٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

انتقادات تطال هيئة أركان الجيش الحر بعد سقوط حي الخالدية بحمص

المصدر: KDP.info

سوريا- الشرق الأوسط- KDP.info/  أثارت الأنباء عن سيطرة الجيش النظامي على حي الخالدية بحمص أمس، موجة انتقادات طالت هيئة أركان الجيش السوري الحر التي يرأسها اللواء سليم إدريس، على خلفية اتهامات للأخيرة بعدم إمداد المقاتلين المحاصرين بالسلاح وتقاعس كتائب الريف في تلبيسة والرستن عن المشاركة في المعركة.
وأعلن التلفزيون الرسمي السوري أمس، سيطرة القوات النظامية على كامل حي الخالدية الاستراتيجي في حمص، وذلك بعد شهر من بدء حملة عسكرية طالت أحياء المدينة القديمة حيث يتحصن مقاتلو المعارضة.
بدوره، أفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" بأن "اشتباكات هي الأعنف تدور في حي الخالدية منذ بدء الحملة العسكرية على الأحياء المحاصرة، بين القوات النظامية وقوات الدفاع الوطني مدعومة بعناصر من حزب الله من جهة، والكتائب المقاتلة من جهة أخرى"، موضحا أن الاشتباكات تتركز في شمال الحي وبعض الأجزاء الشرقية منه، وتتزامن مع قصف عنيف براجمات الصواريخ من القوات النظامية التي تضغط بقوة كبيرة في محاولة للسيطرة على الخالدية.
وتعتبر سيطرة النظام على هذا الحي خسارة استراتيجية للمعارضة إذ سيتمكن النظام من خلال السيطرة على الخالدية من عزل الأحياء الواقعة تحت سيطرة المعارضة لا سيما في حمص القديمة، وإحكام الطوق عليها تمهيدا لاستعادة كامل المدينة.
وفي هذا السياق، حمل ضباط منشقون هيئة أركان الجيش الحر مسؤولية تقدم النظام في مدينة حمص، حيث أشار أحد هؤلاء الضباط الذي رفض الكشف عن اسمه لـ"الشرق الأوسط" إلى أن "السبب الرئيس لسقوط حي الخالدية هو عدم إرسال هيئة أركان (الحر) السلاح للكتائب التي تقاتل داخل حمص"، موضحا أن "الكثير من كميات الأسلحة يتم تخزينها على المناطق الحدودية ولا توزع على الكتائب المقاتلة بشكل عادل". وقال إن "كتائب تلبيسة والرستن لم تؤازر مقاتلي حمص لأنهم على خلاف معهم والسبب في ذلك يرجع إلى هيئة الأركان التي ترسل السلاح إلى طرف وتهمل طرفا آخر. ولفت المصدر إلى "وجود الكثير من سرقات السلاح التي تحصل من دون أن تتمكن هيئة الأركان من ضبطها"، مشددا على أن "الفساد الموجود في الجيش النظامي انتقل إلى صفوف الثورة فتحولت القيادة إلى مجموعة من العائلات حيث يعين كل ضابط أفراد عائلاته في المناصب العسكرية دون أن يكون لديهم حد أدنى من الخبرة". وكشف الضابط المنشق أن "الكثير من المعارك تعلن عنها هيئة الأركان لتنسحب لاحقا وتورط الكتائب في ميدان المعركة تاركة إياهم دون إمداد عسكري، الأمر الذي تسبب بمقتل المئات من عناصر الجيش الحر".
ويأتي التقدم في الخالدية بعد نحو شهرين من سيطرة النظام مدعوما بعناصر من حزب الله على منطقة القصير الاستراتيجية في ريف حمص، والتي بقيت تحت سيطرة المعارضة لأكثر من عام، إضافة إلى سقوط منطقة تلكلخ التي أشيعت أنباء عن تسليمها من قبل قيادات الجيش الحر الموجودة فيها إلى القوات النظامية.
في المقابل، ينفي الناطق باسم المجلس العسكري الأعلى في الجيش الحر قاسم سعد الدين سقوط حي الخالدية مشيرا لـ"الشرق الأوسط" إلى أن "الجيش النظامي دخل الأطراف الغربية من الحي ولم يتمكن من السيطرة عليه لا سيما بعد تفخيخه من قبل الثوار".

أخبار ذات صلة