين عازمون على استجوابه وانهم سينجحون في سحب الثقة منه، مضيفاً ان اختيار المالكي رئيساً للوزراء تم بتوافق الكتل السياسية وحالياً حل الاختلاف بين الكتل محل هذا التوافق ولذلك على المالكي ان يتنحى.
واشار أسود الى ان المالكي لديه اكثر من خطة لعرقلة وإفشال استجوابه في البرلمان، حيث صدرت منه اشارات كثيرة تبرهن على تمسكه بالسلطة وانه مستعد للقيام بأي شيء كي يبقى في رئاسة الوزراء حتى وإن تطلب ذلك القيام بخطوات خارج الدستور.

وحذر النائب الكردي المالكي من اي محاولة تتضمن التجاوز على السلطة التشريعية والتشكيك بقوتها وهيبتها، لأن الدولة العراقية الديمقراطية قائمة على النظام البرلماني.
وأكد أن بعض أطراف "التحالف الوطني" الشيعي وصل الى قناعة ان ما يجري هو تفرد في السلطة من قبل المالكي، ويمثل انقلاباً على شركائه داخل التحالف نفسه.

من جهته، قال النائب في ائتلاف "العراقية" عاشور حامد صالح ل-"السياسة" ان المحور الثلاثي الذي يضم الائتلاف الذي ينتمي إليه برئاسة علاوي و"التيار الصدري" والأكراد على قناعة بأن المالكي بات يشكل خطراً على المسار الديمقراطي في العراق وان تغييره ضروري، ولذلك فإن خطة الاستجواب وسحب الثقة منه قائمة على قدم وساق.
وأضاف ان على المالكي ان يعي أن اطراف المحور الثلاثي لا يلعبون معه ولا يخشون تهديداته وهم جادون في تنحيته وسيفعلون ذلك قريباً.
واشار صالح الى ان التصريحات الاخيرة التصعيدية للمالكي ضد خصومه السياسيين وتهديداته برفض الاستجواب في البرلمان واتهاماته لبعض النواب المعارضين له بالإنحراف تثبت انه يتلقى الدعم المستمر من ايران ويستقوي بها.
وأكد أن المالكي لا يستطيع حل البرلمان لأن الدستور يعطي صلاحية الحل للنواب أنفسهم، وكل ما يستطيع القيام به هو تقديم طلب في هذا الشأن الى الرئيس جلال طالباني، وهذا الاخير يرفعه الى البرلمان للموافقة عليه أو رفضه بأغلبية الاصوات

 

أخبار ذات صلة