٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

تحالفات قوية ... وتغيير قادم

المصدر: KDP.info
بقلم عصمت رجب
بعد كل ما حصل من عمل ايجابي وسلبي في الفترة الاخيرة في محافظة نينوى بالعملية الانتخابية من اختيار المرشحين الى تاجيل الانتخابات عدة مرات وضغوطات الحكومة الاتحادية على المحافظة ، والتراشقات الاعلامية بين القوائم المرشحة واجراء الانتخابات وتقديم الطعون والغاء صناديق لهذه القائمة او تلك وظهور النتائج النهائية ، وبعدها تحالف القوائم فيما بينها والتي لم تسر الكثيرين مِن مَن لم يريدوا  للمحافظة النهوض والتطور ، ان كانوا من داخل المحافظة او من الحكومة الاتحادية، لكن العملية تمت بأكملها والحمد لله وعقدت الجلسة الاولى ، وربما لم تحصل في محافظات اخرى سرعة تسمية اهم منصبين سياديين يمتلكوا القرار المباشر للتغير من حالة الى اخرى، حيث كانت الجماهير الموصلية يائسة من العملية برمتها كونها ضاقت الويل في السنين الماضية ولا نستطيع ان نلقي اللوم على احد ، لأن السبب كان بعدم اكتمال النصاب لأقرار المشاريع التي تخدم المحافظة وكان هذا بسبب الخلافات التي كانت تؤخر عمل المجلس، قبل تشكيل المجلس الجديد، لكن اليوم إختلفتْ الأمور كثيراً .. والموازين تغيرتْ حيث تكرست العلاقة الإيجابية بين تحالف التآخي والتعايش وقائمة متحدون( تحالف النهضة ) والذين شكلوا الغالبية في المجلس ، وسوف يوقفون اي محاولة لتأخير المشاريع كونهم ومنذ الجلسة الاولى تبين لنا الخيط الاسود من الابيض، ووجدنا تكاتفا صميميا بين الاعضاء مع وجود المعارضة التي نكن لها كل الاحترام ونطالبها ان تساعدنا في ايجاد مواطن الخلل لغرض حلها .. لا ان تكون معارضة من اجل هدم ما يتم بنائه، كما نرجو من جماهير محافظة نينوى ان لا يتسرعوا في الحكم على الحكومة والمجلس الجديدين ، وان يمهلوا لنا الوقت الكافي، لنصلح ما يمكن اصلاحه بالسرعة الممكنة فالاولويات التي تبنى المجلس اصلاحها  مسألة الوقود ( البنزين ) ربما باستضافة مدير المنتوجات النفطية  والتباحث معه عن مواطن الخلل في هذه الازمة التي طال امدها، كما موضوع توفير الامن وفتح بعض الطرق المهمة بالاتفاق مع قيادة العمليات وتكثيف الجهد الاستخباري للحد من الخروقات الامنية التي تحصل .. ونحن متأكدين بأن جماهير المحافظة استبشروا خيرا بأنعقاد مجلس المحافظة الجديد وتشكيل الحكومة المحلية الجديدة وسادهم التفاؤل بايلاء ملف الخدمات الاولوية القصوى وتفعيل المتابعة والمراقبة والمسائلة على عمل الدوائر الخدمية والادارية في المحافظة ، برغم جميع الملفات الشائكة خصوصاً في الامور والقضايا التي لها صلة مباشرة بحياة المواطنين .. وانشاء الله سوف نكون عند حسن ظن مواطنينا ، للعمل من اجل استعادة المحافظة لمكانتها الطبيعية بين محافظات العراق .
ان الحكومة المحلية ومجلس محافظة نينوى يعكسوا وعي وثقافة جماهير المحافظة ، لأن الطبيعة العامة لأي منطقة او بلد او مدينة  في الغالب تراها في مجالسها وبرلماناتها المنتخبة، كونهم اشخاص منتقين من صلب المجتمع ، " لذلك نقول " أن مسافة الرقي والتطوّر في الوعي والسلوك المجتمعي داخل المجلس، ستكون مقاربة للبيئة التي يعيشها المنتخب او المرشح الفائز ، وان العضو في المجلس قريب من مشاكل الناس وعلى علم ودراية بما يعانونه وعليه يقع حل تلك المشاكل .
 

في الختام علينا التوقف واستخلاص الدروس والعبر من المرحلة السابقة وتشخيص عناصر القوة وتعزيزها وعناصر الضعف وتقويتها، وعلى الحكومة الجديدة والمجلس، ان يستنفروا الطاقات وان يكثفوا الجهود و يثبتوا للجميع أنهم أهل للخدمة وليسوا طلاب سلطة وهذا ما يعيد ويعزز ثقة المواطن.

أخبار ذات صلة