٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

مصطفى مشايخ لـ KDP.info: اننا في حزب "الوحدة" من دعاة وحدة الصف الكوردي إذا ما توفرت الإرادة المشتركة والركون إلى المصلحة القومية الكوردية

المصدر: KDP.info

هولير-KDP.info/ قال مصطفى مشايخ نائب سكرتير حزب الوحدة الديمقراطي الكوردي في سوريا(يكيتي)، نرفض سياسات التخندق والاصطفاف في المحاور الكوردستانية أو الإقليمية، ولا نرضى أن تصبح قضيتنا ورقة مساومة في اللعبة السياسية، وذلك حرصاً منا على مصلحة شعبنا الكوردي، ونرى بأن الحركة الكوردية في كل جزء هي المسؤولة وصاحبة القرار الأولي في رسم سياسة ومستقبل وشكل حلِّ القضية في جزئها، وفق ما تراه مناسبة مع واقعها ومنسجمة مع ظروفها.

وأضاف مشايخ: هذا لا يعني أبداً التقليل من شأن وحجم وأهمية العلاقات الكوردستانية المبنية على أساسٍ من الاحترام المتبادل وبما يخدم القضية العادلة للشعب الكوردي في عموم أجزاء كوردستان.

ولا نرى من حقنا أن نتدخلَ في رسم سياسة أخوتنا الكورد في كوردستان الشمالية أو الشرقية أو الجنوبية، كما لا نرى من حقهم أن يرسموا سياساتنا وشكل الحلِّ في هذا الجزء من كوردستان، بل نرى ضرورة أن تكون الحركة الكوردية في كل جزء من كوردستان حليفاً قوياً وعمقاً استراتيجياً للأجزاء الأخرى.

وقال: إن نضالنا سلمي، ننبذ العنف والإرهاب ونؤمن بحل القضايا عبر طاولة الحوار، وسنبقى نعمل في هذا الإطار صادقين مع مقرراتنا وطروحاتنا، وتوجيه طاقات شعبنا نحو الجهات التي تتنكر لوجودنا وحقوقنا وتمارس السياسة الشوفينية بحقه، ونسعى على تكريس خطاب عقلاني هادئ بعيد عن التجييش ودغدغة المشاعر والعواطف، والابتعاد عن التسرع والارتجالية في المواقف، وعدم التعامل في السياسة على مبدأ ردود الأفعال التي غالباً ما تنعكس سلباً على قضية شعبنا.

- يعرف عن حزبكم في الشارع الكوردي بأنه حليف لحزب(PYD) الذي يجر المنطقة حسب رأي العديد من المثقفين إلى صراعات هامشية، ويمارس (إرهاب دولة) بحق النشطاء السياسيين والمختلفين معه في الرأي وبعض ممارساته تكاد أو وصلت حد خلق صراع (كوردي-كوردي) خاصة بعد مجزرة عامودا، لماذا تتخذون موقف المتفرج من هذه الخروقات والممارسات مكتفين بموقف الحياد السلبي؟

بداية، من خلال معايشتنا للواقع، ولقاءاتنا مع العديد من أصحاب الرأي والمثقفين المستقلين والفعاليات المجتمعية الأخرى، لا نراهم يصنفون حزبنا كما تصنفونه أنتم!! بل يرون صوابَ سياسته المبنية على المصلحة القومية والوطنية.

وأن مقولة ممارسة حزب الاتحاد الديمقراطي بما أسميتموه بـ "إرهاب دولة" هي تسمية خاطئة، لأن (إرهاب دولة) هو الإرهاب الذي تمارسه الدول بحق فئة أو مجموعة أو طائفة معينة. إن حلفاءنا هم أحزاب المجلس الوطني الكوردي بل أكثر من حلفاء، لأننا من رحم تنظيم واحد، أما حزب الاتحاد الديمقراطي هم أخوتنا في الدم وشركاؤنا في الأرض، ولنا تمثيل واحد هي " الهيئة الكوردية العليا" .

ومن جهة أخرى، وللعلم فإن حزبنا معترضٌ ومتحفظٌ على العديد من السياسات وسلوكيات حزب الاتحاد الديمقراطي، وقد طرحنا لهم وجهة نظرنا وموقف حزبنا الثابت في أكثر من لقاء وجهاً لوجه وليس في الخفاء.

وقال: ان اتهامَ حزبنا بأنه يتخذ موقع المتفرج من الأحداث، ليس صحيحاً، لأن موقفنا واضحٌ في جريدته المركزية وإعلامه، ولم نتخذ موقف الحياد. ونرى بأن الثورة السورية التي كانت سلمية في بداياتها ثم أخذت منحىً آخر نحو التسلح بفعل تجاهل المجتمع الدولي ومؤثرات دول الجوار ودفعٍ خفي من جانب النظام الأمني-الاستبدادي- الفاقد للشرعية، هذه الثورة التي نحن جزء منها، قد خلقت فرصة جيدة لشعبنا الكوردي لكسر أصفاد وقيود الظلم والاضطهاد التي تكبله، وفتحتْ آفاقاً رحبة لنيل حقوقه القومية المشروعة، ورفع الغبن عنه، وفرتْ فرصة تاريخية يجب عدم تفويتها، وهذا لا يمكن أن يتمَّ -حسب رأينا– بدون وحدة الصف الوطني الكوردي على الرغم من الاختلاف في العديد من الرؤى والتوجهات بين أطراف مكوناتها، من هنا فقد سارعنا مع أشقائنا في تشكيل المجلس الوطني الكوردي، لأنه كان استجابة لمطلب وحدة الصفوف وتشكيل مرجعية كوردية نادى بها حزبنا منذ حوالي عشرين عاماً وجعله شعاراً مركزياً له، ومن ثم تمَّ تشكيل الهيئة الكوردية العليا، التي ضمت أعضاءاً من مجلس الشعب لغرب كوردستان والمجلس الوطني الكوردي في سوريا بمباركة ورعاية من رئاسة إقليم كوردستان العراق لتكون ممثلية لكورد سوريا وعنواناً لوحدته، وذلك في ظل وجود مساحة من الحرية في الاختلاف في إطار الوحدة.

أما عن الأعمال الدموية التي جرتْ في مدينة عامودا على أيدي قوات الحماية الشعبية والأسايش، وأودت بحياة (ستة) مواطنين عزل خرجوا في تظاهرة سلمية وجرح العشرات، فكانت موضعَ إدانة حزبنا، وطالبنا بمحاسبة وامتثال الجناة الذين أعطوا أوامر القتل أمام محكمة مهنية مختصة كي لا تتكرر المأساة التي حصلت في عامودا مرة أخرى، وقد اعتذرت قيادة وحدات حماية الشعب على لسان السيد آلدار خليل عن تلك الجريمة مؤخرا، ونرى ذلك بادرة جيدة. لكننا في الوقت عينه نرفض تجييش المشاعر الكوردية التي قد تؤدي إلى نشوب اقتتال (كوردي- كوردي) يحمل المخاطر الجسيمة على قضية شعبنا، ونؤكد على ضرورة التحلي باليقظة وتطويق الخلاف وحلها بالحوار، والابتعاد عن ممارسة العنف السياسي والعسكري والإعلامي، والعمل على إشاعة الأجواء الأخوية في  الشارع الكوردي، ونزع فتيل التشنجات والتوترات التي يعوِّل عليها أعداء شعبنا ولا تخدم قضيتنا، ولنبتعدْ ما أمكن عن اجتراح البطولات المجانية والارتجالية بحق بعضنا البعض فهي مرفوضة ومدانة من أية جهة صدرتْ، وليكن خطابنا خطاباً حكيماً موجها إلى العقل والمنطق.

 -تل أبيض أول مدينة كوردية في سوريا يتم فيها تهجير جماعي للشعب الكوردي-أبناء المدينة منها ويستباح فيها الدم والمال الكوردي، اكتفى المجلس الكوردي بإصدار بيان مقتضب عنها إلى متى يبقى الشعب الكوردي رهين عجز المجلس الكوردي وأجندات الـ(PYD)؟

إن ما يحدث الآن من تحريضٍ وتجييش لمشاعر البغضاء بحق الكورد وتطويق مناطقهم واقتحام بلدة (تل أبيض) من قبل قوى التكفير والظلام هو جريمة بحق الإنسانية، يقف وراءها ويتحملها مسؤوليتها النظام وقوى إقليمية لا تريد الخير لشعبنا، وكان يجب أن تتم إدانة هذه الأعمال البربرية علناً من قبل كافة أحزاب وأطر المعارضة السورية- شركائنا في الوطن والمصير- وأن يسارع الجيش الحر إلى حماية المدنيين الكورد من التنكيل والتهجير، وهم يتحملون مسؤولية موقفهم هذا أمام الشعب السوري مستقبلاً.

أما عن مسألة الاكتفاء بالبيانات من جانب المجلس الوطني الكوردي، فمعلومٌ بأن المجلس الوطني الكوردي لا يمتلك جيشاً لمواجهة هذه الهجمة الظالمة، لكنَّ أهلنا في (تل أبيض) بشيبها وشبابها، وبما يمتلكون من قوة وإرادة، قد دافعوا عن بلدتهم وسقطوا شهداء وجرحى دفاعاً عنها، ولا تزال تقاتل ببسالة. لكن يجب الاعتراف بأن القوة الغازية تمتلك إمكانياتٍ كبيرة من دبابات وراجمات وأسلحة رشاشة متطورة، لأنها مدعومة بقوة من الجهات الإقليمية التي تريد تدمير مناطق الكورد وإثارة العنف بين أبنائها، إلا أننا متفائلون بالنصر، لأن الكورد يدافعون عن وجودهم في وجه قوى الشر الغازية، ولأنهم أصحاب حق.

 -فشلت المعارضة العربية السورية في تقديم رؤى وطنية تطمئن المكونات السورية، كما فشل الكورد في توحيد صفوفهم وتقديم رؤى جامعة وطنية وكوردية، إلى أي مدى تتفق مع من يقول بخرافة وحدة الشعب السوري وخرافة وحدة الدم الكوردي؟

نعم، فشلت المعارضة  السورية حتى الآن للأسف في توحيد صفوفها ولم تقدمْ برنامجاً واضحاَ ورؤية مستقبلية لسوريا الغد، ولكن من وجهة نظرنا والتي أكدنا عليها أكثر من مرة في حزبنا، إن توحيد أطرَ المعارضة تحت أي مسمى كان والسير على هدي برنامج عمل لبناء سوريا ديمقراطية برلمانية تعددية لامركزية يعترف بالوجود القومي للشعب الكوردي دستورياً وحل قضيته القومية وفقَ العهود والمواثيق الدولية هو المقدمة والخطوة الأولى على الطريق الصحيح، ولا نعتقد ذلك وهماً أو ضرباً من الخيال، كما أنَّ وحدة الصف الكوردي ممكنٌ إذا ما توفرت الإرادة المشتركة والركون إلى المصلحة القومية الكوردية، ونعتقد بأنها قادمة لامحالة، لأنها ضرورة تاريخية.

 -هناك حديث مرافق للعمل من أجل انعقاد مؤتمر قومي كوردستاني أنتم غائبين عن تحضيراته الأولية، هل يعول حزب الوحدة على هذا المؤتمر؟

نعم، إن عقد مؤتمر قومي كوردي هو مطلب هام وحيوي، خصوصاً في هذه المرحلة التي تمر بها المنطقة. وعلى الرغم من تغييب حزبنا عن المشاركة في لجنته التحضيرية، إلا أننا نتطلع إليه بكل تفاؤل وأمل إذا أدى الرسالة المطلوبة منه، نرى أن تقوم اللجنة التحضيرية بتوجيه الدعوى إلى كل الدول ذات التأثير والأهمية والمنظمات الدولية والحقوقية العالمية للمشاركة فيه والعمل على جعله مهرجاناً عالمياً للتضامن مع القضية الكوردية، ولتبيان الوجه الديمقراطي السلمي الحضاري للحركة الكوردستانية المناهضة للعنف والإرهاب والمطالبة بحل قضية الشعب الكوردي حلاً ديمقراطياً عادلاً، وتشكيل لجان وهيئاتٍ لتوحيد الخطاب الكوردي والضغط باتجاه حل قضية شعبٍ يزيد تعداده عن الـ 40 مليون إنسان محروم من حقوقه القومية والإنسانية.

 -أنتم كحزب الوحدة هل هناك نية للتقارب مع أي حزب في ظل العمليات الوحدوية الجارية الآن بين بعض الأحزاب الكوردية وأي من الأحزاب ترون قريبة منكم في التوجه الوحدوي؟

إن عمليات التوحيد بين الأحزاب الكوردية هي خطوة مباركة بدون شك، وينبغي أن تكون نابعة من إيمان الأطراف المتحدة لأهمية الوحدة، ولا نرغب أن تكون بدوافع آنية أو بتأثير من عوامل معينة قد تفشل بزوال تلك المؤثرات. ولاشكَّ أن التشتتَ المَرَضي الذي تعانيه حركتنا هي إحدى عوامل تلكؤنا السياسي، ونحن في حزب الوحدة الديمقراطي من دعاة ومن المناضلين من أجل وحدة الصف الكوردي، والسير نحو تحقيق أهداف شعبنا بخطى ثابتة ، واننا سوف نناقش في قيادة الحزب أي طلب أو رغبة من الأحزاب الشقيقة التي ترى نفسها قريبة من توجهات وآراء حزبنا وتؤمن بالوحدة التنظيمية بروح من المسؤولية.

 

أخبار ذات صلة