٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
أخبار الرئيس

الرئيس بارزاني يعزي بوفاة البيشمركة والمفكر الكوردستاني فلك الدين كاكايي

المصدر: KDP.info

بسم الله الرحمن الرحيم

تلقينا بأسى وحزن كبيرين نبأ وفاة المفكر والبيشمركة والسياسي الكوردي المعروف فلك الدين كاكايي ،الذي جمع في شخصه كل الخصال الحميدة، فكان إنسانا مناضلا ووطنيا مخلصا، شجاعا وصامدا في الصعاب وتقيا في حياته ووفيا مع قضيته ورفاقه فترك بذلك بصمات خالدة في تاريخه وكانت وفاته بحق خسارة كبيرة للحركة التحررية الكوردستانية.

وبهذه المناسبة الحزينة أعزي نفسي أولا وأسرته الكريمة وكافة رفاقه وأصدقائه، داعيا الرحمن الرحيم أن يلهمنا الصبر والسلوان وأن يتغمد الفقيد برحمته ويسكنه فسيح جناته.

                     انا لله وانا اليه راجعون

                       مسعود بارزاني

                       رئيس إقليم كوردستان

كما وجه نيجيرفان بارزاني رئيس وزراء إقليم كوردستان ونائب رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني يوم الامس، برقية تعزية، بمناسبة وفاة المفكر والبيشمركة والسياسي الكوردي المعروف فلك الدين كاكايي. وعبر من خلال هذه الرسالة كشخص مقرب من الراحل باسلوب مليء بالوفاء، حيث إستذكر من خلالها علاقاته مع الراحل، كما تحدث عن قدرات فلك الدين كاكايي الهائلة في العمل والنضال الدؤوب.

وفيما يلي نص البرقية:

بمناسبة رحيل أستاذي العزيز فلك الدين كاكايي

أكتب اليوم هذه الرسالة للتعبير ومشاركة شعبي بمناسبة فقدان ورحيل فلك الدين كاكايي، أشعر بحزن عميق، الأخ فلك الدين كاكايي كان شخص قريب مني وكنت أحبه وأعتز به كثيراً، وفي الوقت نفسه كان لي كمعلم.

بعد إنتكاسة ثورة أيلول، كنت ألتقي باستمرار بالاخ فلك الدين كاكايي في بيتنا وفي مقرات البيشمركة؛ الأخ فلك الدين كاكايي ووالدي المرحوم إدرسي بارزاني، بعد النكسة وبداية ثورة كولان؛ كانا يعملان سويةً، كانت لهم أهداف كبيرة وعلاقات عميقة وحميمة كانت تربطهم، لذلك كانا ينجزان أغلبية الأعمال بشكل مشترك وبنجاح ملحوظ.

وكان هو ووالدي يعملان على قدم وساق في إطار الوحدة القومية، وما بعث في قلبي السعادة اليوم، هو مشاهدة هذا الجمع الغفير من المثقفين والسياسيين من جميع أجزاء كوردستان وهم يشاركون مراسيم الوداع وتشييع جثمانه.

الأخ فلك الدين كاكايي كان شخص كثير التأمل والتعمق، لذلك كانت لديه القدرة  قوية على التنبؤ، كان شخصية يحمل من الفكر والوعي ومواقف مبدئية، وكان صوفياً حقيقياً والزهد ديدنه، علاقاته الروحانية جعلت منه إنساناً له طموح واحدفقط، ألا وهو البحث في الفكر والثقافة الكوردية وتوفير الوقت الكافي لنشر كتبه ونتاجاته.

كان الراحل يتمتع بثقافة واسعة جداً، وبفضل ذلك كان يرى القضية الكوردية بحجمها الحقيقي وعظمتها، وكان يراقب بدقة تطورات القضية الكوردية من جميع نواحيها، كانت أهدافه أكبر بكثير من طموحاته الشخصية وكانت أعماله واسعة ومعروف بمجهوده الذي يم يعرف الكلل.

الجلوس والتحدث إلى الأخ فلك الدين كاكايي كان ممتعاً، في الحقيقة كان بمثابة كنز فكري، كان يحب خدمة جميع أجزاء كوردستان، زار هذا العام بكل سرور مدينة ماردين للمشاركة في مراسيم تخرج الوجبة الأولى لطلبة الكوردولوجي في جامعة ماردين. كما رحب بحرارة  بمقترح جعل محافظة السليمانية عاصمة ثقافية لإقليم كوردستان، حين كان وزيراً للثقافة في حكومة الإقليم في عهد الكابينة الخامسة. وكان من المؤيدين لمنح محافظات الإقليم المسؤوليات وتوسيع صلاحياتها.

فلك الدين كاكايي كان له الأمل في أصعب وأقسى الظروف، ومن له الخبرة والإطلاع على كتاباته يعرف جيداً كم كان له الأمل بالمستقبل في أصعب الظروف وأقساها.

ترك فلك الدين كاكايي بعد رحيله محبة كبيرة داخل شعبه وأصدقائه، وسجل تأريخ نضالي عظيم. وترك وراءه المئات من المقالات والبحوث وعدد من الكتب الثمينة.

سيبقى فلك الدين كاكايي  خالداً في فكرنا وقلوبنا ووجداننا، كان مثال لبيشمركة الوطن، لاجيء صبور، صحفي وكاتب متعمق، سياسي محنك ذو قدرة على التنبؤ.

أسكنه الله فسيح جناته وأن يلهم عائلته وذويه وجميع الكاكائيين وشعب كوردستان الصبر والسلوان ..

نيجيرفان بارزاني

أخبار ذات صلة